تحضير نص النزعة الإنسانية في الشعر العربي المعاصر – السنة الثالثة ثانوي
تحضير نص «النزعة الإنسانية في الشعر العربي المعاصر» لتلاميذ السنة الثالثة ثانوي (شعب: علوم تجريبية، رياضيات، تقني رياضي، تسيير واقتصاد)، ضمن محور الأدب الحديث والمعاصر. وهو نص نقدي تواصلي يشرح مفهوم النزعة الإنسانية ويبيّن تجلياتها في الشعر العربي القديم والحديث، مع التركيز على نموذج معروف الرصافي. صفحه 52 53 54 . ص52 ص53 ص54 .
تقديم النص:
النص للناقد السوري معاوية كوشان، وهو مقال نقدي يعرّف بـالنزعة الإنسانية في الشعر العربي، ويقارن بين حضور المشاعر الإنسانية في القديم وبين تبلورها الحقيقي في الشعر الحديث والمعاصر، ثم يقدّم الرصافي نموذجًا بارزًا لهذه النزعة من خلال قصائده الاجتماعية.
نوع النص ونمطه:
- نوع النص: مقال نقدي (نص تواصلي/نقدي).
- نمطه: تفسيري تَحليلي (شرح المفهوم + تحليل + أمثلة شعرية).
- مجاله: أدبي نقدي.
شرح المفردات (إن وُجدت في النص):
- تطفح: تمتلئ وتفيض.
- المضمار: المجال/الميدان.
- البؤس: شدة الفقر وسوء الحال.
- التشرد: فقدان المأوى والاستقرار.
- الاضطهاد: الظلم والقهر.
- التفجع: الحزن الشديد والبكاء على المصيبة.
الفكرة العامة:
بيان مفهوم النزعة الإنسانية في الشعر العربي، وتوضيح الفرق بين حضورها كعاطفة خاصة في القديم وبين تجسدها كقضية إنسانية عامة في الشعر الحديث، مع إبراز تجربة معروف الرصافي.
الأفكار الأساسية:
- الشعر العربي عبر العصور زاخر بمشاعر إنسانية نبيلة (رثاء، حزن، وفاء...).
- المشاعر في الشعر القديم غالبًا مرتبطة بتجارب شخصية (قريب/ابن/زوجة...) وليست نزعة إنسانية عامة.
- النزعة الإنسانية بمعناها الواسع (الإنسان كقيمة) ظهرت أوضح في الشعر الحديث والمعاصر.
- معروف الرصافي من أبرز من جسّد النزعة الإنسانية: التعاطف مع الفقراء، الأيتام، المرضى، المظلومين.
- تميّز الرصافي بالوصف الدقيق الخارجي والولوج إلى أعماق الشخصيات ورسم مأساتها شعوريًا.
- الشعر الإنساني رسالة تدعو للخير والحب والسلام ونصرة المقهورين.
أكتشف معطيات النص (أسئلة الفهم مع الأجوبة):
س1: ما القضية التي يعالجها الكاتب؟
يعالج الكاتب قضية نقدية تتمثل في: تحديد مفهوم النزعة الإنسانية في الشعر، وبيان هل هي موجودة في الشعر القديم أم أنها ظاهرة حديثة أكثر وضوحًا في الشعر المعاصر.
س2: هل النزعة الإنسانية أمر جديد في الشعر العربي؟ اذكر أمثلة.
ليست جديدة من حيث وجود المشاعر النبيلة؛ فقد ظهرت في القديم في الرثاء والحزن مثل: رثاء ابن الرومي لابنه، ورثاء المتنبي لجدته، ورثاء جرير لزوجته، ورثاء البارودي... إلخ.
س3: هل كانت النزعة الإنسانية في القديم بمفهومها الحقيقي أم مجرد انطباع عابر؟ علّل.
كانت غالبًا انطباعًا عابرًا وتجربة خاصة؛ لأنها انحصرت في البكاء على قريب أو رثاء شخص له صلة بالشاعر، بينما النزعة الإنسانية الحقيقية تتناول الإنسان باعتباره إنسانًا وتمس قضايا المجتمع والضعفاء دون قرابة أو علاقة.
س4: من الشعراء الذين جسّدوا النزعة الإنسانية في الشعر الحديث؟
ذكر الكاتب بعض النماذج (مثل علي الجارم وإيليا أبي ماضي)، لكنه ركّز على أن معروف الرصافي من أبرز من جسّد النزعة الإنسانية الصادقة في الشعر الحديث.
س5: لماذا سلط الكاتب الضوء على معروف الرصافي؟
لأنه شاعر امتلأ شعره بالتعاطف مع المعذبين والبائسين، وتناول قضايا اجتماعية كالفقر واليتيم والأرملة والمرض والتشرد، وصوّر الشخصيات تصويرًا دقيقًا من الخارج ثم نفذ إلى أعماقها وكشف آلامها بصدق.
س6: كيف حقق الرصافي النزعة الإنسانية في شعره؟
حققها عبر:
- رقة الإحساس والقدرة على مشاركة الآخرين آلامهم.
- رسم شخصيات واقعية (يتيم، أرملة، فقير...) بتفاصيل دقيقة.
- تحويل المعاناة إلى قصص شعرية مشوقة (بداية/تطور/نهاية/حل).
- الدعوة إلى قيم الخير والحب والعدل والسلام ونصرة الضعفاء.
أناقش معطيات النص (مع الأجوبة):
س1: هل من السهل على الأديب أن يغوص في أعماق النفس البشرية ويحللها؟ اشرح.
ليس سهلًا؛ لأن الغوص في النفس البشرية يحتاج إحساسًا مرهفًا وخيالًا قويًا وقدرة على الملاحظة والوصف، ثم مهارة في تحويل الألم الإنساني إلى صورة فنية مؤثرة دون مبالغة أو تكلف.
س2: لماذا لم تتبلور النزعة الإنسانية بشكل كبير في الشعر القديم رغم إحساس الشعراء المرهف؟ استشهد.
لأن أغلب الشعر القديم ارتبط بتجارب فردية (قبيلة/فخر/هجاء/مدح/رثاء قريب). فالشاعر يحزن على قريب له لا على الإنسان عامة. مثال: رثاء الخنساء لأخيها صخر يدل على إحساس مرهف لكنه تجربة خاصة وليست قضية إنسانية عامة.
س3: هل يستطيع الشعر أن يسهم في تغيير مآسي الإنسان؟
نعم، الشعر لا يملك حلولًا تقنية كالاختصاصيين، لكنه يوقظ الضمير ويكشف الألم ويُحرّك التعاطف، وقد يدفع المجتمع إلى المساعدة والتغيير، أو على الأقل يخفف وطأة المعاناة بالتعبير والمواساة.
أستثمر موارد النص (مفهوم النزعة الإنسانية ومظاهرها):
أولًا: مفهوم النزعة الإنسانية:
هي اتجاه أدبي يجعل الإنسان قيمة مركزية، ويهتم بآلامه وآماله وحقوقه، ويدعو إلى الحب والخير والعدل والسلام، بعيدًا عن التعصب للون أو جنس أو دين، ويجعل الأدب رسالة تخدم البشرية.
ثانيًا: مظاهر النزعة الإنسانية في الشعر العربي المعاصر:
- التعاطف مع الفقراء والمحرومين والأيتام والأرامل.
- تصوير البؤس والمرض والجوع والتشرد والاضطهاد.
- الدعوة إلى الحرية والعدل ونبذ الظلم والتعصب.
- تمجيد القيم النبيلة: الحب، التعاون، الإيثار، الرحمة، السلام.
- جعل الشعر وسيلة لطرح قضايا المجتمع والإنسانية جمعاء.
ثالثًا: أهم شعراء النزعة الإنسانية (أمثلة):
- من شعراء المهجر: جبران خليل جبران، إيليا أبو ماضي، ميخائيل نعيمة.
- ومن غيرهم: معروف الرصافي (نموذج بارز)، ويمكن ذكر أسماء أخرى ظهرت عندها ملامح إنسانية.
البناء اللغوي والأسلوبي:
- الأسلوب: مباشر واضح، يعتمد الشرح والتحليل والتمثيل.
- الوسائل: الاستشهاد بالأمثلة الشعرية، المقارنة بين القديم والحديث، التعليل، إبراز السبب والنتيجة.
- خصائص المقال النقدي: الدقة في المصطلح، الموضوعية، دعم الرأي بالأمثلة، لغة سليمة خالية من التكلف.
ملاحظة للتلاميذ: ركّزوا في الإجابة على أن الكاتب يفرّق بين العاطفة الخاصة (رثاء قريب) والنزعة الإنسانية العامة (قضايا الإنسان والمجتمع)، وأن نموذج الرصافي جاء لأنه يكتب عن المعذبين والمحرومين بصدق وتصوير حيّ.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire