dimanche 25 janvier 2026

تحضير نص أنا - السنة الثالثة ثانوي (الشعب العلمية)

تحضير نص «أنا» – إيليا أبو ماضي (الأدب الحديث والمعاصر)

تحضير نص «أنا» للشاعر إيليا أبو ماضي من الشعر المهجري (الرابطة القلمية)، وهو نصّ شعريّ ذو نزعة إنسانية يدعو إلى الحرية والتسامح وتهذيب النفس، ويرفض التعصّب والأذى والانخداع بالمظاهر، ويُبرز صورة الإنسان المثالي بأخلاقه لا بلونه ولا جنسه.

تقديم النص:

ينتمي هذا النص إلى شعر المهجر الذي ظهر في بداية القرن العشرين بعدما هاجر أدباء الشام إلى الأمريكيتين، فتأثروا بالثقافة الغربية ودعوا إلى قيم إنسانية كبرى. وفي قصيدة «أنا» يعبّر أبو ماضي عن فلسفته في الحياة، ويحدد موقفه من الإنسان والعلاقات الاجتماعية على أساس الأخلاق والضمير.

التعريف بصاحب النص:

إيليا أبو ماضي (1889 – 1957) شاعر لبناني مهجري، من أبرز شعراء التجديد في العصر الحديث. هاجر إلى مصر ثم إلى الولايات المتحدة، وشارك في تأسيس الرابطة القلمية مع جبران خليل جبران ورفاقه، وترك دواوين مشهورة مثل: الجداول والخمائل.

نوع النص ومجاله:

  • نوعه: قصيدة شعرية.
  • مجاله: اجتماعي / إنساني (الأخلاق، التسامح، نصرة الضعيف).
  • نزعته: إنسانية رومانسية (الذاتية + الدعوة للخير والجمال).

شرح المفردات الصعبة:

  • حرّ: أبيّ يرفض الذل.
  • الغاوي: الضالّ.
  • المتعصّب: المتشدّد المنغلق.
  • ينوشه: يؤذيه/يناله بسوء.
  • الطيالس: جمع طيلسان (ثياب فاخرة).
  • سقيم أجرب: مريض فاسد (كناية عن فساد الداخل).
  • سبسب: صحراء جرداء.
  • أشمط: اختلط سواد شعره ببياض الشيب.
  • ناجد/مخلب: قوة/شدة (تشبيه بالمخالب للدفاع).
  • الغلواء: الكِبر والتعالي.
  • معقل: حصن.
  • ذو الغباوة: قليل الفطنة.

الفكرة العامة:

يرسم الشاعر صورة الإنسان المثالي الذي يعيش بالضمير والحرية، فيحبّ التهذيب، ويكره الأذى والتعصب، وينصر صديقه، ولا ينخدع بالمظاهر، داعيًا إلى مجتمع يقوم على الحق والخير والجمال.

الأفكار الأساسية:

  • 1) إعلان الشاعر مبدأه: الحرية ورفض التعصب، ومحبة المهذبين والرحمة بغيرهم.
  • 2) نبذ الأذى وعدم مقابلة الإساءة بالإساءة، وترك المسيء لضميره يعاقبه.
  • 3) التحذير من الانخداع بالمظاهر: قد يكون المظهر جميلاً والجوهر فاسدًا.
  • 4) واجب الصداقة: نصرة الصديق، ستر عيوبه، والتغاضي عن زلاته.
  • 5) اعتزاز الشاعر بضميره وأخلاقه، واحتقاره لحكم الجاهل عليه.

القيم المستفادة:

  • الإنسان يُقاس بأخلاقه لا بمظهره ولا بلونه.
  • التسامح وترك الأذى دليل رقيّ النفس.
  • نصرة الضعيف والوقوف مع الصديق من شيم الكرام.
  • رفض الكِبر والتعصب وبناء علاقات إنسانية راقية.

الصور البيانية والمحسنات البديعية:

  • تشبيه ضمني: جعل حبّ الأذية من طباع العقرب (تشبيه مؤذِي الناس بالعقرب).
  • مقابلة: عيناك في أثوابه في جنةيداك من أخلاقه في سبسب (جمال الظاهر وقبح الباطن).
  • تشبيه تمثيلي: مثل من يراه الجاهل دونه بمن يرى ظل الكوكب في الماء فيحسبه أسفل.
  • طباق/تضاد: مهذب ↔ غير مهذب، مساوئ ↔ محاسن، متقرب ↔ لم أتقرب.
  • أسلوب إنشائي: يا ليتني (تمنٍّ غرضه الندم).
  • كناية: الطيالس والحُلى (كناية عن المظاهر الخادعة).

النمط الغالب في النص:

النمط الغالب حِجاجي لأن الشاعر يدافع عن موقفه الأخلاقي ويقنع القارئ به، مع حضور نمط وصفي داعم يوضح الفرق بين ظاهر الإنسان وباطنه.

أسئلة الفهم (مع الأجوبة):

س1: ما الموضوع الذي شغل بال الشاعر؟

موضوع اجتماعي أخلاقي: الدعوة إلى التهذيب والتسامح ونبذ التعصب والأذى.

س2: ما الدافع إلى نظم القصيدة؟

ملاحظته فسادًا أخلاقيًا وتمييزًا وعنصرية في المجتمع، فدعا إلى قيم إنسانية تعلو على اللون والجنس.

س3: ما الدعوة التي يوجهها الشاعر؟

الدعوة إلى التسامح، ورفض الأذى، وعدم الانخداع بالمظاهر، ونصرة الصديق والضعيف، وبناء مجتمع يقوم على الحق والخير والجمال.

س4: ماذا يفضل الشاعر في الناس؟ وماذا يرفض؟

يفضل الحرية والتهذيب والرحمة والوفاء؛ ويرفض التعصب، الأذى، الكِبر، وخداع المظاهر.

س5: بمَ يوحي عنوان القصيدة «أنا»؟

يوحي بالذاتية والتعبير عن فلسفة الشاعر وموقفه من الحياة والإنسان، وهو من سمات شعر المهجر والرومانسية.

أناـقش معطيات النص:

س1: ما الصفات التي أشاد بها الشاعر؟ وما الصفات التي أنكرها؟

أشاد الشاعر بصفاتٍ إنسانيةٍ نبيلةٍ مثل: الحرية، التهذيب، الرحمة، نصرة الضعيف، التسامح، الوفاء للصديق، والعيش وفق الضمير. وأنكر صفاتٍ سلبيةً مثل: التعصب، الأذى، الكِبر، النفاق، الانخداع بالمظاهر، وخداع الناس.

س2: ما موقف الشاعر من علاقة الإنسان بأخيه الإنسان؟

يرى الشاعر أن علاقة الإنسان بأخيه الإنسان يجب أن تقوم على الاحترام، والتسامح، والمساندة، ونصرة المظلوم، وعدم الحكم على الناس من مظاهرهم، بل من أخلاقهم وأفعالهم.

س3: ما أثر هذه القيم في نفس الشاعر وفي المجتمع؟

أثّرت هذه القيم في نفس الشاعر فزادته سموًّا واعتزازًا بضميره، وتسهم في المجتمع في نشر المحبة، والتقارب بين الناس، وبناء مجتمع إنساني متماسك تسوده الأخلاق الفاضلة.

أناقش بناء النص:

س1: ما النمط الغالب في النص؟ علل.

النمط الغالب هو النمط الحِجاجي، لأن الشاعر يدافع عن موقفه الأخلاقي ويقنع القارئ بأهمية القيم الإنسانية، مستعملًا الحجج والمقابلات والأمثلة.

س2: ما الأنماط الثانوية الموظفة؟

وظّف الشاعر النمط الوصفي في وصف أخلاق الناس ومظاهرهم، وقد خدم هذا النمط النمط الحِجاجي وساعد على توضيح الفكرة.

س3: ما الأسلوب الغالب في النص؟ وما غرضه؟

غلب الأسلوب الخبري لغرض التقرير والتأكيد، كما ورد أسلوب إنشائي مثل التمني في قوله: يا ليتني وغرضه الندم.

أناقش الاتساق والانسجام:

س1: على من تعود الضمائر في النص؟ وما أثرها؟

ضمير المتكلم يعود على الشاعر، وضمير الغائب يعود على الإنسان أو الصديق. ساهمت الضمائر في تحقيق الاتساق النصي وربط الأفكار، وإظهار الذاتية والنزعة الإنسانية.

س2: استخرج بعض الروابط وأثرها.

من الروابط: (و، إذا، لو، لكن، فـ). وقد ساعدت هذه الروابط على ترابط الأفكار وتسلسلها، وتحقيق الانسجام في النص.

س3: هل تحققت الوحدة العضوية في النص؟ علل.

نعم، تحققت الوحدة العضوية، لأن القصيدة تقوم على موضوع واحد، وشعور واحد، وتسلسل منطقي للأفكار لا يمكن تقديم بيت على آخر دون الإخلال بالمعنى.

أجمل القول في تقدير النص:

يُعد نص «أنا» نموذجًا للشعر الإنساني المهجري، عبّر فيه إيليا أبو ماضي عن فلسفته الأخلاقية، ودعا إلى بناء إنسانٍ حرٍّ بضميره، متسامحٍ مع غيره، رافضٍ للتعصب والتمييز، مؤمنٍ بأن الأخلاق هي أساس قيمة الإنسان.

ينتمي النص إلى الشعر الاجتماعي ذي النزعة الإنسانية، ويعكس خصائص مدرسة الرابطة القلمية من ذاتية، وصدق عاطفة، ودعوة إلى الحق والخير والجمال.

المغزى العام:

كن إنسانًا حرًّا بضميرك: لا تؤذِ أحدًا، ولا تنخدع بالمظهر، وكن سندًا لصديقك، فالأخلاق هي تاج الإنسان الحقيقي.

0 commentaires

Enregistrer un commentaire