تحضير نص من يجير فؤاد الصغير – السنة الرابعة متوسط
تحضير نص «من يجير فؤاد الصغير» للسنة الرابعة متوسط، من المقطع الثالث: التضامن الإنساني. وهي قصيدة اجتماعية إنسانية يندّد فيها الشاعر بلامبالاة الأغنياء تجاه الفقراء، ويدعو إلى الرحمة والتكافل لإنقاذ طفلٍ فقيرٍ أنهكه الجوع. صفحه 62 63 . ص62 ص63 .
تعريف الكاتب (صاحب النص):
الشاعر هو محمد العيد آل خليفة، شاعر جزائري من روّاد الشعر الإصلاحي والاجتماعي. عُرف بقصائده التي تدعو إلى القيم النبيلة مثل التضامن، الرحمة، نصرة الضعفاء، والوعي الاجتماعي.
نوع النص:
قصيدة شعرية ذات طابع اجتماعي إنساني حِجاجي خطابي.
شرح المفردات:
- تفاقم: تزايد وتضخّم.
- كرب: حزن وغمّ.
- يد جابرة: يد مصلحة/مُعينة.
- الخَزّ: نسيج من الحرير.
- الفاجرة/الفاقرة: المصيبة الشديدة.
- طوى: الجوع الشديد.
- يجير: يغيث وينقذ.
- الصاغرة: المهانة والذل.
- الوَادِعون: المطمئنّون.
- تَرِف: تنعّم وعاش في رفاهية.
- أُسرة: رابطة قوية/علاقة إنسانية.
الفكرة العامة:
صرخةُ الشاعر في وجه الأغنياء داعيًا إلى إنقاذ الطفل الفقير ومساعدة المساكين، لأن التضامن والرحمة أقلّ الواجبات الإنسانية.
الأفكار الأساسية:
- من البيت 1 إلى 2: تصوير شدّة كرب الفقير وآلامه وطلب يدٍ جابرة.
- من البيت 3 إلى 7: لومٌ وعتابٌ للأغنياء لانغماسهم في النعيم وبنائهم القصور ونسيانهم للفقراء.
- من البيت 8 إلى 12: عرض مأساة الطفل الجائع وأمّه المستغيثة لاستعطاف الناس ودفعهم للإحسان.
أسئلة الفهم مع الإجابة:
س1: إلى من يوجه الشاعر نداءه؟ ما سبب هذا النداء وما غايته؟
يوجه الشاعر نداءه إلى الأغنياء وذوي القدرة. سبب النداء هو تفاقم معاناة الفقراء وخصوصًا مأساة طفلٍ جائع. وغاية النداء هي إثارة الرحمة والشفقـة وإيقاظ الضمير ودعوتهم إلى مساعدة المحتاجين.
س2: لماذا وجّه الشاعر نداءه إلى هؤلاء تحديدًا؟
لأنهم يملكون المال والقدرة على المساعدة، ومع ذلك يغفل كثيرٌ منهم عن الفقراء والمساكين، فكان النداء موجّهًا لمن بيده الحل.
س3: كيف عرض الشاعر مأساة هؤلاء المساكين؟ ولماذا استعمل هذا الأسلوب؟
عرض الشاعر المأساة باستعمال الأساليب الإنشائية مثل النداء والاستفهام والعتاب، لأنها أكثر تأثيرًا في النفس، وتحرّك المشاعر، وتُقنع المخاطَب وتدفعه إلى الفعل.
س4: في البيتين السادس والسابع مسحة عتاب، ما المقصود منها؟
المقصود هو إيقاظ همم الأغنياء وشحذ عزائمهم وإحياء الضمائر لمساعدة الفقراء والمساكين بدل الغفلة عنهم.
س5: ترك الشاعر شخصيات موضوعه تتحدث لتؤثر في مخاطبيه، في أي الأبيات يبدو ذلك؟
يبدو ذلك في الأبيات التي تتحدث فيها الأم المستغيثة وتناجي الناس وتطلب الرحمة والإحسان، وهي من البيت التاسع إلى البيت الثاني عشر.
س6: بنى الشاعر نصه على ثلاث فقرات: حددها ثم حلل ترتيبها. ماذا تستنتج؟
نعم، بنى الشاعر القصيدة على ثلاث فقرات:
- الفقرة الأولى: من البيت 1 إلى 2 (عرض الألم والكرب).
- الفقرة الثانية: من البيت 3 إلى 7 (خطاب الأغنياء باللوم والعتاب).
- الفقرة الثالثة: من البيت 8 إلى 12 (تجسيد مأساة الطفل وأمه كنموذج واقعي).
الترتيب جاء من العام إلى الخاص: بدأ بوصف المعاناة إجمالًا، ثم خاطب من بيده الحل، ثم قدّم مثالًا مؤثرًا (الطفل وأمه). نستنتج وجود ترابط منطقي وتسلسل يخدم التأثير والإقناع.
س7: التضامن من أهم مميزات المواطنة… هل ترى الشاعر يدعو إليه؟ وهل هو كفيل بمحو آثار الفقر؟ علل رأيك.
نعم، الشاعر يدعو بوضوح إلى التضامن والتكافل، ويعتبره سلوكًا حضاريًا وإنسانيًا. كما أن التضامن يُخفف آثار الفقر والحرمان وقد يُحاصرها بقوة، لأنه يقوم على الرحمة والمساعدة وإحساس الغنيّ بمسؤوليته تجاه الضعيف، وهو أيضًا من قيم الشرائع السماوية والضمير الحي.
النمط السائد وخصائصه:
النمط السائد هو النمط الحِجاجي الخطابي، ومن مؤشراته:
- النداء: مثل: "ويا أيها..."، "ألا تذكرون..."
- الاستفهام: مثل: "ألا تسمعون؟ ألا تبصرون؟"
- ضمائر الخطاب: (أنتم/كم) لتوجيه الكلام مباشرة للأغنياء.
- العتاب واللوم: لإيقاظ الضمير وتحريك الإرادة.
القيمة (المغزى العام):
التضامن والرحمة واجب إنساني، وترك الضعفاء للجوع والذلّ يقتل الضمير. ومن القيم التي يؤكدها النص قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire