تحضير نص التسامح الديني مطلب إنساني – السنة ثالثة ثانوي
تحضير نص «التسامح الديني مطلب إنساني» للسنة الرابعة متوسط، وهو نص فكري يعالج قيمة إنسانية كبرى هي التسامح الديني بوصفه شرطًا للتعايش وبناء مجتمعٍ مدنيٍّ متوازن يحترم الاختلاف ويؤمن بالمشترك الإنساني. صفحه 57 ص 57 .
التعريف بصاحب النص:
الكاتب: عقل يوسف عبدان (كاتب معاصر). النص مقتبس بتصرف من: «الحوار المتعدد».
نوع النص ومجاله:
- نوعه: مقالة فكرية حِجاجية/تفسيرية.
- المجال: القيم الإنسانية (التسامح، التعايش، قبول الآخر).
- نمطه الغالب: تفسيري مدعّم بالحِجاج (تعليل + استشهاد + أمثلة).
شرح المفردات:
- وجودي: متعلق بوجود الإنسان وحياته.
- الرقيّ: التقدم والازدهار.
- الخصوصية: ما يميز جماعة من عادات ودين وثقافة.
- التنافر: التباعد والاختلاف المؤدي للعداوة.
- التعصّب: التشدد ورفض الآخر.
- التلاقح/التثاقف: تبادل التأثير بين الثقافات.
- استئصاله: اقتلاعه وإزالته نهائيًا.
الفكرة العامة:
التسامح الديني ضرورة إنسانية لبناء التعايش والسلم واحترام الاختلاف، وهو قيمة تدعو إليها الأديان ويؤكدها الإسلام، ويقوم عليها ازدهار المجتمعات.
الأفكار الأساسية:
- أهمية التسامح الديني لأنه ضرورة وجودية لتحقيق بقاء الإنسان ورقيّ المجتمعات، وقد أكد القرآن مبدأ التعارف بين الناس.
- الإنسان مدنيّ بطبعه؛ لا تكتمل حياته إلا داخل مجتمع يتشارك فيه الناس الخير والشر، وتتحقق فيه الروابط الإنسانية.
- التسامح الديني يعني قبول الاختلاف واحترام خصوصيات الأفراد والجماعات دون إلغاء الهوية أو فرض ثقافة على أخرى.
- التسامح قاعدة لبناء المجتمع المدني: حرية المعتقد، قبول الرأي الآخر، الديمقراطية، سيادة القانون، والابتعاد عن العنف.
- الأديان في جوهرها تدعو إلى الخير والمحبة والسلام، ولا ينبغي أن تكون حاجزًا أمام التعايش والحوار.
- الإسلام يعترف بوجود الآخر، ويرفض الإكراه في الدين، ويدعو إلى البرّ والعدل مع المخالفين ما داموا مسالمين.
- التاريخ يشهد بانفتاح المسلمين على معارف وثقافات الأمم واستثمارها في بناء حضارتهم وتشجيع التقارب.
- الحاجة اليوم إلى ترسيخ القيم الكونية عبر تعاون المؤسسات العلمية والتربوية والثقافية وتكاثف الجهود.
أساليب النص وخصائصه:
- التعليل: يعلل ضرورة التسامح بكونه أساس الاستقرار والتقدم.
- الاستشهاد: استشهاد بآيات قرآنية تدعو للتعارف ونبذ الإكراه.
- لغة النص: فكرية مباشرة، ألفاظها تدور حول (الاختلاف، المجتمع المدني، السلم، الحوار...).
القيم المستفادة من النص:
- ترسيخ مبدأ قبول الآخر واحترام الاختلاف الديني والثقافي.
- الدعوة إلى السلم والحوار بدل الصراع والعنف.
- التأكيد على حرية المعتقد ورفض الإكراه.
- التعاون على المشترك الإنساني لخدمة الإنسان وبناء الحضارة.
المغزى العام (العبرة):
التسامح الديني ليس ضعفًا ولا تنازلًا عن الهوية، بل هو قوة أخلاقية وحضارية تُقيم العدل وتفتح طريق التعايش، وبدونه يتحول الاختلاف إلى صراع يهدد الإنسان والمجتمع.
أكتشف معطيات النص:
1) هل يمكن للإنسان أن يعيش بمفرده؟ دلّ على ذلك من النص.
لا، لا يمكنه أن يعيش بمفرده؛ لأن الكاتب يبيّن أن الإنسان مدنيّ بطبعه وأن حياته لا تكتمل إلا داخل وسط اجتماعي يتبادل فيه الناس المصالح ويتعايشون.
2) عزّز حبّ البقاء راسخٌ في الإنسان. أين نجد ذلك في النص؟
نجده في حديث الكاتب عن أن التسامح الديني له بعد وجودي، أي أنه ضرورة مرتبطة بوجود الإنسان وبقائه واستمرار الحياة البشرية على الأرض.
3) ما الدليل القرآني على أن الناس مجبولون على التعايش؟
قوله تعالى: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا﴾.
4) ما معنى التسامح الديني حسب ما جاء في النص؟
هو إقرار الاختلاف وقبول التنوع واحترام الآخر، وعدم الاعتداء على معتقداته أو خصوصيته، والالتقاء على المشترك الإنساني عبر الحوار والتعايش.
5) ما الأساس الذي يُبنى عليه المجتمع المدني؟
يُبنى على: قبول الاختلاف، حرية المعتقد، الديمقراطية، سيادة القانون، السلم ونبذ العنف، واحترام كرامة الإنسان وحقوقه.
6) هل برهن المسلمون عبر تاريخهم أنهم متسامحون دينيًا؟ دعّم إجابتك بما جاء في النص.
نعم؛ فقد ذكر الكاتب أن المسلمين انفتحوا على معارف وثقافات الأمم وأخذوا منها ما يفيدهم واستثمروه في بناء حضارتهم، مما عزّز التعارف والتقارب والتبادل بدل الصراع.
أناقش معطيات النص:
1) حبّ البقاء هو الذي يدفع الإنسان إلى تحسين مظاهر حياته. هل تؤيد هذا الرأي؟ وضّح.
نعم أؤيد هذا الرأي؛ لأن الإنسان بطبيعته يسعى إلى الأمن والاستقرار وتوفير شروط العيش الكريم، وهذا يدفعه إلى تطوير وسائل الحياة وبناء مجتمع منظم. ومن دون هذا الدافع قد يسود الفوضى والصراع، فيتعطل التقدم وتضيع فرص الرقي.
2) التناحر مظهر من مظاهر عدم التعايش، لكن كيف للإنسان أن يبتعد عن ذلك؟
يبتعد عنه بـالحوار بدل العنف، وبـاحترام القوانين التي تضمن الحقوق، وبـقبول الاختلاف وعدم احتقار الآخر، وبنشر قيم العدل والرحمة والتعاون داخل الأسرة والمدرسة والإعلام.
3) هل يمكن الفصل بين الدين والأخلاق في حياة الناس؟ اشرح موقفك بمثال من الواقع.
في رأيي لا يمكن الفصل بينهما تمامًا؛ لأن الدين في الأصل يدعو إلى مكارم الأخلاق مثل الصدق والعدل والرحمة. ونرى في الواقع أن المجتمعات التي تحترم قيم الأخلاق (الأمانة، احترام الجار، مساعدة المحتاج) تكون أكثر استقرارًا وتعايشًا، بينما يؤدي غياب الأخلاق إلى الظلم والكراهية حتى لو رفع البعض شعارات دينية.
4) اعتمادًا على الدليل النصي والدليل التاريخي في شرح أفكارك: كيف تصف هذا النص؟
أصفه بأنه نص فكري حِجاجي؛ لأنه يفسر مفهوم التسامح الديني ويبرهن عليه بأدلة نصية (قرآنية) وأدلة تاريخية من حضارة المسلمين، كما يهدف إلى الإقناع بضرورة التسامح لبناء المجتمع المدني.
أستثمر موارد النص:
1) اكتب حوارًا بين شخصين: أحدهما متسامح دينيًا والآخر متعصب، موظفًا حججًا محتملة من الطرفين.
المتعصب: لا أقبل من يختلف معي، فهو على خطأ ويجب أن يتبعني.
المتسامح: الاختلاف سنة في الحياة، والله خلق الناس شعوبًا وقبائل ليتعارفوا لا ليتقاتلوا.
المتعصب: لكنني أخاف أن يضيع ديني وهويتي.
المتسامح: التسامح لا يعني التنازل عن الهوية، بل يعني احترام الآخر وعدم الاعتداء عليه. يمكنك أن تتمسك بدينك وتعيش بسلام مع غيرك.
المتعصب: وكيف نعيش مع من لا يفكر مثلنا؟
المتسامح: بالحوار والعدل، فالأديان تدعو للخير والرحمة، والقانون يحفظ الحقوق للجميع. وعندما نتعاون على المشترك نرتقي ونبني مجتمعًا قويًا.
المتعصب: ربما… لو كان هناك احترام متبادل.
المتسامح: هذا هو المطلوب: احترام، تعارف، وتعايش بعيدًا عن العنف والكراهية.
2) شاهدت بعض الأفلام أو الحصص التلفزيونية التي تبرز “ثقافة العنصرية” ونبذ الآخر. علّق على ما شاهدت مبرزًا موقفك.
في بعض الأعمال الإعلامية نلاحظ تصوير فئة معينة على أنها أقل قيمة بسبب اللون أو الدين أو الأصل، وهذا يغذي الكراهية ويزرع الخوف داخل المجتمع. موقفي هو الرفض التام لهذه الثقافة؛ لأنها تدمّر التعايش وتحوّل الاختلاف إلى صراع. الواجب أن يُستعمل الإعلام لنشر قيم الاحترام والمساواة، وأن نُربي أنفسنا على الحكم على الإنسان بأخلاقه وعمله لا بأصله أو معتقده.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire