تحضير نص قلق ممض – السنة الثالثة متوسط (الجيل الثاني)
تحضير نص «قلق ممض» للسنة الثالثة متوسط (الجيل الثاني)، ضمن المقطع الأول: الآفات الاجتماعية، وهو نصّ سرديّ تربويّ يوضح كيف تبدأ بعض الانحرافات بسلوكات بسيطة عند الأطفال ثم تتضخم، ويبرز أثر رفاق السوء ونتائج التهور التي تنتهي بالندم. ص12 13
تقديم النص:
يروي النص قصة الطفل مراد الذي دفعه الملل إلى مرافقة صديقيه رزقي ومحمد، فاقترح رزقي سرقة حبّة جوز من الدكان. ورغم تردد مراد، وافق بشرط أن يقف بعيدًا وألا يكون له ضلع مباشر في العملية. لكن عندما ارتفع صوت صاحب الدكان مهدّدًا بالقبض عليهم، أصيب مراد بقلق ممض وقرف وندم، واقتنع أخيرًا أن الأفضل أن يكون جبانًا لا سارقًا.
التعريف بالكاتب:
عزّ الدين المدني كاتب وأديب تونسي، وُلد سنة 1938 وتوفي سنة 2006. اشتُهر بكتاباته السردية والمسرحية التي تعالج قضايا الطفولة والمجتمع وتنتقد السلوكات المنحرفة بأسلوب قصصي تربوي هادف. من أبرز أعماله: «مراهق بطعم الطفولة» التي يندرج ضمنها نص «قلق ممض».
شرح المفردات:
- دكناء: مظلمة ملبّدة بالغيوم.
- ملل: سآمة وضجر.
- لم يحبّذ: لم يستحسن.
- قلق ممض: قلق مرهق ومتعب للنفس.
- الزقاق: درب ضيق/زنقة.
- قرف: اشمئزاز وتقزّز.
- القَهْقَرى: الرجوع إلى الخلف.
- صلد: شديد الصلابة.
- يُنحّي باللائمة: يوجّه اللوم.
- له ضلع في العملية: له يد/مشاركة فيها.
الفكرة العامة:
تورّط مراد في السرقة تحت تأثير رفاق السوء، ثم عانى القلق والندم بعد تهديد صاحب الدكان، فاقتنع أن التوبة والابتعاد عن الخطأ أفضل من الاستمرار فيه.
الأفكار الأساسية:
- الملل يسيطر على مراد فيقترح مع صديقيه الذهاب للدكان.
- رزقي يقترح السرقة ومراد يوافق بشروط (الوقوف عن بعد وعدم المشاركة المباشرة).
- صوت صاحب الدكان وتهديده بالقبض عليهم يزيد خوف مراد وقلقه.
- تحول القلق إلى قرف وندم، وقرار مراد الحاسم: الأفضل أن يكون جبانًا لا سارقًا.
القيم المستفادة:
- الصاحب ساحب.
- الخطيئة تبدأ بالتهور وتنتهي بالندم.
- السرقة آفة اجتماعية خطيرة يجب محاربتها بالتربية والوعي.
أفهم وأناقش:
1) ما هي العوامل التي دفعت الأطفال إلى السرقة؟
الملل والفراغ، تأثير رفاق السوء، ضعف الوازع الأخلاقي، والرغبة في الحصول على الشيء بسرعة دون جهد.
2) اختار “مراد” بين المشاركة في عملية السرقة والخوف من تهمة الجبن، ما هو الحل الذي اختاره للخروج من المأزق؟
اختار المشاركة بشكل غير مباشر؛ وافق على الخطة بشرط أن يقف بعيدًا وألا يكون له ضلع في العملية.
3) صف حالة “مراد” النفسية حين هددهم صاحب الدكان بالقبض عليهم.
أصابه قلق ممض وخوف شديد، ثم تحوّل شعوره إلى قرف وندم لأنه تورّط في الخطأ.
4) “من الأفضل أن أكون جبانًا، لا سارقًا”، متى توصل “مراد” إلى هذا القرار الحاسم؟ وما هي الخطوة التي اتخذها لتأكيد هذا القرار؟
توصل إليه بعد تهديد صاحب الدكان وظهور عواقب السرقة (بعد فوات الأوان). وأكّد قراره بأن أقسم في أعماقه ألا يأكل شيئًا من الجوز المسروق، ورفض الاستمرار في هذا السلوك.
أقوم مكتسباتي:
تخيّل ما آلت إليه علاقة مراد بصديقيه وبباقي رفاق الحي إثر هذه الحادثة، ثم اروِ ذلك لزملائك:
بعد الحادثة تغيّر مراد كثيرًا؛ ابتعد عن رزقي ومحمد ولم يعد يلازم رفاق الحي كما كان، وصار يفضّل الجلوس وحده لأنه شعر أن صحبتهم جرّته إلى الخطأ. ثم صارحهم بأن الوحدة خير من رفاق السوء، وأن الأصدقاء الحقيقيين يعينون على الخير لا على السرقة. ووعد بعض رفاقه بترك هذه الأعمال، فعادت العلاقة تدريجيًا على أساس احترام القيم والابتعاد عن الانحراف.
أتذوق نصي:
أعيد قراءة النص للإجابة عن الأسئلة:
1) اذكر شخصيات القصة، وما أوصافهم؟
مراد: طفل صاحب ضمير يهتم بسمعته ويتردد ثم يندم.
رزقي: جريء متهور يدفع غيره للخطأ.
محمد: ضعيف الشخصية سهل الانقياد.
صاحب الدكان: حازم قوي يحمي ممتلكاته.
2) ما هو الحدث الأول الذي انطلقت منه سائر الأحداث؟
سيطرة الملل والفراغ على مراد.
3) ما دلالة عنوان النص “قلق ممض”؟
يدل على الخوف والندم والاضطراب النفسي الذي أصاب مراد بسبب تورطه في السرقة.
4) استبدل الشخصيات بأخرى من واقعك، واستبدل آفة السرقة بآفة الغش في الامتحان، ثم ضَع الأحداث في فقرة موجزة.
لم يحفظ عادل شيئًا في مادة التاريخ والجغرافيا واقترب موعد الاختبار، فسيطر عليه القلق ولم يجد حلاً إلا الغش. ففكر في الاستعانة بصديقه المجتهد نسيم، لكنه رفض وقال: “من غشّ فليس منا”. خجل عادل وقرر أن يجتهد قدر المستطاع وألا يعود لمثل هذه الأعمال مرة أخرى.
5) ماذا يقابل العبارتين الآتيتين في إنتاجك؟
- “من الأفضل أن أكون جبانًا لا سارقًا” ⇦ يقابلها: من الأفضل أن أكون فاشلاً لا غشّاشًا.
- “وهو يقسم في أعماقه ألا يأكل منها شيئًا” ⇦ يقابلها: وهو يقسم في أعماقه ألا يكتب منها كلمة.
أوظّف تعلماتي:
استخرج من النص قيمة اجتماعية، واذكر دورها في الحد من السلوكات السيئة لدى الصغار:
القيمة الاجتماعية: التربية الصالحة والوعي (واختيار الصحبة الطيبة).
دورها: تُنمّي الضمير لدى الطفل، وتعلّمه احترام حقوق الآخرين، وتُبعده عن رفاق السوء، وتجعله يدرك خطورة السلوك المنحرف قبل أن يتحول إلى عادة وجرائم أكبر.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire