mercredi 21 janvier 2026

تحضير نص نظام الغذاء - ثانية متوسط - الجيل الثاني

تحضير نص نظام الغذاء – السنة الثانية متوسط (الجيل الثاني)

تحضير نص «نظام الغذاء» للسنة الثانية متوسط (الجيل الثاني)، ضمن المقطع الثامن: الصحة والرياضة (ص 154). يبيّن النصّ أنَّ الاعتدال في الأكل أساسُ صحة البدن وصفاء الروح، وأنّ الشَّره وملء البطن سببٌ للأمراض والكسل وثقل الجسد. صفحه 152 .

تقديم النص:

النصّ ذو طابع توجيهي/إرشادي، ينطلق من حديث نبوي شريف يدعو إلى القصد في الطعام: ثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس. ويشرح الكاتب أثر الاعتدال وأثر التخمة، ثم يذكر فائدة الصوم في تربية النفس وإراحة المعدة.

نوع النص ونمطه:

نوعه: نص نثري توجيهي صحي.
نمطه: إرشادي حِجاجي (يعطي نصائح ويعلّلها بأسباب ونتائج).

التعريف بالكاتب:

عبد الحميد بن باديس عالمٌ ومصلحٌ جزائري، وُلد بمدينة قسنطينة سنة 1889م. يُعدّ من روّاد الفكر الإسلامي والحركة الإصلاحية في الجزائر خلال فترة الاستعمار الفرنسي. أسّس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وسعى إلى نشر الوعي الديني والوطني، ومحاربة الجهل والخرافة. توفي سنة 1940م، ولا يزال أثره حاضرًا في التاريخ الجزائري والإسلامي.

شرح المفردات:

الوعاء: ما يُجمع فيه الشيء.
الداء: المرض.
السقم: المرض الشديد/الوضع الصحي السيّئ.
العافية: الصحة والسلامة.
الشهوة: الميل والرغبة في اللذة.
الاقتضاء: الحاجة/الضرورة.

الفكرة العامة:

النظام الغذائي المعتدل يحفظ صحة الإنسان، أمّا الإسراف وملء المعدة فيجلب الأمراض ويضرّ بالبدن والروح والعقل.

الأفكار الأساسية:

1) دعوة الحديث الشريف إلى الاعتدال في الطعام وتقسيم البطن: ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه.
2) المعدة مخزن الغذاء وبيت الداء: صلاحها صلاحٌ للبدن وفسادها فسادٌ للصحة.
3) أضرار التخمة: أمراض للبدن، أثقال على الروح، وظلمات للعقل.
4) إذا غلبت الشهوة: التوقف قبل الشبع وعدم ملء المعدة، وتحقيق التوازن بين الطعام والشراب والتنفس.
5) الصوم وسيلة لتربية النفس وإراحة المعدة ومقاومة الشهوات.

القيم المستفادة:

- المعدة بيت الداء، والحمية رأس الدواء.
- الاعتدال في الأكل سبب العافية، والإسراف سبب السقم.
- الصوم تربية للنفس وراحة للجسد.
- الصحة نعمة تُحفظ بحسن النظام والغذاء المتوازن.

أفهم وأناقش:

1) بماذا يبقي الإنسان على نفسه حيًّا؟
يبقي الإنسان على نفسه حيًّا بـالغذاء والشراب والهواء (النَّفَس).

2) لماذا عدّ الكاتب المعدة مخزن الغذاء وبيت الداء في الوقت نفسه؟
لأنها تخزن الطعام فينتفع به الجسم إذا كان الأكل باعتدال، وهي بيت الداء إذا مُلئت بالتخمة والإسراف فتنبعث منها الأمراض.

3) أين تجد هذا المعنى في النص: (إذا أكل لا يشبع)؟
نجده في قول الكاتب: «فإذا ملأ ابن آدم بطنه كان عليه شرّ وعاء».

4) حدّد العبارات في النص التي تدلّ على معنى الحديث الشريف في أوله؟
من العبارات الدالة: «فليقف دون الشبع ولا يملأ كلَّ الملء المعدة… وبذلك يكون قد عدل بين أصول الحياة البدنية الثلاثة طعامه وشرابه ونَفَسِه فأعطى لكل واحد ثلثًا».

5) ما رأيك في الإكثار من الطعام؟
أرى أن الإكثار من الطعام مضرّ بالصحة؛ لأنه يسبب التخمة وعسر الهضم ويجلب الأمراض ويُثقل الجسم ويُضعف النشاط، أمّا الاعتدال فيحفظ العافية.

أوظّف مكتسباتي:

وازن بين الشَّره في الأكل والاعتدال فيه، في فقرة من خمسة أسطر من إنشائك مستعينًا بما ورد في النص:

الشَّره في الأكل عادةٌ سيئة تجعل البطن شرَّ وعاء، فتنبعث منها الأدواء وتثقل الروح ويظلم العقل. أمّا الاعتدال فهو طريق العافية، لأن الإنسان يكتفي بـأكلات تقيم صلبه دون إسراف. ومن الحكمة أن يقف المرء دون الشبع وألّا يملأ معدته حتى لا تتعب في الهضم ولا تنتفخ. وقد أرشدنا الحديث الشريف إلى التوازن: ثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنَّفَس. وبذلك نحفظ صحة البدن وننشط في حياتنا، ونبتعد عن السقم والشقاء.

التذوق النصي:

1) علاقة البطن بالوعاء: علاقة تشابه؛ فالبطن كأنه وعاء يجمع الطعام.
2) ما ينتج عن تجمع الأطعمة المتحللة؟ ينتج الانتفاخ والآلام والأمراض، ويدل عليه: «فإذا ملأ ابن آدم بطنه كان عليه شر وعاء وانبعثت منه شر الأدواء…»
3) كيف يتمثل نظام الغذاء؟ في الاقتصار على ما يقيم الصلب، وتقسيم البطن: ثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس.
4) عبارات توجيه للحفاظ على الصحة: مثل: «يتوقف بقاء هذا البدن وصلاحه على الغذاء»، و«وعلى حفظ نظام هذا الوعاء تترتب الصحة والمرض».
5) الأسلوب في: «فليقف دون الشبع ولا يملأ…» أسلوب إنشائي: أمر (فليقف) ونهي (ولا يملأ).
6) التشبيه في الحديث: «ما ملأ آدمي وعاءً شرًّا من بطن» تشبيه بليغ؛ المشبه: البطن، المشبه به: وعاء (حُذفت الأداة ووجه الشبه).
7) السجع: يظهر في تناغم نهايات العبارات مثل: الصحة/المرض/السقم/الشقاء.

أوظّف تعلماتي (نشاط 1): وازن بين الشَّره والاعتدال (5 أسطر):

الشَّره في الأكل يثقل الجسد ويُتعب الروح ويُعتم العقل، لأن البطن إذا امتلأ صار شرَّ وعاء. أمّا الاعتدال فهو دواءٌ قبل الداء، يجعل للمعدة حقّها دون إسراف. فالإنسان لا يعيش ليأكل، بل يأكل ليعيش، وفي القصد عافية وفي التخمة سقم. ومن غلبته شهوته فليتوقف دون الشبع، وليقسم بطنه: ثلثًا للطعام وثلثًا للشراب وثلثًا للنفس. وبذلك يصفو البدن وتسمو النفس وتستقيم الحياة.

أوظّف تعلماتي (نشاط 2): لخص نظام الغذاء موظفًا التشبيه البليغ والسجع:

المعدة بيتُ الداء إن أُهملت، وبيتُ الشفاء إن حُفظ نظامها؛ فالبطن وعاء لا يُملأ حتى يَشقى صاحبه. الاعتدالُ نجاة، والإسرافُ هلاك؛ صحةٌ وراحة، مرضٌ وشقاء. نقسم طعامنا قَصدًا: ثلثٌ لطعامنا، وثلثٌ لشرابنا، وثلثٌ لنَفَسنا، فنفوز بعافيةٍ وصفاء. وإذا غلبت الشهوةُ النفسَ، كان الصومُ تربيةً وتقويةً، وراحةً ونقاءً. فبهذا يتحقق النظام: غذاءٌ بميزان، وجسمٌ بأمان، وعقلٌ ببيان.

0 commentaires

Enregistrer un commentaire