تحضير نص: الفراغ – أدونيس - ص128
المستوى: السنة الثالثة ثانوي (جميع الشعب)
نوع النص: قصيدة شعرية ذات بعد اجتماعي/إنساني
المجال: قضايا اجتماعية / إصلاح وتغيير
1) وضعيّة الانطلاق
قد يعيش الإنسان أو المجتمع حالة فراغ داخلي: فقدان معنى، يأس، ركود، وانعدام الأمل. فهل يبقى الإنسان مستسلماً؟ أم يبحث عن طريق للتغيير؟
2) أتعرف على صاحب النص
أدونيس هو علي أحمد سعيد، شاعر سوري وُلد سنة 1930. تبنّى اسم “أدونيس” خروجًا عن تقاليد التسمية العربية. تابع دراسته الجامعية في قسم الفلسفة بجامعة دمشق، ثم اتجه سنة 1956 إلى بيروت حيث بدأت مرحلته الشعرية الحاسمة. أسّس مجلة “مواقف” سنة 1968، وسافر سنة 1995 إلى باريس وأقام بها. نال عدّة جوائز ورُشّح لنيل “نوبل”. من دواوينه: أغاني مهيار الدمشقي، قصائد أولى، أوراق في الريح.
3) تقديم النص
يصوّر الشاعر آلامًا اجتماعية متعددة، ويعبّر عن شعور بالعجز والخمول وفقدان الأمل، ثم ينتقل إلى نداء قوي يدعو إلى ثورة في الصميم (ثورة داخلية عميقة) قصد تجديد الحياة وبناء عالم أفضل.
4) الفكرة العامة
تصوير حالة الفراغ واليأس في الواقع، والدعوة إلى ثورة داخلية شاملة تُعيد المعنى والأمل وتُحدث التغيير.
5) الأفكار الأساسية
- انتشار الفراغ في زمن الشاعر وبلاده: فراغ الماضي والحاضر، وفراغ المعنى والقيم.
- نتائج الفراغ: الاستكانة، البؤس، الضياع، وغياب الخير الحقيقي.
- التحوّل إلى نداء إصلاحي: “ألا ثورة في الصميم” من أجل التجدد وبناء حياة أفضل.
6) أثري رصيدي اللغوي (شرح المفردات)
- استكان: هان وضعف.
- رضع: امتصّ اللبن (وتستعمل مجازًا: تربّى/تغذّى على شيء).
- زَيّن: جَمّل.
- رُبانا: جمع رابية وربوة، وهي المرتفع من الأرض.
- أجداده: ما يحيط بالإنسان/أصوله.
- الصميم: الجوهر واللبّ.
- عَقْم: تُقضي على / تمنع النموّ والإثمار.
7) اكتشف معطيات النص (أسئلة + أجوبة)
-
ما الدلالات التي تحملها كلمة “فراغ” بالنظر إلى مضمون النص؟
تدل على: الخواء والعدم، فقدان المعنى، اليأس والركود، انطفاء الأمل وغياب القيم. -
في النص لوحات من الواقع الاجتماعي.. اذكر بعضها.
الاستكانة والضعف، الإحساس بالبؤس، غياب الخير، ضياع الناس، شحوب الحياة وانطفاء الحلم. -
هل الشاعر سلبي متشائم أم يؤمن بالتغيير؟ علّل.
ليس مستسلماً؛ يبدأ بوصف الفراغ ثم ينتقل إلى نداء متكرر يدعو إلى التغيير: “ألا ثورة في الصميم”، وهذا دليل إيمان بالإصلاح. -
هل ترى الشاعر من دعاة الإصلاح أم من أصحاب التغيير الجذري؟
هو من دعاة التغيير الجذري لأنه يطلب ثورة عميقة “في الصميم” تبدأ من الداخل وتنعكس على الواقع كله. -
استعان الشاعر كثيرًا بالمعجم الطبيعي المرتبط بالأرض.. ما البعد الاجتماعي لذلك؟
ربطُ الأرض بالحقول والمزارعين والسهول يوحي بأن التغيير ليس كلامًا فقط، بل عملٌ وبناءٌ وإحياءٌ للحياة في الوطن والمجتمع. -
في النص منعطف حاسم: من السكون إلى الحركة.. أين وقع؟ وما الرسالة؟
وقع المنعطف عند تكرار النداء: “ألا ثورة في الصميم”. الرسالة: لا خلاص من الفراغ إلا بالنهضة والتجدد والعمل وبعث الأمل.
