تحضير نص فلسطين في الشعر الجزائري – السنة الثالثة ثانوي
تحضير نص «فلسطين في الشعر الجزائري» لعبد الله الركيبي (نص تواصلي) للسنة الثالثة ثانوي، ضمن الوحدة السادسة: فلسطين في الشعر العربي. يعالج النص تفاعل الشعراء الجزائريين مع القضية الفلسطينية بعد نكسة جوان 1967، وكيف تحوّل الشعر إلى صوت نضال ومقاومة وإحياء للوعي. صفحه 102 103 104 ص102 ص103 ص104 .
1) تقديم النص:
النص مقتطف من كتاب «فلسطين في الأدب الجزائري»/قضايا عربية في الشعر الجزائري المعاصر، وهو مقال نقدي تفسيري يبين فيه الكاتب أثر الأحداث الفلسطينية (خاصة النكسة) في الأدباء العرب، ثم يركّز على الشعر الجزائري ونبرته الجديدة: الانفعال، الثورة، التحدّي، والدعوة إلى النضال.
2) التعريف بصاحب النص:
عبد الله الركيبي ناقد وأديب جزائري (ولد سنة 1928). درس بجامعة الزيتونة، ونال الدكتوراه في الأدب. من مؤلفاته: «دراسات في الشعر الجزائري المعاصر»، «تطور النثر الجزائري الحديث»، «القصة القصيرة الجزائرية»، و«فلسطين في الأدب الجزائري» الذي أُخذ منه هذا النص.
3) نوع النص ونمطه:
- نوع النص: مقال نقدي (يعالج ظاهرة أدبية ويعتمد التحليل والتمثيل والمقارنة).
- نمطه: تفسيري تحليلي (شرح + تعليل + نتائج + أمثلة شعرية).
- أسلوبه: مباشر واضح، مدعّم بالشواهد (أبيات شعرية وأسماء شعراء).
4) الفكرة العامة:
إبراز أثر نكسة جوان 1967 وبروز المقاومة الفلسطينية في وعي الأدباء العرب، وبيان تفاعل الشعراء الجزائريين مع القضية الفلسطينية وتحول شعرهم إلى صوت نضال والتزام.
5) الأفكار الأساسية:
- وصف صدمة نكسة 1967 وما أحدثته من اضطراب وحيرة عند الأدباء العرب.
- تباين مواقف الأدباء بعد النكسة: بين السخط واليأس، أو الدراسة والاعتبار، أو مواصلة النضال.
- دور المقاومة الفلسطينية في إعادة الأمل ووضوح الرؤية لدى المثقف العربي.
- تفاعل الشعر الجزائري مع فلسطين بعد النكسة: روح جديدة، ثورة وانفعال، وتحوّل القضية إلى قضية شخصية وقومية.
- نماذج من الشعر الجزائري قبل النكسة وبعدها (محمد العيد، خمار، صالح خباش...) لإبراز الفرق في النبرة والأسلوب.
6) شرح المفردات (إن وُجدت):
- النَّكسة: هزيمة جوان 1967.
- تخلخل: اضطراب وضعف.
- زعزعت: هزّت وأضعفت.
- سخطه: غضبه الشديد.
- المقاومة: الكفاح ضد الاحتلال لاسترجاع الحق.
- المقدسات: ما له حرمة دينية (كالقدس والمسجد الأقصى).
أجوبة أسئلة النص: فلسطين في الشعر الجزائري – عبد الله الركيبي
أولا: أكتشف معطيات النص
1) كيف صوّر الكاتب وقع معركة يونيو ونتائجها على الأدباء العرب؟
صوّرها الكاتب على أنها صدمة مباغتة تشبه لطمة على الوجه لم يكن العرب يتوقعونها، فنتج عنها اضطراب وتخلخل في القيم التي آمنوا بها طويلًا، وأدخلت الأديب العربي في أزمة فكرية ونفسية لأنه أحسّ بالهزيمة إحساسًا قويًا بحكم حسّه المرهف.
2) كيف كانت ردود أفعالهم؟
كانت ردود أفعال الأدباء عنيفة ومضطربة: حيرة، عجز عن تحديد المسؤول، تساؤلات متكررة حول جدوى الكلام، هل يثور أم يصمت، هل يلوم نفسه أم غيره، لأن الهزيمة هزّت وجدانهم وعقولهم.
3) اذكر مواقفهم المتباينة واحدًا واحدًا.
- موقف السخط والكفر بالقيم: زعزعت النكسة إيمان بعضهم فكفر بكل شيء وانطلق لاعنًا ساخطًا.
- موقف اليأس والصمت: استبدّ بهم اليأس فصمتوا صمتًا بليغًا معبرًا عن حالهم وحال المجتمع.
- موقف التأمل والدراسة: أخذ بعضهم يتأمل ويدرس محاولًا استخراج درس أو عبرة من النكسة.
- موقف النضال والمواكبة: واصل آخرون الدفاع عن قيم الإنسان العربي وأمله في الحرية والبقاء مهما كانت الظروف.
4) كيف أسهم الوضع في فلسطين في وضوح الرؤية بالنسبة للأديب؟
أسهم ظهور المقاومة الفلسطينية في إعادة وضوح الرؤية للأديب العربي، لأنها أعادت له معنى النضال بعد الصدمة، ودفعت المثقف العربي إلى النظر للمستقبل بنظرة متفائلة، وأحيت الأمل في استرجاع الحق بدل الغرق في اليأس والحيرة.
5) ما الذي قدّمه الشاعر الجزائري لخدمة القضية الفلسطينية؟
قدّم الشاعر الجزائري شعر الالتزام؛ فجعل قلمه سلاحًا: ندّد بالاحتلال، ودعا إلى الصمود والوحدة، وحفّز الشعب الجزائري على مساندة إخوته العرب، وعبّر عن فلسطين كقضية شخصية وقومية لا كحدث بعيد، فظهرت في شعره معانٍ جديدة: الثورة، التحدي، العناد، والأمل.
ثانيا: أناقش معطيات النص
1) هل فعلا تستحق القضية الفلسطينية كل هذا الاهتمام؟ لماذا؟
نعم، تستحق الاهتمام لأنها قضية شعب سُلبت أرضه وحقوقه (بعد إنساني)، ولأنها تمس هوية الأمة العربية ووحدتها (بعد قومي)، كما ترتبط بالمقدسات (بعد ديني)، لذلك كان الدفاع عنها دفاعًا عن الحق والكرامة والوجود.
2) ما هو أكثر ردود الأفعال الصادرة عن الأدباء إيجابية في نظرك؟ علّل.
أكثر ردود الأفعال إيجابية هو موقف مواكبة النضال لا موقف اليأس أو السخط؛ لأنه يحوّل الهزيمة إلى وعي وفعل، ويعيد بناء الأمل، ويجعل الكلمة في خدمة التحرر والكرامة بدل الاستسلام للصمت أو فقدان المعنى.
3) ما الذي أضافه الأدباء، خاصة الشعراء، لتوجيه الرأي العام العربي إلى هذه القضية؟ علّل إجابتك مستندا إلى الواقع الإعلامي اليوم.
أضاف الأدباء والشعراء قوة التأثير العاطفي والرمزي: صوّروا المأساة، فضحوا جرائم الاحتلال، وربطوا فلسطين بضمير الأمة، فحرّكوا الوجدان ورفعوا الوعي. واليوم، ومع الإعلام وشبكات التواصل، تتحول القصيدة والمقال والصورة إلى رسائل تعبئة تنتشر بسرعة وتواجه التزييف، فتدعم القضية بإبقاء صوتها حاضرًا في الرأي العام.
4) ركّز الكاتب في أمثلته على الشعراء الجزائريين، لماذا في رأيك؟
لأن موضوع النص أصلا هو فلسطين في الشعر الجزائري، ولأن الشاعر الجزائري عاش تجربة الاستعمار والاحتلال، فوجد في فلسطين صورة قريبة من تاريخه؛ لذلك كان تفاعله أشدّ، كما أن ارتباط الجزائر بقضايا الأمة جعل شعراءها أكثر حضورًا في الدفاع عن فلسطين.
5) بعد دراستك لهذا النص الأدبي المتعلق بهذه القضية، ما الذي تجده أقوى تعبيرا: هذا النص أم النماذج الشعرية المعروضة؟ وضح.
أرى أن النماذج الشعرية غالبًا أقوى تعبيرًا من حيث التأثير الوجداني لأنها تنقل الانفعال مباشرة بالإيقاع والصورة والصرخة، بينما يتميز النص النقدي بالقوة من حيث الشرح والتحليل وكشف الظاهرة وتفسيرها. إذن: الشعر أقوى في الإحساس، والمقال أقوى في التفسير، وكلاهما يخدم القضية بطريقته.
ثالثا: أستخلص وأسجل
تعليمة 1 و2 (نص من 10 أسطر): الفكرة العامة + دافع الكاتب + تجسيد شعور الشاعر الجزائري
يتناول عبد الله الركيبي أثر نكسة جوان 1967 في نفسية الأدباء العرب، وكيف ولّدت لديهم الحيرة وتباين المواقف بين السخط واليأس والتأمل ومواصلة النضال. ودافع الكاتب من كتابة هذا النص هو كشفُ موقع القضية الفلسطينية داخل الوجدان الأدبي، خاصة في الجزائر، وإبرازُ كيف تحوّل الشعر بعد النكسة إلى صوت مقاومة وأمل. وقد بدت فلسطين في الشعر الجزائري ليست خبرًا بعيدًا، بل جرحًا شخصيًا وقوميًا، لذلك اشتدت النبرة وتبدلت المعاني والصيغ. فالشاعر الجزائري تحدّى الهزيمة وأقسم ألا يُداس الأقصى، ورفع شعار استرجاع الحق ولو كان الطريق جحيمًا. كما عاد بعضهم إلى بدايات المؤامرة ليوقظ الوعي ويعيد بناء الذاكرة. وهكذا صار القلم سلاحًا، وصارت القصيدة دعوةً إلى الوحدة والصمود ومساندة الإخوة الفلسطينيين. إنها كتابة تريد أن تُبقي الأمل حاضرًا، وتُحول الألم إلى فعل، وتعيد للأمة ثقتها بأن النصر ممكن.
تعليمة 3: عبّر عن شعورك الخاص تجاه القضية في فقرة موجزة
القضية الفلسطينية بالنسبة لي قضية حقّ وعدل قبل أن تكون شعارًا؛ فهي تذكير دائم بأن الظلم لا يصنع سلامًا، وأن الشعوب لا تنسى أرضها وهويتها. أشعر أن واجبنا هو الوعي أولًا، ثم المساندة بما نستطيع: كلمة صادقة، موقف عادل، ونشر الحقيقة بعيدًا عن التزييف، لأن صمت العالم يطيل الألم، أمّا الوعي فيفتح طريق الأمل.
8) القيم المستخلصة من النص:
- قيمة قومية: فلسطين قضية الأمة وليست قضية شعب وحده.
- قيمة إنسانية: رفض الظلم والاحتلال والتعاطف مع المظلوم.
- قيمة نضالية: الأمل والمقاومة وعدم الاستسلام للهزيمة.
- قيمة فنية: التزام الأديب بقضايا مجتمعه وتحويل الكلمة إلى موقف.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire