dimanche 25 janvier 2026

تحضير نص أخي - السنة الثالثة ثانوي (الشعب العلمية)

تحضير نص أخي – السنة الثالثة ثانوي (شعبة علوم/رياضيات/تقني رياضي/تسيير واقتصاد) | ميخائيل نعيمة

يُعدّ نص «أخي» لميخائيل نعيمة من النصوص الشعرية الحديثة ضمن محور الأدب الحديث والمعاصر (الوحدة: شعر النهضة وموقفه من حضارة الغرب). وهو نصّ إنسانيّ/قوميّ يندّد بالحرب وآثارها، ويكشف مفارقةً بين الغرب “المنتصر” والشرق الذي دفع الثمن: جوعًا وخرابًا وذلًّا. صفحه 66 67 68 69 ص66 ص67 ص68 ص69 .

التعريف بصاحب النص:

ميخائيل نعيمة (1889–1988): أديب لبناني مهجري، من روّاد التجديد، وعضو/مستشار في الرابطة القلمية ذات الاتجاه الرومانسي. اشتغل بالنقد والأدب والصحافة. من أشهر مؤلفاته: الغربال والغربال الجديد، وله ديوان شعري همس الجفون.

تقديم عام للنص (نوعه/مناسبته):

قصيدة «أخي» وردت ضمن ديوان همس الجفون، وتُقرأ في سياق ما بعد الحرب العالمية الأولى وما خلّفته من مآسٍ في المشرق (جوع، فقر، خراب، موت). يخاطب الشاعر “أخاه” لا بمعنى الأخ الشقيق، بل بمعنى أخيه في الإنسانية/الشرق/المعاناة، ويجعل القصيدة صرخةً ضد الحرب وضد حضارةٍ ماديةٍ تُقدّس القوة وتنسى الإنسان.

شرح المفردات الصعبة:

  • ضجَّ: تفاخر/أحدث جلبةً وصخبًا.
  • لا تهزج: لا تطرب/لا تفرح.
  • مَن دانا: من ذلَّ/خضع/انهزم.
  • يُناجيهم: يشاركهم الحديث والحزن سرًّا/يشكو لهم.
  • الرِّفش: أداة حفر (كالمجراف).
  • المِعول: أداة للحفر وكسر التربة/الصخر.
  • خَمَت بنا الدنيا: فسدت/تغيّرت/تعفّنت (كناية عن شدة البؤس).

الحقل الدلالي (المعجم):

من ألفاظ الطبيعة/الأرض والزراعة: يحرث، يزرع، سواقينا، أراضينا، غرسًا، نحفر… وهذا يكشف حضور الطبيعة في تجربة الشاعر (سمة رومانسية)، ويجعل الأرض رمزًا للأصل/الوطن/الهوية.

أكتشف معطيات النص

1) القضية التي يلفت الشاعر انتباهنا إليها:

يلفت الشاعر انتباهنا إلى قضية الحرب وآثارها، وإلى وحشية الغرب المادية التي تحتفل بالنصر بينما يظل الشرق يدفع الثمن: موتًا وجوعًا وخرابًا وذلًّا.

2) متى نظم الشاعر القصيدة؟

نُظمت بعد الحرب العالمية الأولى، حين عاد الغرب إلى البناء والاحتفال، بينما عاد العربي ليجد وطنه مهدّمًا وأهله فقراء وموتاه كثيرين.

3) إلى من يوجه الشاعر خطابه؟ وهل يقصد أخاه الشقيق؟

يوجه خطابه إلى أخيه الإنسان/أخيه الشرقي، ولا يقصد أخًا شقيقًا؛ بدليل تكرار النداء «أخي» ليشمل كل من ذاق ويلات الحرب، وخاصة أهل الشرق.

4) إلى ماذا يدعو الشاعر أخاه؟ (مع قرائن لغوية)

يدعوه إلى:

  • عدم الفرح للمنتصر: «فلا تهزج لمن سادوا».
  • عدم الشماتة بالمنهزم: «ولا تشمت بمن دانا».
  • الحزن على الضحايا: «بل اركع صامتًا… لنبكي حظ موتانا».

5) صورة الجندي الغربي العائد وصورة الجندي العربي:

يصوّر الجندي الغربي عائدًا إلى وطنه وأحضان خلانه رغم الإعياء، بينما الجندي العربي إذا عاد لا يجد من يُناجيه ولا من يواسيه لأن الجوع والموت محيا كل شيء: «لأن الجوع لم يترك لنا صحبًا… سوى أشباح موتانا».

6) ماذا خلّفت الحرب في بلاد الشرق؟

خلّفت: قتلى كثيرين، جوعًا، خرابًا، ذلًّا، تدميرًا للبيوت والأرض، وانكسارًا نفسيًا عميقًا (فقدان الكرامة/الإحساس بالعار).

7) ما حظّ الشرقي من الحرب؟

حظّه الخسارة: دموع وجوع وذلّ وموت؛ فهو الخاسر الأكبر في حربٍ لا مصلحة له فيها.

8) هل يحق للشرق أن يندب؟ وماذا يجدر به أن يفعل؟

يرى الشاعر أنّ الندب لا ينفع لأن «أذن الغير لا تُصغي شكوانا»، ويدعو إلى فعلٍ رمزيّ قاسٍ: «بل اتبعني لنحفر خندقًا…» أي مواجهة الحقيقة المرّة ودفن الضحايا/الآمال التي سُحقت.

9) هل اكتفى الشاعر بدفن الموتى؟ وما النزعة في آخر مقطع؟

لم يكتفِ بالموتى، بل بلغ اليأس به حدّ التفكير في “دفن الأحياء” رمزيًا: «لنحفر خندقًا آخر نواري فيه أحيانا»، فتظهر نزعة تشاؤمية/سوداوية نابعة من الإحساس بالخزي والعار وفقدان معنى الحياة بعد الكارثة.

الفكرة العامة والأفكار الأساسية

الفكرة العامة:

التنديد بالحرب وفضح نتائجها المدمّرة على الشرق، وكشف زيف “حضارة” غربية تحتفل بالنصر بينما تترك الشعوب الضعيفة في جوعٍ وخرابٍ وذلّ.

الأفكار الأساسية:

  • المقطع 1: الغرب يضجّ بانتصاره، والشاعر يدعو أخاه للصمت والبكاء على الضحايا.
  • المقطع 2: مقارنة بين عودة الجندي الغربي إلى أحضان خلانه وعزلة الجندي العربي وسط الجوع والموت.
  • المقطع 3: خراب الأرض والديار وجفاف السواقي وهدم المساكن بسبب الحرب.
  • المقطع 4: لومٌ ضمنيّ للإنسان/للشرق: الندب لا يسمعه أحد، والبلاء عمّ.
  • المقطع 5: ذروة اليأس: لا وطن ولا أهل… والدنيا “خَمَت”، حتى الأحياء أشبه بالأموات.

أناقش معطيات النص

1) بما يوحي العنوان «أخي»؟

يوحي بـالأخوّة الإنسانية ووحدة المصير، ويؤكد أن الخطاب ليس فرديًا بل موجّه لكل من يتألم من الحرب، ويكشف نزعة إنسانية واضحة.

2) لماذا استعمل الشاعر أسلوب المخاطَب (أخي… لا… اتبعني…)?

لأنه يريد القرب والتأثير وكأنه “يهمس” في أذن أخيه بما يعتمل في داخله من وجع، وليجعل رسالته مباشرة: نهيٌ عن الغفلة والفرح، وأمرٌ بالحزن/الوعي/اتخاذ موقف.

3) دلالة العبارات: «لو لم نشأ نحن ما تم… ولو أردنا نحن ما عم»

تُحمّل الإنسان مسؤولية ما يقع: فالحرب ليست قدرًا أعمى فقط، بل يصنعها البشر بقبولهم/صمتهم/انسياقهم، وكان يمكن دفعها بالإرادة والوعي.

4) مصادر الإيحاء في النص (طبيعية/سياسية):

  • طبيعية: الأرض/الزرع/السواقي/الغرس… ترمز للأصل والبناء والحياة.
  • سياسية: الحرب/الجندي/الخزي/الذل/الجوع/المدفع… ترمز للقهر والاستعمار وآثاره.

5) موقف الشاعر من حضارة الغرب وموقفه من العربي:

موقفه من الغرب رافض/مُدين لحضارةٍ ماديةٍ تُقدّس البطش وتُهمل الإنسان. وموقفه من العربي عتاب/تنبيه من الغفلة والمشاركة في صراعات لا مكسب فيها.

أبني أحكامًا وأستثمر موارد النص

1) نمط النص ومؤشراته:

النمط الغالب حِجاجي (إقناعي) لأن الشاعر يعرض موقفًا ويدعمه بصور وأدلة من الواقع (جوع/خراب/موت) ويوجه أوامر ونواهي مباشرة. وتخدمه أنماط ثانوية: وصفي/تصويري وتوجيهي.

2) الأساليب (خبر/إنشاء) مع الغرض البلاغي:

  • الخبر: «لأن الجوع لم يترك لنا…» غرضه تقرير المأساة وإبراز الحقيقة المؤلمة.
  • الإنشاء (نهي/أمر/نداء): «أخي… لا تهزج… اركع… اتبعني…» غرضه النصح والتحذير والتأثير.

3) صور بيانية بارزة (مع دلالتها):

  • «أركع صامتًا…» كناية عن الانكسار والحزن والذل.
  • «خمت بنا الدنيا…» كناية عن شدة البؤس وفساد الحياة معنويًا.
  • «هدّ الذلّ مآوينا» تشخيص/استعارة: جعل الذلّ كائنًا يهدم، لإبراز قسوته.

4) المحسنات البديعية:

يظهر الطباق والمقابلة لتقوية المعنى وإبراز التناقض (فرح/حزن، منتصر/منكسر، بناء/خراب…) مما يترك أثرًا نفسيًا قويًا في القارئ.

5) مظاهر التجديد في القصيدة:

  • الاعتماد على السطر/المقطع بدل البيت العمودي.
  • التخفف من القافية الموحدة وتلوين الإيقاع.
  • لغة أقرب إلى السهولة والوضوح مع عمق دلالي.
  • حضور الوحدة العضوية ووحدة الشعور.

6) الروابط والاتساق (التكرار/الشرط/الضمائر):

من أبرز مظاهر الاتساق: تكرار «أخي»، وتواتر أسلوب الشرط «إن عاد…»، وكثرة الضمائر الجامعة نحن/موتانا/أراضينا/مآوينا؛ وكل ذلك يحقق ترابطًا قويًا ويؤكد وحدة المصير والنبرة القومية/الإنسانية.

أجمل القول (تقدير النص)

الغرض الأدبي والهدف:

ينتمي النص إلى الشعر السياسي القومي ذي البعد الإنساني؛ هدفه إدانة الحرب وفضح وحشيتها، والتنبيه إلى خسارة الشرق، ورفض حضارةٍ تقوم على العنف والاستغلال.

أهم القيم والنزعات في النص:

  • قيمة إنسانية: نبذ الحرب والدعوة إلى الرحمة.
  • قيمة قومية/وطنية: الإحساس بالانتماء ووحدة المصير.
  • قيمة تاريخية: الإحالة إلى واقع ما بعد الحرب العالمية الأولى.
  • نزعة تشاؤمية: تظهر خاصة في الخاتمة (ذروة اليأس).

0 commentaires

Enregistrer un commentaire