تحضير نص الثقافة العربية – السنة الثالثة ثانوي
تحضير نص «الثقافة العربية» لتوفيق الحكيم (نص تواصلي) ضمن المحور الثاني: الأدب الحديث والمعاصر والوحدة الرابعة: شعر النهضة وموقفه من حضارة الغرب. يعالج الكاتب علاقة الثقافة العربية بالثقافة الغربية، وكيف يمكن النهوض بثقافتنا دون انغلاق أو ذوبان. صفحه 71 72 73 ص71 ص72 ص73 .
تقديم النص:
النص مقال فكري نقدي يناقش وضع الثقافة الشرقية/العربية في العصر الحديث، ويقترح منهجًا عمليًا للنهوض بها عبر الانفتاح الواعي على ثقافة الغرب، مع الحفاظ على الطابع والروح الشرقية وصناعة «ثقافة ثالثة» تحمل بصمتنا.
التعريف بصاحب النص (توفيق الحكيم):
توفيق الحكيم كاتب مصري (1898–1987)، من رواد الأدب العربي الحديث، برز خاصة في المسرح والكتابة الفكرية. من أشهر آثاره: أهل الكهف، عودة الروح، شهرزاد، يوميات نائب في الأرياف.
نوع النص ومصدره:
- نوعه: مقال نقدي/فكري ذو طابع حِجاجي.
- مصدره: من كتاب «المؤلفات الكاملة لتوفيق الحكيم» (المجلد الأول) كما ورد في الفيديو.
شرح المفردات (معجم النص):
- بهرتهم: أدهشتهم وأعمتهم.
- أطمار: ثياب بالية.
- يصعرون خدودهم: يتكبرون ويتعالون.
- يقتطف ثمار: يأخذ الفوائد ويستفيد.
- ممهورة: مختومة/موسومة.
- مناجم الفكر: كنوز الأفكار.
- اللاتينية / الأنجلوساكسونية: ثقافتان أوربيتان تختلفان في الطابع والمزاج.
الفكرة العامة:
الدعوة إلى النهوض بالثقافة العربية/الشرقية عبر العمل والانفتاح الواعي على ثقافة الغرب، والأخذ من منجزاتها ثم صهر ذلك في قالبنا لإنتاج ثقافة شرقية متجددة تحفظ الهوية وتساير التطور.
الأفكار الأساسية:
- تأسّف الكاتب على فئتين: المنبهرين بالغرب الذين يشككون في ثقافتهم، والمتعصبين للماضي الذين يرفضون كل جديد.
- النهوض بالثقافة الشرقية لا يكون بالشعارات، بل بالعمل وباللحاق بما وصل إليه الغرب.
- الغرب نهض لأنه أخذ من ثقافات الأمم (ومنها الشرقية) ثم زاد وطوّر وطبَع ما أخذ بطابعه.
- المنهج الصحيح: الانفتاح على الغرب دون قيود الجمود، ثم الرجوع لروحنا وتراثنا لاستخراج كنوزنا وصهرها في قالب جديد.
- إمكانية ظهور «ثقافة ثالثة» تحمل خاتم شخصيتنا، مثل اختلاف ثقافتي أوروبا الشمالية والجنوبية (لاتينية/أنجلوساكسونية).
أولا: اكتشف معطيات النص
س1: ما القضية التي يعالجها الكاتب؟
يعالج توفيق الحكيم قضية تراجع الثقافة العربية/الشرقية أمام هيمنة الثقافة الغربية، ويبين كيفية النهوض بها حتى تساير العصر وتشارك في بناء الفكر الإنساني.
س2: ممّ يتأسف الكاتب في بداية النص؟
يتأسف لأن بعض المفكرين الشرقيين أنفسهم يشكون ويشككون في وجود ثقافتهم، بعد أن أبهرتهم انتصارات الغرب وسيطرته الفكرية.
س3: من هم الذين يشككون في وجود الثقافة الشرقية؟
هم المنبهرون بالثقافة الغربية الذين أسرتهم أضواؤها، فأصبحوا لا يرون غيرها ويقلّلون من قيمة ثقافتهم.
س4: هل وُجد من يتعصب للثقافة الشرقية؟ ما الدليل؟
نعم، توجد فئة تتعصب للثقافة الشرقية بشكل خاطئ؛ ودليل ذلك وصف الكاتب لهم بأنهم يظنون الحماس للثقافة الشرقية يعني الجلوس في أطمار حضارات بالية والصياح بألفاظ الفخر الكاذب.
س5: ما موقف الكاتب من الفئتين؟ استخرج قرينة تؤكد ذلك.
يرفض الكاتب الفئتين معًا ويعدّهما سببًا في العجز؛ والقرينة قوله عن هذا السلوك: «ذلك هو العمى والعقم والكسل» (كررها في نقده للفئتين).
س6: كيف يمكن للعرب/الشرقيين أن ينهضوا بثقافتهم؟
يرى الكاتب أن النهوض لا يكون إلا بـالعمل واللحاق بما وصلت إليه الثقافة الغربية: أي التعلم، والإنتاج، والاستفادة من منجزات العصر بدل الاكتفاء بالشعارات أو الرفض.
س7: كيف نهض الغرب بثقافته في العصر الحديث حسب النص؟
نهض الغرب لأنه لم يهمل شيئًا أنتجه العقل البشري؛ أخذ من الثقافات المختلفة (الهندية والصينية والعربية وغيرها)، ثم زاد وطوّر وأخرج ما أخذ ممهورًا بشخصيته وفي قالب فنه وتفكيره.
س8: ما المنهج الذي يقترحه الكاتب لمجارات الثقافة الأوروبية؟
يقترح الانفتاح الحر على ثروة الغرب دون قيود العادات الجامدة، ثم هضم ما نأخذ والعودة إلى روحنا وتراثنا لاستخراج كنوز الشرق، ثم صهر الجميع في قالب شرقي جديد يحمل طابعنا الخاص (أي الجمع بين الأصالة والمعاصرة).
س9: ماذا نتج عن اختلاف طبائع شمال أوروبا وجنوبها؟
نتج عن ذلك تفرّع الثقافة الواحدة إلى ثقافتين كبيرتين: اللاتينية والأنجلوساكسونية؛ تتفقان في الثروة الذهنية وتختلفان في الطابع والمزاج والروح.
ثانيا: أناقش معطيات النص
س1: فيم تكمن دعوة التجديد لدى توفيق الحكيم؟
تكمن دعوة التجديد في صناعة ثقافة شرقية حية تتغذى من منجزات العصر (الغرب) دون فقدان الهوية، أي إنتاج ثقافة ثالثة تحمل خاتم شخصيتنا، وتسهم في تطور الفكر الإنساني بدل البقاء تابعين أو منغلقين.
س2: هل توافق الكاتب حين قال: «الفكرة البشرية ليس لها حدود دولية»؟ علّل.
نعم أوافقه؛ لأن المعرفة الإنسانية تراكمية تتبادلها الأمم: حضارة تستفيد من أخرى ثم تضيف وتطوّر، والدليل أن الغرب نفسه نهل من ثقافات الشرق، كما أن الحضارة الإسلامية في عصور ازدهارها استفادت من علوم الأمم السابقة ثم طورتها.
س3: لماذا لم يستثنِ الكاتب الحضارة الإسلامية من قاعدة الأخذ والعطاء؟
لأن الحضارة الإسلامية نفسها مثال على أن كل حضارة تأخذ وتُضيف؛ فقد جمعت معارف وثقافات متعددة ثم صهرتها في قالبها، فأسهمت في تقدم الفكر البشري، ولا يمكن تجاهل هذا الدور ضمن حركة التاريخ.
س4: هل ينظر الغرب اليوم إلى النهضة العربية نظرة احترام كما تمنى الكاتب؟ دعّم رأيك.
في الواقع لا يزال الاحترام مرتبطًا بمدى الإنتاج العلمي والتقني والاقتصادي والتأثير الحضاري. حين تتقدم الأمم في البحث والابتكار والتعليم والصناعة تُفرض ثقافتها احترامًا، وحين تتأخر وتستهلك فقط يضعف حضورها. لذلك فالمطلوب عمليًا هو ما دعا إليه الكاتب: العمل، بناء المعرفة، وتقديم إضافة حقيقية للعالم.
ثالثا: أستثمر موارد النص
س1: ماذا يجدر بالشرقيين فعله للحاق بالركب الحضاري؟
يجدر بهم: العمل والجدّ، والانفتاح على علوم العصر وتقنياته، والأخذ من تجارب الأمم، ثم هضم ذلك وإعادة إنتاجه وفق قيمنا وروحنا، مع التنقيب في تراثنا لاستخراج كنوزه وتقديمه في صيغة حديثة نافعة.
س2: ما الأسلوب الذي اعتمده الكاتب في عرض موضوعه؟
اعتمد أسلوبًا مباشرًا واضحًا، يميل إلى الإقناع بالعقل، ويوازن بين الآراء وينتقل من عرض المشكلة إلى اقتراح الحل.
س3: إلى أي نوع من النثر يُصنَّف النص؟ اذكر خصائصه.
- التصنيف: مقال نقدي/فكري.
- خصائصه: الموضوعية، الدقة في الألفاظ، دعم الأفكار بالتعليل والتمثيل، وضوح اللغة، سلامة التعبير، والبعد عن الزخرف اللفظي.
س4: ما نمط الكتابة في النص؟ حدّد خصائصه.
النمط الغالب هو الحِجاجي؛ لأن الكاتب يعرض رأيين متطرفين ثم يفنّدهما ويقترح رأيًا وسطًا لإقناع القارئ. ومن خصائصه: عرض الفكرة ونقيضها، التعليل، الاستشهاد بالأمثلة، المقارنة، والانتقال من الإجمال إلى التفصيل بهدف الإقناع.
خلاصة مركزة:
يرفض توفيق الحكيم الانبهار الأعمى بالغرب كما يرفض التفاخر الأجوف بالماضي، ويؤكد أن النهضة الثقافية لا تتحقق إلا بالعمل والانفتاح الواعي، ثم صهر ما نأخذ في قالبنا لصناعة ثقافة شرقية متجددة تحظى بالاحترام وتشارك في بناء الحضارة الإنسانية.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire