تحضير نص شعوب شرق إفريقيا – السنة الثالثة متوسط (الجيل الثاني)
تحضير نص «شعوب شرق إفريقيا» للسنة الثالثة متوسط (الجيل الثاني)، ضمن المقطع الرابع: شعوب العالم، وهو نص رحليّ يصف فيه ابن بطوطة بعض عادات سكان السواحل بشرق إفريقيا وأخلاقهم وعمران مدنهم. صفحه 76 ص76 .
تقديم النص:
ينقل لنا ابن بطوطة مشاهداته خلال رحلته إلى مقديشو ثم إلى جزر ومدن الساحل، فيصف السلطان وعاداته، ويعرض أحوال الناس في المأكل واللباس والدين، ويُبرز نظامهم في المساجد والنظافة، كما يُعجب بجمال عمران مدينة كِلوة وإتقان بنائها رغم اعتمادها على الخشب.
التعريف بالكاتب:
ابن بطوطة (703هـ – 779هـ تقريبًا / 1304م – 1377م): رحّالة مغربي من مدينة طنجة، يُعدّ من أشهر رحّالة العالم. جاب بلادًا كثيرة في إفريقيا وآسيا وأوروبا، ودوّن رحلاته في كتابه المعروف «تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار».
شرح المفردات:
- الشيخ: لقب السلطان عند أهل مقديشو.
- البرابرة: اسم كان يُطلق على الأمازيغ وله لغتهم الخاصة، وأكثرهم سكنوا جبال شمال إفريقيا.
- الزنوج: اسم أطلقه العرب على العناصر السود القادمة من الأقطار الإفريقية.
- الأتْرُجّ: شجر ذو أغصان ناعمة وورق كثيف (ومن ثمره فاكهة تشبه الليمون الكبير).
- الدِّيس: جنس أعشاب مائية تُصنع منها الحُصُر.
- محكم الإتقان: مضبوط البناء، متقن الصنع.
- حُفاة: بلا أحذية.
الفكرة العامة:
وصف ابن بطوطة لعادات وتقاليد بعض شعوب شرق إفريقيا وإبراز جوانب من دينهم وعمران مدنهم.
الأفكار الأساسية:
- 1) ابن بطوطة في ضيافة سلطان مقديشو ووصفه للسلطان وأهل المدينة.
- 2) وصف جزيرة (مَبْسي) وعادات سكانها وأخلاقهم واهتمامهم بالطهارة والمساجد.
- 3) إعجاب ابن بطوطة بمدينة كِلوة: جمالها وإتقان عمرانها وكثرة أمطارها.
أسئلة الفهم:
-
ما هو الانطباع الذي سجله ابن بطوطة عن سلطان مقديشو وعن صفات أهلها؟
سجّل أن السلطان يُلقّب عندهم بـالشيخ واسمه أبو بكر بن الشيخ عمر، وهو من البرابرة ويعرف اللسان العربي، أمّا أهل مقديشو فذكر عنهم أنهم يأكل الواحد منهم قدر ما تأكله الجماعة وأنهم ضخام الأجسام. -
ما الذي أعجب الرحّالة في الجزيرة التي نزل بها؟
أعجبه تديّن السكان وعفافهم ووجود مساجد خشبية محكمة، وحرصهم على غسل الأرجل قبل دخول المسجد، ومشيهم حفاة، إضافة إلى طبيعة الجزيرة وأشجارها وغذائهم (الموز والسمك). -
في رأيك كيف وصل الإسلام إلى هذه المناطق البعيدة؟
وصل الإسلام غالبًا عبر التجارة والاحتكاك بالمسلمين في السواحل، وكذلك عبر الرحّالة والدعاة الذين نقلوا الدين واللغة والعادات الإسلامية. -
على ماذا يدل وصف ابن بطوطة لهذه الشعوب؟
يدل وصفه على دهشته وإعجابه ببعض عاداتهم ونمط حياتهم، وعلى اهتمامه بتسجيل الاختلاف الثقافي بين الشعوب. -
يلاحظ في رحلات ابن بطوطة أنه مُبجّل عند السلاطين والحكام، فسر ذلك.
لأنه كان عالِمًا ورحّالة معروفًا، وله معرفة بالدين واللغة، كما أن السلاطين كانوا يكرمون الضيوف وأهل العلم ويستقبلونه في قصورهم ويُحسنون ضيافته.
القيم المستفادة:
- لكل شعب ثقافة وحضارة تميّزه عن غيره.
- الرحلات تكشف لنا تنوع الشعوب وعاداتها وتوسّع المعرفة.
- الدين والنظافة من مظاهر التحضّر والرقيّ.
- التبادل التجاري والتعارف بين الأمم يساعد على انتقال الأفكار والقيم.
إنتاج كتابي (توسيع الفقرة الأولى):
حللتُ بمدينة مقديشو ثلاثة أيام في ضيافة سلطانها الذي يُسمّيه أهلها “الشيخ”. كان رجلًا من أصلٍ بربريّ، يعرف العربية ويُحسن الحديث بها، فشعرتُ بحسن استقباله ولطف معاملته. وكان يُرسل إلينا الطعام ثلاث مرات في اليوم، وهي عادةٌ ثابتة عنده. أمّا أهل مقديشو فلفتوا انتباهي بقوة أبدانهم وضخامة أجسامهم، وبغرابة ما يأكل الواحد منهم، إذ يأكل قدر ما تأكله جماعةٌ كاملة. وقد خرجتُ من المدينة وأنا أكثر معرفةً بأحوالهم، وإعجابًا بعاداتٍ لم أكن أراها في بلادي.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire