تحضير نص التسامح الديني مطلب إنساني - السنة الثالثة ثانوي - صفحة 57
المجال: القيم الإنسانية
عنوان النص: التسامح الديني مطلب إنساني
صاحب النص: عقيل يوسف عيدان
مصدر النص: عن «الحوار المتمدن» بتصرف
نوع النص: مقالة فكرية حجاجية
النمط الغالب: حجاجي تدعمه مؤشرات النمط التفسيري
1) التعريف بصاحب النص
عقيل يوسف عيدان كاتب وباحث عربي معاصر، يهتم بالقضايا الفكرية والإنسانية والحضارية، ومن أبرز الموضوعات التي يعالجها الحوار بين الأديان والثقافات، وقبول الآخر، ونبذ التعصب والعنف. وقد اقتُبس هذا النص بتصرف من مقال منشور في موقع «الحوار المتمدن».
2) تقديم النص
يعالج النص قيمة إنسانية كبرى هي التسامح الديني، ويبين أنه ضرورة وجودية وحضارية لا غنى عنها لاستمرار حياة الإنسان وبناء مجتمع مدني متوازن. كما يدعو الكاتب إلى احترام الاختلاف والخصوصيات الدينية والثقافية، وإلى إقامة العلاقات الإنسانية على الحوار والعدل والسلم بدل التعصب والتناحر.
3) نوع النص ونمطه ومجاله
نوع النص: مقالة فكرية ذات طابع اجتماعي وإنساني.
مجاله: القيم الإنسانية والاجتماعية.
نمطه الغالب: حجاجي؛ لأن الكاتب عرض فكرة ودافع عنها بالحجج والاستشهادات القرآنية والأدلة التاريخية.
النمط المساعد: تفسيري؛ لأنه شرح مفهوم التسامح الديني وبين آثاره في الفرد والمجتمع.
4) شرح المفردات
- وجودي: متعلق بوجود الإنسان وحياته وبقائه.
- الرقي: التقدم والازدهار.
- الخصوصية: الصفات والعادات والمعتقدات التي تميز فردًا أو جماعة.
- التنافر: التباعد والاختلاف المؤدي إلى الخصومة والعداوة.
- التعصب: التشدد والانحياز ورفض المخالف.
- التلاقح: تبادل التأثير والاستفادة بين الثقافات والأفكار.
- التثاقف: التفاعل والتبادل بين ثقافات مختلفة.
- استئصاله: اقتلاعه وإزالته نهائيًا.
- مجبولون: مفطورون ومخلوقون على طبيعة معينة.
- التناحر: الخصومة والصراع الشديد.
- تكاثفت: تجمعت وتعاونت.
5) الفكرة العامة
بيان الكاتب أهمية التسامح الديني باعتباره ضرورة إنسانية وحضارية لبناء التعايش والسلم واحترام الاختلاف، وتأكيده أن الأديان، وفي مقدمتها الإسلام، تدعو إلى الحوار والرحمة وقبول الآخر.
6) الأفكار الأساسية
- التسامح الديني ضرورة وجودية تضمن بقاء الإنسان وتقدمه، وتساعده على إقامة العمران وتحقيق الرقي.
- الإنسان مدني بطبعه، ولا تكتمل حياته إلا داخل مجتمع يتقاسم أفراده المنافع والمصاعب ويتعاونون على الخير.
- التسامح الديني هو قبول الاختلاف واحترام خصوصيات الأفراد والجماعات دون إلغاء هوية أحد أو فرض ثقافة على أخرى.
- التسامح أرضية أساسية لبناء المجتمع المدني القائم على حرية المعتقد والديمقراطية وسيادة القانون ونبذ العنف.
- الأديان في جوهرها تدعو إلى الخير والرحمة والإحسان والسلام، ولا ينبغي أن تتحول إلى عائق أمام التعايش والحوار.
- اعتراف الإسلام بوجود الآخر، ورفضه الإكراه في الدين، ودعوته إلى البر والعدل مع المخالفين المسالمين.
- انفتاح المسلمين عبر تاريخهم على علوم الأمم وثقافاتها واستفادتهم منها في بناء حضارتهم.
- حاجة القيم الإنسانية العالمية إلى تعاون المؤسسات العلمية والثقافية والتربوية والحكومية حتى تتحول إلى واقع.
7) أكتشف معطيات النص
س1: هل يمكن للإنسان أن يعيش بمفرده؟ دل على ذلك من النص.
ج: لا يمكن للإنسان أن يعيش بمفرده؛ لأنه مدني بطبعه، ولا تتحقق حياته ولا تكتمل إلا داخل مجتمع يتقاسم أفراده الأفراح والمصاعب ويتبادلون المنافع. وقد ورد في النص أن الإنسان لا يستحق حياته ولا ينبغي لكيانه أن يكتمل خارج المجتمع.
س2: غريزة حب البقاء راسخة في الإنسان. أين تجد ذلك في النص؟
ج: نجد ذلك في قول الكاتب إن التسامح الديني ذو بُعد وجودي؛ لأنه ضروري ضرورة الوجود نفسه، ولأن بقاء الإنسان واستمرار وجوده يفرضان عليه التعايش مع الآخرين والتعاون معهم.
س3: ما الدليل القرآني على أن الناس مجبولون على التعايش؟
ج: الدليل هو قوله تعالى: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا﴾ من سورة الحجرات، الآية 13.
س4: ما معنى التسامح الديني حسب ما جاء في النص؟
ج: التسامح الديني هو الإقرار بالاختلاف وقبول التنوع، واحترام معتقدات الآخرين وخصوصياتهم، والتعامل معهم بالحوار والعدل دون إكراه أو اعتداء، مع المحافظة على الهوية الشخصية والدينية.
س5: ما أثر التسامح الديني على حياة الإنسان المدنية؟
ج: يجعل التسامح الديني حياة الإنسان أكثر أمنًا واستقرارًا، ويسهم في بناء المجتمع المدني وإرساء قواعده، مثل حرية المعتقد وقبول الرأي الآخر واحترام القانون والديمقراطية ونبذ التطرف والعنف.
س6: هل برهن المسلمون عبر تاريخهم على أنهم متسامحون دينيًا؟ دعم إجابتك بما جاء في النص.
ج: نعم، برهن المسلمون على تسامحهم الديني؛ فقد انفتحوا على علوم الأمم ومعارفها وثقافاتها، وحرصوا على فهمها واستيعابها والاستفادة منها، ثم أسهموا في تطويرها وبناء حضارتهم. كما شارك علماء من أديان مختلفة في بيوت الحكمة ومجالس العلم، فكان ذلك دليلًا على الحوار والتبادل والتقارب.
8) أناقش معطيات النص
س1: حب البقاء هو الذي يدفع الإنسان إلى تحسين مظاهر حياته. هل تؤيد هذا الرأي؟
ج: نعم، أؤيد هذا الرأي؛ لأن حب البقاء يدفع الإنسان إلى البحث عن الأمن والاستقرار والغذاء والعلم والعلاج، ويحفزه على تطوير وسائل الحياة وبناء المؤسسات والقوانين. كما يدفعه إلى التعاون مع غيره لتجاوز المخاطر وتحقيق العيش الكريم والتقدم.
س2: التحاب مظهر من مظاهر التعايش، لكن كيف للمتناقض أن يكون كذلك؟ وضح.
ج: التحاب هو تعايشًا إيجابيًا، فالناس يعيشون معًا، لكنهم قد يتصارعون عندما يغيب التسامح. لذلك يجب إدارة الاختلاف بالحوار والعدل والقانون حتى يتحول التناقض من سبب للصراع إلى مصدر للتنوع والتكامل.
س3: هل يمكن الفصل بين الدين والأخلاق في حياة الناس؟ اشرح موقفك بدعم من الواقع المعيش.
ج: لا يمكن الفصل بين الدين والأخلاق فصلًا تامًا؛ لأن الأديان في جوهرها تدعو إلى الصدق والعدل والرحمة والإحسان واحترام الإنسان. ونلاحظ في الواقع أن المجتمع الذي تسوده الأمانة والتعاون واحترام الجار ومساعدة المحتاج يكون أكثر استقرارًا، بينما يؤدي غياب الأخلاق إلى الظلم والكراهية، حتى لو رفع بعض الناس شعارات دينية.
س4: اعتمد الكاتب على إعطاء الدليل النصي والدليل التاريخي في شرح أفكاره. ففي أي نمط تصنف هذا النص؟
ج: يصنف النص ضمن النمط الحجاجي؛ لأن الكاتب عرض قضية التسامح الديني ودافع عنها بالحجج والأدلة، فاستشهد بآيات قرآنية، واستند إلى وقائع تاريخية من حضارة المسلمين. كما استعان بالنمط التفسيري لشرح المفاهيم وبيان أسبابها ونتائجها.
9) أستثمر موارد النص
س1: اكتب محاورة تكون قد دارت بين شخصين أحدهما متسامح دينيًا والآخر متعصب، موظفًا عددًا من الحجج المحتملة من طرف كليهما.
المتعصب: لا أقبل من يخالفني في ديني أو أفكاري، فهو مخطئ ويجب أن يتبع ما أؤمن به.
المتسامح: الاختلاف سنة من سنن الحياة، وقد خلق الله الناس شعوبًا وقبائل ليتعارفوا لا ليتقاتلوا.
المتعصب: لكن قبول المخالف قد يؤدي إلى ضياع هويتي وديني.
المتسامح: التسامح لا يعني التخلي عن الهوية، بل يعني أن تتمسك بعقيدتك دون أن تعتدي على غيرك أو تكرهه على اعتناقها.
المتعصب: وكيف يمكننا العيش مع أشخاص لا يفكرون مثلنا؟
المتسامح: نعيش معهم بالحوار والعدل والاحترام المتبادل، فالقانون يحفظ حقوق الجميع، والأديان تدعو إلى الخير والرحمة.
المتعصب: ربما يكون التعايش ممكنًا إذا احترم كل طرف الآخر.
المتسامح: هذا هو التسامح الحقيقي: أن نحافظ على معتقداتنا، ونتعاون فيما يجمعنا، ونرفض العنف والكراهية.
س2: شاهدت بعض الأفلام أو الحصص التلفزيونية التي تبرز ثقافة «العنصرية» ونبذ الآخر. علق على ما شاهدت مبرزًا موقفك.
ج: تعرض بعض الأعمال الإعلامية صورًا ومواقف تميز بين الناس بسبب اللون أو الدين أو الأصل أو اللغة، وقد تقدم فئة معينة على أنها أقل قيمة من غيرها. وهذه الصور تغذي الكراهية وتنشر الخوف والانقسام داخل المجتمع. وموقفي هو الرفض التام للعنصرية؛ لأنها تتعارض مع كرامة الإنسان ومبدأ المساواة. وينبغي أن يستعمل الإعلام لنشر ثقافة الاحترام والتسامح، وتعليم الناس أن قيمة الإنسان تُقاس بأخلاقه وعمله، لا بلونه أو أصله أو معتقده.
10) أساليب النص وخصائصه
- التعليل: علل الكاتب ضرورة التسامح بكونه أساسًا لبقاء الإنسان واستقرار المجتمع وتقدمه.
- الاستشهاد: استشهد الكاتب بآيات قرآنية تدعو إلى التعارف وترفض الإكراه والاعتداء.
- الدليل التاريخي: استدل بانفتاح المسلمين على معارف الأمم وثقافاتها وبمشاركة علماء الأديان المختلفة في بناء الحضارة.
- التفسير: شرح مفهوم التسامح الديني وآثاره في الفرد والمجتمع.
- لغة النص: فكرية مباشرة وواضحة، تعتمد المصطلحات الحضارية والاجتماعية والدينية.
- الروابط المنطقية: من ذلك: لأن، إذ، لكن، إن، وهكذا، ومن هنا، مما أسهم في ترابط الحجج والأفكار.
11) مؤشرات النمط الحجاجي
- عرض قضية فكرية تتمثل في أهمية التسامح الديني.
- الدفاع عن موقف واضح والدعوة إلى تبنيه.
- استخدام الحجج العقلية والنصية والتاريخية.
- الاستشهاد بالقرآن الكريم.
- توظيف أساليب التعليل والتوكيد والاستنتاج.
- استعمال المصطلحات الفكرية والاجتماعية مثل: الاختلاف، المجتمع المدني، الحوار، السلم.
- غلبة الجمل الخبرية الهادفة إلى الإقناع.
12) القيم المستفادة من النص
- قبول الآخر واحترام الاختلاف الديني والثقافي.
- الدعوة إلى السلم والحوار بدل الصراع والعنف.
- التأكيد على حرية المعتقد ورفض الإكراه في الدين.
- معاملة المخالف بالعدل والرحمة والإحسان.
- احترام كرامة الإنسان وحقوقه دون تمييز.
- التعاون على القيم والمصالح الإنسانية المشتركة.
- الاستفادة من تنوع الثقافات في بناء الحضارة.
- مواجهة التعصب والعنصرية وخطاب الكراهية.
0 commentaires
Enregistrer un commentaire