تحضير نص أخلاق صديق – السنة الثانية متوسط (الجيل الثاني)
تحضير نص «أخلاق صديق» للسنة الثانية متوسط (الجيل الثاني)، ضمن المقطع الرابع: الأخلاق والمجتمع، وهو نص نثري يعرض نموذج الصديق المثالي من خلال صفاته وأخلاقه.
تقديم النص:
نص «أخلاق صديق» نص وصفيّ أخلاقي يقدّم فيه الكاتب صورة لصديقٍ عظيم الشأن في نظره، لا بسبب مالٍ أو منصب، بل بسبب مكارم الأخلاق: القناعة، حفظ اللسان، الحكمة، نصرة المظلوم، والتواضع. وينتهي النص بالدعوة إلى الاقتداء بهذه الأخلاق ولو بالقليل منها.
نوع النص:
نص نثري (وصف أخلاقي/حِكَم) ذو بعد تربوي قيمي.
المجال:
المجال الاجتماعي والأخلاقي.
التعريف بالكاتب:
عبد الله بن المقفّع (ت 142هـ / 757م): أديب ومترجم من روّاد النثر العربي، اشتهر بأسلوبه الحكيم ونصائحه الأخلاقية والسياسية، ومن أشهر أعماله: كليلة ودمنة، والأدب الكبير، والأدب الصغير.
شرح المفردات:
- يماري: يجادل وينازع.
- يتبرّم: يضجر ويتضايق.
- خارجًا من سلطان بطنه: يسيطر على شهوته وجشعه.
- يبطر: يتكبّر ويطغى عند النعمة.
- يستكين: يخضع ويذلّ.
- بَزَّ القائلين: فحمهم وغلبهم بالحجة.
- اللَّيث: الأسد (رمز الشجاعة والقوة).
- يدلي بحجة: يقدّم حجته.
- تسخّط: تذمّر وشكاية كثيرة.
أسئلة الفهم:
-
ما الأمر الذي جعل هذا الصديق يعظم في نظر الكاتب؟
لأنه كان يرى الدنيا صغيرة فلا تغلبه الشهوات، وكان يحفظ لسانه، ويتحرر من سلطان البطن والجهل. -
حلّل معنى: "فلا يشتهي ما لا يجد ولا يكثر إذا وجد".
تدل العبارة على القناعة والعفة؛ فلا يتعلّق بما ليس عنده، وإذا توفر له الشيء لا يسرف ولا يطغى. -
ما الفرق بين "ضعيفًا" و"مستضعفًا"؟ ولماذا وظفهما الكاتب؟
ضعيف: صفة قد تكون في الشخص بطبيعته. مستضعف: ضعف فُرض عليه من غيره (قهرًا وظلمًا)، والكاتب وظفهما لتأكيد تعاطف الصديق مع كل مظلوم مهما كانت حالته. -
لماذا ركّز الكاتب على الصفات المعنوية أكثر من الحسية؟
لأن كمال الإنسان الحقيقي يظهر في الأخلاق والسلوك لا في المظاهر والماديات. -
هل هذا الكمال مستحيل؟ وما الدليل من النص؟
ليس مستحيلًا؛ والدليل قوله: "كان لي أخٌ من أعظم الناس في عيني" مما يدل أن هذا النموذج موجود ويمكن الاقتداء به.
الفكرة العامة:
عرض الكاتب صفات الصديق المثالي وأخلاقه العالية، والدعوة إلى الاقتداء بها لأن الصداقة الحقيقية تُبنى على القيم لا على المصالح.
الأفكار الأساسية:
- 1) مكانة الصديق في قلب الكاتب بسبب قناعته وحفظه لسانه وحكمته.
- 2) صفات الصديق المعنوية في الشدة واللين: صمتٌ وحلمٌ، وشجاعةٌ عند الجد، وعدلٌ مع الناس.
- 3) سموّ أخلاقه في معاملته للآخرين (لا يلوم، لا يشكو، لا ينتقم، يؤثر إخوانه).
- 4) دعوة الكاتب إلى التحلي بهذه الأخلاق ولو بالقليل منها.
القيم المستفادة:
- الصديق الحقيقي يُعرف بأخلاقه لا بكلامه.
- القناعة وحفظ اللسان أساس كمال الشخصية.
- نصرة المظلوم والعدل بين الناس من أعظم الأخلاق.
- الإيثار والتواضع يرفعان قدر الإنسان.
التذوق النصي (أساليب بلاغية):
1) الأسلوب الخبري:
- كان لي أخٌ من أعظم الناس في عيني.
- وكان أكثر دهره صامتًا فإذا نطق بزّ القائلين.
2) شرح عبارتين والمقارنة بينهما:
كان خارجًا من سلطان بطنه: يضبط شهوته فلا يسرف ولا يطغى في الأكل.
كان خارجًا من سلطان لسانه: يحفظ كلامه فلا يقول ما لا يعلم ولا يؤذي الناس.
المقارنة: العبارتان تُظهران تكامل الأخلاق: ضبط الشهوة + ضبط الكلام، وكلاهما سبب في رفعة الإنسان.
3) الصورة البيانية:
في قوله: "فإذا جدَّ الجد فهو الليث عاديا" تشبيه بليغ؛ شبه الصديق بالأسد للدلالة على الشجاعة والقوة عند الشدائد.
4) المحسنات البديعية:
- طباق سلب: "إن أطقت ولن تطق".
- مقابلة: "أخذ القليل" ↔ "ترك الجميع".
وظّف تعلماتي (إثراء/إنتاج):
قال ابن المقفع: "لا يخص نفسه دون إخوانه بشيء من اهتمامه وحيلته وقوته".
شرح القول: يدل على خُلُق الإيثار؛ أي تقديم مصلحة الآخرين ومساعدتهم، وعدم الأنانية في التعامل مع الإخوة والأصدقاء.
طريقة لتنمية الإيثار: مساعدة الزملاء، مشاركة الوقت والجهد، تقديم مصلحة الغير عند الحاجة، والتعوّد على العطاء حتى في الأشياء البسيطة.

شكراجزيلا 😊
RépondreSupprimer