8) أناقش معطيات النص
-
ما علاقة العنوان بالمحتوى الفكري والموقف الشعري؟
العنوان يلخص حالة الخواء التي يصفها الشاعر، ثم يجعل القارئ ينتظر الحل، فيأتي الحل عبر دعوة الثورة الداخلية والتجديد. -
يمزج النص بين الصورة الشعرية والتعبير المباشر.. بيّن وعلّل.
فيه صور مثل: “فراغ زمان بلادي” (صورة موحية)، وفيه تعبير مباشر تحريضي مثل: “ألا ثورة في الصميم” (نداء صريح للتغيير). -
ما دلالة تكرار كلمتي “فراغ” و“ثورة”؟
التكرار للتوكيد، وإبراز الصراع بين واقع جامد (فراغ) وحلّ متحرك (ثورة)، كما يمنح النص إيقاعًا قويًا ويشدّ الانتباه.
9) أبني بناء النص
-
على أي نمط نصي اعتمد الشاعر في تصويره: وصفي أم إخباري؟ علّل.
اعتمد أساسًا النمط الوصفي/التعبيري في تصوير الفراغ، ثم انتقل إلى نمط إنشائي تحريضي (نداء/أمر) للدعوة إلى التغيير. -
أين نجد مسحة من النمط الأمري؟
في صيغ الدعوة والتحريض واللام الأمر مثل: لنشدّ، لننشأ… وفي النداء المتكرر: “ألا ثورة في الصميم”. -
حلّل الصورة الجمالية: “فراغ زمان بلادي فراغ”.
صورة توحي بأن الفراغ شامل: يملأ الزمن والوطن معًا، وكأن الحياة كلها فارغة من المعنى والأمل. والتكرار يزيد الإحساس بالاختناق والامتداد. -
ما الدلالات الموقفية لهذه الصورة؟
تدل على رفض الشاعر للواقع المتردي، وتكشف موقفه الناقد للمجتمع الذي فقد قيمه، وتُمهّد لنداء التغيير.
10) أتذوّق النص وأستثمره (الانسجام والاتساق)
-
ما مدى مساهمة تكرار لفظتي “فراغ/ثورة” في البناء العضوي للقصيدة؟
ساهم في توحيد الموضوع وربط المقاطع: يبدأ بإحساس الفراغ وينتهي بنداء الثورة، فصار التكرار خيطًا يضمن الانسجام والإيقاع. -
كيف تسمّى الرابطة التي توفّق أسطر القصيدة؟
تسمّى الرابطة التكرارية أو السبك المعجمي (التماسك عبر الألفاظ المتكررة). -
ما طبيعة العلاقة بين اسم القصيدة وهذه الرابطة؟
اسم القصيدة “الفراغ” هو اللفظة الأكثر تكرارًا في البداية، ومن ثمّ صار عنوانًا وخيطًا يربط المعنى ويقود إلى التحوّل نحو “الثورة”. -
هل تلاحظ ترابطًا بين أول سطر وآخر سطر؟ وضّح.
نعم: البداية “فراغ…” تعكس واقع السكون واليأس، والنهاية تتجه إلى “ثورة…” فتُظهر انتقال القصيدة من التشخيص إلى الحل (من الظلمة إلى الأمل).
11) المغزى العام
لا تُهزم الأمم بالفراغ إلا إذا استسلمت له؛ أمّا النهوض الحقيقي فيبدأ بثورة من الداخل: وعيٌ، عملٌ، وتجديدٌ يعيد للإنسان قيمته وللحياة معناها.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire