تحضير نص رصيف الأزهار لا يجيب – مالك حدّاد (ترجمة: حفني بن عيسى)
تحضير نص «رصيف الأزهار لا يجيب» للكاتب الجزائري مالك حدّاد (ترجمة: حفني بن عيسى)، وهو نصّ روائيّ يعالج تجربة المنفى ومعنى الوطن، ويكشف وحشية الاستعمار وإيمان الجزائريين بزواله، من خلال شخصية المثقف/الشاعر المنفيّ. صفحه 88 89 90 . ص88 ص89 ص90 .
أتعرف على صاحب النص:
مالك حدّاد أديب جزائري (روائي وشاعر) عُرف بكتاباته ذات النفس الوطني والوجداني، وقد عاش تجربة المنفى وتأمل أزمة الهوية واللغة، فانعكس ذلك في أعماله التي تمزج بين السرد والتصوير الشعري.
نوع النص ومجاله:
- نوعه: نص روائي (مقطع سردي وصفي تأمّلي).
- مجاله: وطني/إنساني (الاستعمار – المنفى – الوطن – الأمل).
شرح المفردات:
- الوحش/الوحوش: رمز للمستعمِر/الظلم والقهر.
- المنفى: الغربة خارج الوطن قسرًا.
- سيرحلون: سيغادرون ويزولون.
- الإيحاء: التعبير غير المباشر بالرمز والصورة.
- الوهاج: شديد الإضاءة واللمعان.
الفكرة العامة:
تأملُ خالد بن طوبال معنى الرجولة والوطن في زمن الاستعمار والمنفى، وإعلانه اليقين بزوال “الوحوش” وعودة الجزائر حرّة، مع إبراز علاقته الوجدانية بزوجته “وريدة/وردة” وسط الألم والأمل.
الأفكار الأساسية:
- تردّد أشعار خالد في الجبال والسجون، وتساؤله عن البطولة والرجولة ومعنى أن يكون “إنسانًا”.
- صعوبة تعريف الوطن بالكلمات، وأن الوطن يُعاش ويُدافع عنه لا يُروى فقط.
- تصوير وحشية الاستعمار، والتأكيد المتكرر على رحيل “الوحوش” وعودة الأرض والكرامة.
- قراءة خالد رسالة زوجته “وريدة/وردة” وإبراز أثر المنفى والبرد والمرض، وثبات الحب “بالرغم من كل شيء”.
- خاتمة وجدانية تؤكد الحب والوفاء والإيمان بأن الجزائر لا تموت.
القيم المستفادة (المغزى):
- الوطن قيمة كبرى تُثبتها التضحيات لا الشعارات.
- الاستعمار وحشية تُهزم بالإصرار والوحدة والأمل.
- الأدب الملتزم يستطيع أن يحافظ على الذاكرة ويُشعل الحس الوطني.
أولا: اكتشف معطيات النص (أسئلة + أجوبة)
1) ما الموضوع الذي تعالجه رواية «رصيف الأزهار لا يجيب»؟
تعالج الرواية موضوع المنفى وما يرافقه من ألم واغتراب، وتطرح قضية الوطن زمن الاستعمار، وتفضح وحشيته، مع تأكيد الأمل في التحرر وعودة السيادة للجزائر.
2) تظهر في النص شخصيتان: صفهما وبيّن العلاقة بينهما.
- خالد بن طوبال: مثقف/شاعر جزائري منفيّ، حساس ومتألم، يتساءل عن البطولة ومعنى الوطن، لكنه مؤمن بزوال الاستعمار.
- وريدة/وردة (زوجته): امرأة محبة، تعاني أثر المنفى (المرض/البرد/الاضطراب)، تقرأ أشعاره وتدعمه، وتمثل الحنان والأمل.
- العلاقة: علاقة زوجية قائمة على الحب والوفاء والتشارك في معاناة المنفى.
3) ما الذي غلب على رؤية الكاتب: التشاؤم أم التفاؤل؟ علّل.
غلب الحسّ التفاؤلي رغم حضور الألم؛ لأن النص يصرّ على زوال الظلم بتكرار عبارة «سيرحلون»، ويستشرف الفجر وعودة السيادة وحرية الجزائر، مع صور توحي بأن المستقبل للحق لا للقهر.
ثانيا: أناقش معطيات النص (أسئلة + أجوبة)
1) ألفاظ: الجرح/الوحشية/التوحش… أهي خلقية أم سياسية؟ وما قصد الكاتب؟
هي ألفاظ تحمل بُعدين معًا، لكنها في النص أقرب إلى المستوى السياسي لأنها تشير إلى الاستعمار بوصفه نظامًا قائمًا على القهر والسجون والتجويع. وفي رأيي: الكاتب أراد أن يقول إن الاستعمار سياسة لا إنسانية، لذلك وصفه بالوحشية لأنه يدمّر الإنسان والوطن معًا.
2) ما دلالة تكرار لفظة «سيرحلون»؟
يدلّ التكرار على اليقين بزوال المستعمِر، وعلى التأكيد والإلحاح وبثّ الأمل في النفوس، كما يمنح العبارة إيقاعًا قويًا يشبه الهتاف الوطني.
3) ما الأقوى في ترسيخ الحس الوطني: الأدب الملتزم أم التاريخ؟
في نظري الأدب الملتزم أقوى في ترسيخ الحس الوطني لأنه يؤثر في العاطفة والخيال ويحوّل القيم إلى صور حية، بينما التاريخ ضروري للتوثيق والدقة. والأفضل أن يتكاملا: الأدب يُحرّك الوجدان، والتاريخ يثبت الحقيقة.
4) مالك حدّاد روائي وشاعر: هل تظهر شعرية الأسلوب؟
نعم، تظهر الشعرية عبر الصور (الفجر/الوهج/الجبال/الثلج)، وعبر التكرار (سيرحلون)، وعبر الجُمل الإيحائية التي تجعل السرد أقرب إلى نَفَسٍ شعريّ لا تقريرًا مباشرًا.
ثالثا: أستثمر موارد النص (أسئلة + أجوبة)
1) مال الكاتب إلى لغة الإيحاء: هل وفّق؟ اذكر نماذج.
نعم وفّق؛ لأنه لم يصرّح دائمًا باسم الاستعمار، بل حوّله إلى رمز مثل: الوحوش، وجعل الأمل في صورة الفجر والوهاج، وجعل التحرر في عبارة «سيرحلون» التي توحي بزوال الشرّ حتمًا، كما أوحى بعودة الوطن عبر صور الطبيعة (الجبال/الخُضرة/الثلج…).
2) التناص مع «ذاكرة الجسد» لأحلام مستغانمي (فكرة التناص وشرحه).
التناص هو حضور نصّ داخل نصّ آخر بصورة اقتباس أو إحالة أو استدعاء شخصية/فكرة. وقد استحضرت أحلام مستغانمي شخصية خالد بن طوبال لتجعلها رمزًا للمثقف الثوري الذي يحمل جرح الوطن والمنفى، فتُعيد توظيفه داخل سياق جديد يخدم رؤيتها حول الذاكرة والخيبة والحلم، وبذلك يتحول خالد من بطل رواية مالك حداد إلى جسر يربط بين تجربتين أدبيتين وطنيتين.
3) رتّب أحداث هذا المقطع حسب زمانها.
- سماع خالد لترديد أشعاره في الجبال والسجون، وبدء تساؤلاته عن الرجولة والبطولة.
- تأمله معنى الوطن وصعوبة شرحه بالكلمات.
- وصفه وحشية الاستعمار، ثم إطلاق نبوءته/يقينه: «سيرحلون» وبزوغ الفجر وعودة السيادة.
- عودة خالد لقراءة رسالة زوجته للمرة العاشرة وما فيها من حديث عن المنفى والمرض والأطفال.
- حوار الختام عند العودة إلى المنزل: اعترافات الحب، ثم الإشارة إلى باريس والمرض، وخاتمة الإيمان بالوطن: الجزائر لا تموت.
4) لخص أحداث الرواية باختصار.
تدور الرواية حول خالد بن طوبال المثقف/الشاعر الجزائري الذي يعيش المنفى بعيدًا عن وطنه زمن الاستعمار، فيصارع القلق والحنين وأسئلة الهوية، ويرى بلده جريحًا تحت القهر. وبين الإحباط والرجاء يظلّ مؤمنًا بأن الاستعمار إلى زوال، وتتقاطع تجربته الوطنية مع تجربته العاطفية مع زوجته “وريدة/وردة” التي تشاركه الغربة وأوجاعها، فتُصبح الرواية شهادة إنسانية على حبّ الوطن وحبّ الإنسان في زمن الجرح.
5) ما أوجه الشبه بين مالك حداد وخالد بن طوبال؟
- كلاهما جزائري يحمل همّ الوطن في زمن الاستعمار.
- كلاهما عاش/يعيش تجربة المنفى وما تولّده من قلق واغتراب.
- كلاهما يمثّل المثقف الملتزم الذي يقاوم بالكلمة (شعر/سرد) ويجعل الأدب صوتًا للوطن.
- كلاهما يعبّر عن جرح الهوية ويبحث عن معنى الإنسان وسط القهر.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire