تحضير نص: الأدب وقضايا المجتمع المعاصر ص133
المجال: الأدب وقضايا المجتمع المعاصر
نوع النص: نص فكري/اجتماعي (مقال تفسيري حِجاجي)
نمط النص: تفسيري + حِجاجي (يعرض قضايا ويعلّل ويقنع)
الفكرة العامة: يبيّن الكاتب أنّ الأدب الحديث خرج من العزلة وأصبح صوت المجتمع، يعالج قضاياه (الفقر، الفساد، الاستعمار، الجهل…) ويدعو إلى إصلاح الإنسان والمجتمع بالعلم والأخلاق.
أتعرف على صاحب النص
عمر الدّاقن: كاتب عربي معاصر اهتمّ بالقضايا الاجتماعية والفكرية، وكتب في علاقة الأدب بالإنسان والمجتمع، ويميل أسلوبه إلى التحليل والنقد والدعوة إلى الإصلاح.
شرح المفردات
- برجية/برج عاجي: العزلة عن الناس والواقع.
- شِرعة السائل: شدة إلحاحه في السؤال.
- الديمقراطية: مشاركة الشعب/الانحياز لهمومه.
- سلطان العادات: قوة تأثير العادات القديمة على الناس.
- الانتهازية: استغلال الفرص لمصلحة شخصية دون مبدأ.
- الغزو الثقافي: تسلّط ثقافة أجنبية ومحاولة فرضها.
- الاستغلال: تسخير الإنسان للإنسان وسلب حقوقه.
الأفكار الأساسية
- الأدب القديم كان يعيش العزلة (البرج العاجي) بعيدًا عن قضايا المجتمع.
- الأدب الحديث أصبح ابن البيئة وصوت الشعب، وانخرط في هموم الناس.
- تناول الأدباء قضايا الفقر والظلم والاستعمار ورفعوا شعار: الفن من أجل الحياة.
- تطوّر فهم الفقر: من كونه قدرًا إلى كونه نتيجة استغلال الإنسان للإنسان.
- ظهرت آفات حديثة: الفساد، الكذب، النفاق، الانحلال… وناقش الأدباء أسبابها وطرق علاجها.
- قاوم الأدباء العادات البالية والغزو الثقافي والجهل، ودعوا للعلم والأخلاق والإصلاح.
أساليب النص وخصائصه
- أسلوب خبري تفسيري: يشرح ويقدّم معلومات وأمثلة.
- أسلوب حجاجي: تعليل، مقارنة (قديم/حديث)، طرح أسباب ونتائج.
- توظيف الشواهد: الاستشهاد بأقوال شعراء وحكم (مثل: «وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت…»).
أكتشف معطيات النص
-
إذا كان الأدب ابن البيئة والعصر، فما أبرز مشكلات عصرنا التي عالجها الأدباء؟
أبرزها: الفقر، الظلم والاستبداد، الاستعمار، الفساد الاجتماعي والأخلاقي، الغزو الثقافي، الجهل والتخلّف، والعادات البالية. -
كثيرًا ما استشرف الأدب مستقبل المجتمع، قدّم أمثلة من الواقع والتاريخ.
يفعل ذلك عبر تصوير الواقع وكشف أسبابه والتحذير من نتائجه، مثل: نقد الفساد والانحلال في زمن “المدنية”، والتحذير من الاستغلال الطبقي، والدعوة إلى الإصلاح بالأخلاق والعلم حتى لا يتدهور المجتمع. -
اذكر بعض الأدباء الذين سخّروا شعرهم كله لحياة شعوبهم وقضاياها.
مثل: حافظ إبراهيم (شاعر النيل)، معروف الرصافي (شاعر العراق)، مفدي زكرياء (شاعر الثورة)، وذكر النص أيضًا: سليمان البستاني وإسماعيل صبري. -
كيف كانت علاقة الأديب بمجتمعه وكيف صارت؟
كانت قديمًا علاقة انعزال (برج عاجي)؛ وصارت في العصر الحديث علاقة اندماج، فأصبح الأديب صوت الشعب ومرآة لقضاياه. -
متى خلع المجتمع العربي عن كاهله نير التسلّط والاستبداد؟ وكيف حقّق هذا الانتصار؟
عندما وعى الشعب بحقوقه واشتدّ نضاله، فقاوم الاستبداد والاستعمار عبر الثورات والحركات الوطنية والتضحيات، حتى تحقّق التحرّر والاستقلال/الانتصار. -
ما أهم القضايا المتعلقة بالمرأة؟ وكيف عالجها الشعراء؟ قدّم بعض الاستشهادات.
من قضاياها: الذلّ الاجتماعي، الجهل، الحرمان من الحقوق، والتقاليد القاسية. وقد عالجها الشعراء بالنقد والتعاطف وفضح أسباب القهر والدعوة إلى الكرامة والتعليم (ومن شواهد النص أبيات تندّد بالذلّ وتحميل “جور الساسة الغرباء” ومسؤولية تهميش الضعفاء).
أنا أقـــاش معطيات النص
-
نظرة بعض الأدباء إلى الفقر تختلف: منهم من يراه قسمة من مقسّم الأرزاق، ومنهم من يراه من صنع الإنسان الذي يستغل الإنسان. ما رأيك؟
أرى أن الفقر قد يكون أحيانًا نتيجة ظروف عامة، لكنّ أخطره ما يصنعه الإنسان: الظلم، الاستغلال، وسوء توزيع الثروة. لذلك علاجه لا يكون بالكلام فقط بل بإصلاح الأنظمة والضمير والعمل. -
يرى بعض الأدباء أن المفاسد الأخلاقية في مجتمعنا العربي رافقت المدنية الحديثة. ما موقفك؟
ليست “المدنية” هي المشكلة، بل طريقة استعمالها. التقدّم دون قيم قد يفتح باب الفساد، أمّا إذا صاحبه وعي وتربية وأخلاق فسيكون تقدّمًا نافعًا. -
يرى بعض الأدباء أن أصل شرورنا الاجتماعية هو الحضارة الغربية والعادات الدخيلة. ما موقفك؟
لا أتفق مع التعميم: هناك في الحضارة الحديثة إيجابيات (علم، تنظيم، حقوق) وسلبيات. الخطأ ليس في “الآخر” فقط، بل في ضعفنا حين نقلّد بلا وعي ونترك قيمنا وعلمنا. -
اتخذ الأدباء سبيلين لمحاربة الجهل والدعوة إلى العلم: الأسلوب المباشر والأسلوب غير المباشر. أيهما أبلغ أثرًا؟
كلاهما مهم: المباشر واضح وسريع الفهم، لكن غير المباشر (قصة/رمز/سخرية/موقف فني) غالبًا أعمق أثرًا لأنه يدخل إلى النفس بهدوء ويجعل القارئ يكتشف الحقيقة بنفسه.
أستثمر موارد النص
1) القيمة المستخلصة
الأدب الحقيقي لا يهرب من المجتمع، بل يخدم الإنسان: يكشف الداء، يفضح الظلم، وينشر الوعي، ويدعو إلى الإصلاح بالعلم والأخلاق.
2) مغزى النص
لا نهضة لمجتمعٍ دون مواجهة الفقر والفساد والجهل، ودور الأديب أن يكون ضمير الأمة وصوتها، لأن “الفن من أجل الحياة”.
3) فقرة قصيرة (تركيب)
لقد انتقل الأدب من العزلة إلى الالتزام، فأصبح الأديب مرآة لمجتمعه ومصلحًا يقرأ الواقع ويحلّل أسبابه. وقد كشف النص أنّ الفقر والفساد والاستعمار والجهل ليست أقدارًا ثابتة، بل نتائج يمكن تغييرها بالوعي والعمل وإصلاح الأنظمة وترسيخ الأخلاق. لذلك يبقى الأدب دعوة مستمرة إلى بناء إنسان حرّ كريم، يَصنع الحياة ولا يستسلم لها.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire