تحضير نص مفاخر الأجناس – السنة الرابعة متوسط (الجيل الثاني)
تحضير نص «مفاخر الأجناس» للسنة الرابعة متوسط (الجيل الثاني)، من المقطع الرابع: شعوب العالم (فهم المنطوق). يعالج النص ظاهرة التفاخر بالأجناس قديما وحديثا، وينتقد تحويلها إلى “علم” يبرّر التمييز بين الشعوب. صفحه 68 . ص68 .
التعريف بصاحب النص:
عباس محمود العقاد: أديب ومفكر وصحفي وشاعر مصري، وُلد في أسوان سنة 1889م. عُرف بغزارة إنتاجه الأدبي والفكري، وأسهم في الحياة الأدبية والسياسية، وله أكثر من 100 كتاب في مجالات متعددة، وكان عضوا سابقا بمجلس النواب وعضوا في مجمع اللغة العربية.
نوع النص ومجاله:
نص حِجاجي تفسيري (خطاب/مقال فكري) ضمن مجال شعوب العالم، يقوم على عرض فكرة ثم مناقشتها بالحجج والأمثلة والاستشهاد.
شرح المفردات:
- سوّغتها: أجازتها / برّرَتها.
- غِبَر وحَضَر: الماضي والحاضر.
- أوشاب: أخلاط من الناس / امتزاج.
- مناقب: خصال وصفات حميدة.
- غَلبة: قوّة وسيطرة.
الفكرة العامة:
التفاخر بالأجناس سلوك قديم أصلُه الخرافة، وقد أعاد “العلم الحديث” إنتاجه لتبرير التفوق الأوروبي، غير أن الحقيقة تؤكد أن الفضائل والعيوب موجودة في كل الأمم.
الأفكار الأساسية:
- افتخار الشعوب بأقوامها سلوك قديم لم تخلُ منه أمة أو قبيلة.
- طبيعيّ أن يظهر التفاخر إذا ساندته ظواهر القوة والثروة والكلمة الغالبة، والغريب أن ينتشر عند أمم ضعيفة فتجعله تعويضا عن فخرٍ حقيقي.
- تحوّل التفاخر في العصور الأخيرة إلى “علم” يزعم تفوق الأوروبيين على غيرهم.
- موقف العالم النمساوي (هيرتز): لا يوجد “جنس نقيّ” خالٍ من الاختلاط، ولا محاسن حكرًا على أمة، ولا مذمّات حكرًا على أخرى.
مغزى النص / القيم المستفادة:
- التفاضل الحقيقي يكون بالعمل والأخلاق والعلم لا بالعرق والأنساب.
- رفض العنصرية والتمييز، واحترام الشعوب جميعا.
- التواضع قيمة ترفع الإنسان، والغرور يُسقطه.
ومن الشواهد الدالة على المعنى: «كن ابن من شئت واكتسب أدبا يُغنيك محمودُه عن النسب».
النمط الغالب في النص:
النمط الحِجاجي، ومن مؤشراته: التعليل، الشرط، الاستشهاد، المقارنة، التعارض (مثل: طبيعي/غريب، خرافة/علم).
أسئلة الفهم مع الأجوبة (حسب الخطاب):
أولا: أسئلة الفهم من خلال الخطاب
-
من يحق له من الشعوب الافتخار بنفسه ومن لا يحق له ذلك؟
يحقّ الفخر لمن له فضائل يدّعيها وأنساب يعتز بها، أو لمن ساندته القوة والثروة والكلمة الغالبة، أمّا من فقد هذه الأمور فلا يحق له الفخر الزائف.
-
قارن بين الأسس التي ارتكزت عليها الشعوب حين افتخرت قديما وحديثا.
قديما ارتكز الافتخار على الخرافات والأساطير، أمّا حديثا فارتكز على العلم والدراسة كما يزعمون.
-
ما موقف الكاتب من هذه الأسس؟
يرى الكاتب أن الأسس قديما وحديثا مغلوطة؛ فالقديم خرافة واضحة، والحديث يبدو علما لكنه في الحقيقة صيغة جديدة للخرافة القديمة ووسيلة لتبرير التمييز.
-
عبّر عن رأيك في موقف الكاتب (مساندا أو مخالفا مع التعليل).
أساند موقف الكاتب؛ لأن التفاخر القائم على العرق عنصري ويتجاهل أن معيار التفاضل الحقيقي يكون بالعمل والأخلاق والعلم، لا باللون أو النسب.
ثانيا: فقرة استمع وأجب
-
هل يعتبر الخطاب افتخار الشعوب بأقوامها سلوكا قديما أم حديثا؟
يعتبره سلوكا قديما موجودا منذ القدم عند الأمم والقبائل.
-
ما الذي يراه الخطاب طبيعيا وما الذي يراه غريبا في افتخار الشعوب بنفسها؟ وكيف تراه أنت؟
الطبيعي: الافتخار إذا كان مرتبطا بفضائل حقيقية وسندته القوة والثروة والغلبة.
الغريب: أن ينتشر الافتخار عند أمم لا تملك قوة ولا مالا ولا غلبة، فيتحول إلى غرور وتعويض.
وأنا أرى أن الفخر ينبغي أن يكون بالإنجازات والحضارة والقيم لا بالتعصب. -
كان أساس الافتخار مبنيا على الخرافة قديما، فعلى ما بُني في العصر الحديث؟ وما موقف الخطاب منه؟
بُني في العصر الحديث على العلم (كما يزعمون)، لكن الخطاب يراه في الحقيقة استنساخا للخرافة القديمة بصيغة جديدة.
-
لخّص موقف العالم النمساوي فريديريك هيرتز.
يؤكد هيرتز أن كل الأمم مختلطة الأصول، وأن المحاسن ليست حكرا على أوروبا، كما أن العيوب ليست حكرا على غيرها؛ فلكل أمة نصيب من الصالح والطالح.
-
هل توافق هذا الموقف؟ علّل.
نعم أوافقه؛ لأنه موقف عادل وواقعي، ولا يعقل أن تُحصر الفضائل في جنس واحد وتُحمَّل العيوب لجنس آخر.
ثالثا: تحليل جزء من الخطاب (نمطه وحججه)
-
إلى أي زمن يرجع صاحب الخطاب الفخر بالأجناس؟ وهل علّل ذلك؟
يرجعه إلى العصور القديمة، وعلّل ذلك بذكر أمثلة مثل اعتقاد بعض الأمم (كالمصريين واليونانيين) بتفوق جنسهم في تاريخهم القديم.
-
ما موقف صاحب الخطاب من هذا الفخر؟ وعلى ما بنى موقفه؟
جعله عاديا إذا كان مبنيا على دواعي فخر حقيقية (قوة/ثروة/كلمة غالبة)، وبنى موقفه على الشرط (لا غرابة إذا...).
-
هل غيّر صاحب الخطاب موقفه؟ دلّل.
نعم؛ انتقل من “لا غرابة” إلى اعتبار الأمر “غريبا” عندما يكون الافتخار زائفا عند أمم ضعيفة لا تملك أسباب الفخر الحقيقي.
-
كيف بنى هذا الموقف الجديد؟
بناه على الاستدراك (لكن/غير أن) وعلى ألفاظ الاحتمال مثل ربما، مع الاستشهاد بأمثلة تاريخية.
خلاصة :
ينتقد النص التعصب للأجناس، ويؤكد أن ما يُسمّى “علم الأجناس” قد يتحول إلى ستار لتبرير الاستعلاء، بينما الحقيقة أن الأمم تتشابه في الخير والشر، وأن التفاضل يكون بما يقدّمه الإنسان من عملٍ وقيم.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire