تحضير نص حالة حصار – محمود درويش (السنة الثالثة ثانوي)
تحضير نص «حالة حصار» للشاعر محمود درويش، من الوحدة الخامسة (الأسبوع الثاني) ضمن النصوص الأدبية المقررة لجميع الشعب. يعالج النصّ واقع الشعب الفلسطيني تحت الحصار، ويكشف قسوة الاحتلال ومعاناة الناس اليومية، مع نزعة إنسانية تدعو إلى الاعتراف بالآخر كإنسان وحقّه في الحرية والعدل. صفحه 94 95 96 ص94 ص95 ص96 .
وضعية الانطلاق:
كتب كثير من الشعراء عن القضية الفلسطينية، ومنهم: محمود درويش، نزار قباني، مفدي زكريا، البشير الإبراهيمي وغيرهم. وتبقى كتابة ابن القضية أعمق لأنه عاش المأساة من الداخل.
التعريف بصاحب النص:
محمود درويش: شاعر فلسطيني، وُلد سنة 1941م في قرية البروة، وعمل في الصحافة. من أعماله: عاشق من فلسطين، حصار لمدائح البحر وغيرها. توفي سنة 2008م.
تقديم النص:
نص «حالة حصار» نصّ شعريّ حديث يصوّر حصار الإنسان الفلسطيني ومعاناته اليومية تحت الاحتلال، ويبرز تمسّكه بالحياة والكرامة، ويعتمد الشاعر فيه على الرمز والصور البيانية لتكثيف المعنى وتوسيع الدلالة.
أثر الرصيد اللغوي (شرح المفردات):
- النَّرد: لعبة الطاولة، تُلعب بصندوق وحجارة و"زهرين".
- أيوب: نبي من أنبياء الله، يُضرب به المثل في الصبر.
- هوميروس: شاعر إغريقي قديم (صاحب الإلياذة).
- طروادة: مدينة/رمز تاريخي مرتبط بالحروب القديمة.
- الخاطر/خاطرة: ما يخطر بالقلب من تدبير أو فكرة.
- مُخاطرة: مراهنة/مجازفة.
- خَطِر (بالألف): صار رفيع المقام.
الحقل المعجمي:
ألفاظ/عبارات تصبّ في المفاهيم الاجتماعية: العاطلون عن العمل، على درج البيت، سيدة البيت، القهوة العربية، عتبات البيوت، نلعب النرد...
إجابات أسئلة نص «حالة حصار» – محمود درويش (السنة الثالثة ثانوي)
استكشف النص :
1) ما الحالة التي يعيشها المواطن الفلسطيني من خلال النص؟
يعيش حالة حصار خانق تتجلى في الخوف والحرمان وانعدام الاستقرار، مع حضور الحرب والرقابة والدبابات، وتضييق الحياة اليومية داخل الوطن.
2) إلى أي حد وصلت معاناة الفلسطينيين من خلال النص؟
وصلت المعاناة إلى حدّ تهديد أبسط تفاصيل الحياة: أمن البيت، الحركة، العمل، والعيش الطبيعي؛ فالحصار لا يستهدف المكان فقط بل يستهدف الإنسان وكرامته ومعيشه اليومي.
3) هل يدعو الشاعر إلى الثورة؟ فيم يتمثل ذلك؟ عين بعض العبارات الدالة.
لا يدعو إلى ثورةٍ مباشرةٍ بالسلاح، بل يدعو إلى إنسانية وعدل وسلام وإحراج المحتل أخلاقيًا. ومن العبارات الدالة (المذكورة في الدرس):
«أيها الواقفون على العتبات ادخلوا واشربوا معنا القهوة العربية… فقد تشعرون بأنكم بشر مثلنا».
4) من يقصد الشاعر بـ«الواقفين على العتبات»؟ إلى أين يدعوهم؟
يقصد بهم جنود الاحتلال/الغزاة الذين يطوّقون البيوت والناس. ويدعوهم إلى الدخول لاختبار إنسانية الضحية ثم يدعوهم ضمنًا إلى ترك الأرض والخروج من دائرة العدوان.
5) عين بعض العبارات الدالة على الاضطهاد والاحتقار الصادر عن المحتل؟
من الدلالات الواضحة في مضمون النص كما قُدِّم في الدرس: الحراسة، الدبابات، المراقبة الدائمة (لا ينام/يراقب كل صغيرة)، واستمرار الحصار وتمدده؛ وكلها تشي بالتحكم في الناس وكأنهم مسلوبي الإرادة.
6) وظف الشاعر بعض الرموز الأدبية الشهيرة، ما هي؟ وما الذي تضيفه إلى معاني النص؟
من الرموز: هوميروس وطروادة والأسطورة…
وتضيف هذه الرموز معنى أن ما يحدث في فلسطين ليس حادثًا عابرًا، بل هو امتداد لصراع تاريخي طويل بين الحق والقوة، كما تمنح النص عمقًا ثقافيًا وحضاريًا.
اناقش معطيات النص
1) بم يوحي عنوان القصيدة؟ وهل تجد له صدى داخل النص؟
يوحي العنوان بـالاختناق والمنع والتطويق (حصار المكان والإنسان). نعم، صداه واضح عبر تصوير المراقبة والدبابات واستمرار الضغط، والإحساس بأن الحصار حالة نفسية وواقعية في آن واحد.
2) هل اعتبر الشاعر الأمل في النص ميزة أم عبئًا؟ وضح ذلك مع إبداء رأيك.
اعتبر الأمل ميزةً وضرورةً لا يمكن الاستغناء عنها، لأنه سلاح معنوي يحفظ الإنسان من الانكسار. (رأيي) الأمل هنا ليس ترفًا بل شرط للبقاء وسط القهر، حتى إن بدا ثقيلًا أحيانًا.
3) لماذا وظف الشاعر شخص «آدم» في النص؟ علل.
وظفه لأن آدم أبو البشرية ورمز الأصل الإنساني، ليؤكد أن الفلسطيني إنسانٌ كامل الإنسانية، وأن علاقته بالأرض علاقة جذور وأصل وليست ادعاءً طارئًا.
4) ما هي الرموز الأخرى التي وظفها؟ ما دلالتها؟
- أيوب: رمز الصبر والثبات (ديني).
- الفجر: رمز الحرية وبداية الخلاص (طبيعي).
- الصلصال: رمز أصل الخلق والتجذر الإنساني (طبيعي/ديني).
- الشعر الجاهلي: رمز الشجاعة والفروسية (تراثي/تاريخي).
- القهوة العربية: رمز الأصالة والهوية والبيت العربي (تراثي).
5) يبدو الشاعر رغم الموقف الصعب من محبي السلم ودعاته… ما المقطع الذي عبر فيه عن ذلك؟ وهل هو متفائل أم متشائم من إمكانية جنوح العدو إلى السلم؟
يظهر ميله للسلم في نبرة الدعوة الإنسانية للمحتل مثل قوله (المذكور في الدرس):
«ادخلوا واشربوا معنا القهوة العربية…»
أما موقفه من جنوح العدو للسلم فهو حذر ومشكّك؛ لأنه يواجه احتلالًا يراقب ويحاصر ولا ينام، ومع ذلك يترك باب الإنسانية مفتوحًا ليُدين العدوان أخلاقيًا.
6) ما الهدف الذي يرمي إليه الشاعر من النص؟
الهدف: فضح الحصار والاضطهاد، نقل معاناة الفلسطيني للعالم، ترسيخ حقه في الأرض والحرية، وبثّ الصمود والأمل مع توجيه رسالة إنسانية تُحرج المحتل وتدين عنفه.
أحدد بناء النص
1) ما الصفات التي نعت بها الشاعر المحتل؟ وما موقفه من ذلك؟
نعته بصفات القسوة والرقابة والعدوان: لا ينام، يراقب، يحاصر، يفرض الحراسة والدبابات. وموقف الشاعر رفض وإدانة لهذا السلوك لأنه يسلب الإنسان أمنه وكرامته.
2) هل ترى قوة في التعبير عن القضية الفلسطينية في هذا النص؟ وضح بأمثلة من المعاني والبيان (أساليب وصور).
نعم، قوته في مزج الواقع اليومي بالرمز، وفي الصور المكثفة مثل: «نربي الأمل» (تصوير الأمل ككائن يُرعى)، وفي المقابلة بين إنسانية الضحية ووحشية الحصار، وفي الاستدعاء التاريخي (طروادة/الأسطورة) لتوسيع الدلالة.
3) هل اعتمد الشاعر سرد الأحداث أم وصف الأحوال؟ وضح بالتدعيم من النص.
اعتمد أساسًا وصف الأحوال لا سرد الوقائع؛ لأنه يرسم حالة الحصار نفسيًا واجتماعيًا: مراقبة، دبابات، بيت، عتبات، تفاصيل العيش… وهذا كله وصف لوضع قائم يتكرر يوميًا.
4) ما النمط الغالب على النص؟ وما دليلك على ذلك؟
النمط الغالب: وصفي (وقد يمتزج بنداء/حجاج). الدليل: كثرة الأوصاف والنعوت وتصوير المشاهد اليومية للحصار، مع توظيف صور بيانية ورموز لتجسيد المعاناة.
أفحص الاتساق والانسجام في النص
1) انطلق الشاعر من ضمير «نحن» في التعبير عن مأساة فلسطين، ما دلالة ذلك؟
يدل على الجماعة والوحدة (تلاحم الشعب)، وعلى أن المعاناة ليست فردية بل قضية شعب وهوية مشتركة، كما يمنح الصوت الشعري بعدًا جمعيًا يرفع الإحساس بالمسؤولية.
2) هل ترى علاقة دلالية بين مقاطع هذه القصيدة؟
نعم، المقاطع تتساند لتخدم فكرة واحدة: تصوير الحصار وكشف أثره ثم تأكيد الصمود والإنسانية والحق. فكل مقطع يضيف زاوية (اجتماعية/نفسية/رمزية) لكنها تصب في المعنى العام نفسه.
3) تعددت وتنوعت حروف الجر في هذا النص خاصة (في/على)، ما المعاني التي أفادتها في السياق؟
- في: تفيد الظرفية والحصار من الداخل (في البيت/في الحصار/في الوطن) فتُشعرك بأن الإنسان محبوس داخل دائرة ضيقة.
- على: تفيد الاستعلاء والضغط والمواجهة (على العتبات/على درج البيت) فتُوحي بسلطة المحتل وهيمنته، وبوجوده كقوةٍ فوقيةٍ تضغط على الحياة.
4) ما مدلول الجمل الاسمية وما مدلول الجمل الفعلية؟ استخرج أمثلة وعلّق عليها.
- الجمل الاسمية: تدل على الثبوت والاستمرار (رسوخ الحالة/دوام الحصار). مثال معنىً: الحديث عن الحصار بوصفه حالة قائمة لا تزول بسرعة.
- الجمل الفعلية: تدل على الحركة والتجدد (الفعل اليومي: مراقبة/صمود/انتظار/رعاية الأمل). مثال دال: «نربي الأمل» يوحي بالفعل المستمر وبناء المستقبل رغم القهر.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire