تحضير نص مناجاة البحر – السنة الثانية متوسط (الجيل الثاني)
تحضير قصيدة «مناجاة البحر» للشاعر عبد الكريم العقون، ضمن المقطع السابع: الطبيعة (ص 144). وهي قصيدة وجدانية يصوّر فيها الشاعر لجوءه إلى البحر لينسى أحزانه وآلامه، فيخاطبه كالصديق ويجعل منه ملجأً وشفاءً وإلهامًا. صفحه 142
تقديم النص:
تعب الشاعر من صخب المدينة وما فيها من هموم، فذهب إلى البحر ليُريح نفسه. وقف أمامه يناجيه ويطلب منه أن يصغي لنشيده، ويصف البحر بأنه مؤنسه وسميره ونجيبه في “قفر هذا الوجود”، ويرجو أن يجد عنده بلسمًا لجروحه وتحرّرًا من قيوده.
التعريف بالشاعر (باختصار):
عبد الكريم العقون (1918م)، شاعر جزائري، نشأ في أسرة معروفة بالتعليم والدين. حفظ القرآن وتلقى علوم اللغة والفقه، وتتلمذ على علماء منهم ابن باديس، ودرس كذلك بجامع الزيتونة بتونس، ثم عاد إلى بلده بشهادة التحصيل.
شرح المفردات:
- أُناجيك: أخصّك بالحديث وأحدّثك سرًّا.
- نتناغم: يلاطف بعضُنا بعضًا وننسجم.
- سميري: مرافقي ومؤانسي.
- نجيبي: المفضّل عندي (الصديق المختار).
- قفر: خلاءٌ من الأرض / مكان موحش.
- بلسم: دواء وشفاء.
- مفزع: ملجأ ومهرب عند الشدّة.
- العباب: موج البحر المتلاطم.
الفهم العام للنص:
القصيدة تُصوّر مناجاة الشاعر للبحر ولجوءَه إليه طلبًا للراحة والشفاء، فهو يرى فيه جمالًا وجلالًا يجعله مصدرًا للإلهام والتخفيف عن النفس.
أسئلة الفهم وإجاباتها:
1) بين الشاعر والبحر موقف صداقة ومودّة، اشرح ذلك من القصيدة.
نعم، لأن الشاعر يُناجي البحر ويطلب منه أن يستمع لنشيده، ويصفه بأنه مؤنسه وسميره ونجيبه، وهذا يدل على الألفة والمودّة.
2) ارتاح الشاعر إلى البحر واطمأنت نفسه إليه، ما المواقف الدالة على ذلك؟
يدلّ على ذلك قوله إن نفسه سكنت وارتاحت إلى حسن البحر، وأنه فضّل قربه على رفاقه، ويراه بلسمًا لجروحه وملجأً يُنسيه معاناته.
3) اذكر المناظر التي استمتع بها الشاعر وهو أمام البحر.
استمتع بمنظر العباب والموج وما يُحدِثه من صدى عند ارتطامه بالصخور.
4) البحر مصدر إلهام، اشرح ذلك.
لأن البحر يوحي للشاعر بمعاني الجمال والجلال والكبرياء، وهذه المعاني العظيمة تُحرّك الخيال وتُلهِم كل من يقف أمامه.
5) اقترح عنوانًا آخر مناسبًا وحدد الأفكار الأساسية.
عنوان آخر: «أسرار البحر».
- الفكرة 1 (من البيت 1 إلى 3): مناجاة الشاعر للبحر ومخاطبته.
- الفكرة 2 (من البيت 4 إلى 6): سكون النفس والارتياح لجمال البحر والرجاء في شفاء الجراح.
- الفكرة 3 (من البيت 7 إلى 11): البحر ملجأ ومفزع ومصدر إلهام.
أقوّم مكتسباتي (تلخيص الأبيات الخمسة الأولى بأسلوبي):
يقول الشاعر: يا بحر، جئت اليوم أقف أمامك لأحدّثك، فاستمع لنشيدي. أنت مؤنسي ورفيقي في هذه الدنيا الموحشة. بجمالك سكنت نفسي الحزينة وارتاحت، واخترت قربك وفضّلته على كل رفاقي.
الفكرة العامة:
مناجاة الشاعر للبحر واتخاذه ملجأً يخفّف عنه الأحزان ويبعث في نفسه الراحة والإلهام.
القيم المستفادة:
- الطبيعة تريح النفس وتهذّبها وتخفّف الهموم.
- الإنسان يحتاج أحيانًا إلى العزلة الهادئة لاسترجاع توازنه.
- الجمال مصدر أمل وإلهام.
أتذوّق النص:
1) ما النمط الغالب على النص؟ اذكر مؤشراته.
النمط الغالب هو النمط الحواري (حوار داخلي باتجاه واحد) من الشاعر إلى البحر. ومن مؤشراته: كثرة ضمير المخاطب (أنت/إنك/أُناجيك)، ووجود أساليب إنشائية مثل النداء والاستفهام: (يا بحر… هل أرى…).
2) مثّل لأسلوب خبري وآخر إنشائي.
- خبري: «آثرتُ قربك الحبيب على كل رفاقي قديمهم والجديد».
- إنشائي: «يا بحر فاستمع لي نشيدي»، و«هل أرى فيك بلسمًا لجروحي؟».
3) ما نوع العاطفة المسيطرة على الشاعر؟
العاطفة المسيطرة هي الارتياح والإعجاب بالبحر مع رجاء الشفاء من الأحزان.
4) استخرج تشبيهًا واشرحه وبيّن سر جماله.
التشبيه: «إنك اليوم مؤنسي وسمير». شبه الشاعر البحر بـالصديق المؤنس الذي يرافقه ويؤانسه. سر جماله: أنه قوّى العلاقة بين الشاعر والبحر وجعل البحر قريبًا من شعور القارئ كأنه إنسان.
5) استخرج صورة بيانية (استعارة) من النص.
الصورة: «فكلانا في موقف نتناغم بأغانٍ سحرية الترديد». جعل البحر كإنسان يتناغم مع الشاعر، وهي استعارة مكنية (شخص البحر وأعطاه صفة التفاعل والغناء).
أوظّف تعلّماتي:
أكتب فقرة قصيرة: إذا ضاقت بي الحياة، أبحث عن مكان هادئ مثل البحر أو الحديقة، لأن الطبيعة تعلّمني الصبر وتمنحني الراحة. فصوت الموج أو نسيم الهواء يجعلني أستعيد هدوئي، وأفهم أن الأحزان تزول كما تزول العاصفة.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire