تحضير نص الشريد – السنة الثالثة متوسط (الجيل الثاني)
تحضير نص «الشريد» للسنة الثالثة متوسط (الجيل الثاني)، ضمن المقطع الأول: الآفات الاجتماعية، وهو نصّ شعري يصوّر مأساة الطفل المتشرّد، ويكشف أسباب التشرد وآثاره، ويقترح حلولًا للحدّ منه. صفحه 23 .
تقديم النص:
قصيدة «الشريد» قصيدة اجتماعية إنسانية، تندّد بآفة التشرد وتدعو إلى حماية الطفل عبر إصلاح الأسرة والتكافل وتعليمه عملا صالحًا ليبني حياته بكرامة.
التعريف بالشاعر (علي الجارم):
علي الجارم أديب وشاعر وكاتب مصري، وُلد سنة 1881 بمدينة رشيد في مصر. تلقّى تعليمه الأولي ثم الثانوي بالقاهرة، وسافر إلى إنجلترا لإتمام دراسته، ثم عاد إلى مصر واشتغل بوظائف تربوية وتعليمية، منها كبير مفتشي اللغة العربية ثم وكيل دار العلوم حتى سنة 1924. اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية وشارك في مؤتمرات علمية وثقافية.
شرح المفردات:
- الأسقام: الأمراض.
- حوته: احتضنته وضمّته إلى صدرها.
- دهره: الزمان الطويل.
- رامه: طلبه.
- أحاله: حوّله من حال إلى حال.
- جناية: جريمة.
- نبذ: ترك وهجر.
- جمح: رفض/تمادى في الخطأ.
- أزره: قوّاه وساعده.
- لفّت: ضمّت وجمعت.
- الوكر: عشّ الطائر.
الفكرة العامة:
تصوير معاناة الطفل المتشرّد وقسوة حياته، وبيان أسباب التشرد وآثاره، والدعوة إلى إنقاذ الأطفال بالتكافل وإصلاح الأسرة وتعليمهم عملا صالحًا.
الأفكار الأساسية:
- 1) صورة الشريد البائس بين الألم والمرض وحرمانه من حنان الأم وعطف الأب.
- 2) اليأس يملأ نفس الشريد حتى يشعر أنه لا مأوى له إلا القبر.
- 3) الأسرة أساس صلاح المجتمع: بصلاحها يقلّ التشرد وبفسادها يتحول البيت إلى صحراء.
- 4) الدعوة إلى إنقاذ الطفل وتعليمه عملا صالحًا ليواجه الحياة بكرامة.
أسئلة الفهم مع الإجابة:
1) صوّر الشاعر منظر فرد يعاني التشرد. وضّح ذلك من النص.
صوّر الشاعر المتشرّد محاطًا بالألم والمرض والحرمان، ويتّضح ذلك من قوله: «أطلت الآلام من جحره / لفّت الأسقام في طمره»، وقوله: «ما باق حلو اللثم في خده…».
2) لكل مخلوق مأوى، فإلى أين يأوي الشريد؟ وما أثر ذلك في نفسيته؟ وما نتائجه على المجتمع؟
الشريد لا يجد مأوى حقيقيًا، فيبيت في القلق والهمّ، فتتكوّن داخله مشاعر اليأس والحرمان. أمّا على المجتمع فقد يساهم التشرد في انتشار آفات أخرى أخطر مثل الانحراف والتسوّل والسرقة واستغلال الأطفال.
3) اشرح الأبيات التي تشير إلى فضل الدفء العائلي في القضاء على التشرد.
يشير الشاعر إلى أن الطفل يحتاج حنان الأم وعطف الأب، فإذا حُرم منهما ضاعت نفسه واتجه للهروب والتشرد، ويتجلى ذلك في قوله: «ولا حنان المسّ في شعره / ولا حوته الأم في صدرها / ولا أبٌ ناغى في حجره». فالبيت الذي يمنح الحبّ والأمان يحمي الطفل من الضياع.
4) استخرج من الأبيات تفسير الشاعر لأسباب ظاهرة التشرد.
يرجع الشاعر التشرد إلى فساد الأسرة وإهمال الوالدين، مثل قوله: «من يصلح الأسرة يصلح بها / ما دمّر الإفساد في قطره»، وقوله: «جناية الوالد نبذ ابنه…».
5) يقترح الشاعر حلا بالتمسك بالحِرف والعمل الصالح. وضّح ذلك.
يدعو الشاعر إلى إنقاذ الطفل بتعليمه عملا صالحًا وحرفة نافعة، حتى يعيش بكرامة ويبتعد عن التسول والانحراف، كما في قوله: «وعلّموه عملا صالحًا / يشدّ إن كافح من أزره».
حل فقرة: أقوم مكتسباتي (ص 23):
1) لماذا يعدّ البيت حقا طبيعيا لكل مخلوق؟
لأن البيت مأوى يحمي الإنسان من الخوف والجوع وتقلبات الحياة، وفيه يجد الأمن والدفء والاستقرار.
2) ما هي أسباب التشرد؟ اذكر حديثًا شريفًا يحث على التكافل.
من أسباب التشرد: الفقر، تفكك الأسرة والطلاق، العنف والإهمال، رفاق السوء، الظلم، وقد تزيده الحروب والكوارث.
ومن الأحاديث الداعية للتكافل:
«مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».
أتذوّق النص (ص 23):
1) النص شعري، ما الذي جعله متميزا عن النص النثري؟
تميّز بوجود الأبيات ونظام الشطرين والوزن والقافية والموسيقى الشعرية.
2) في البيت الأول صورتان بيانيّتان، حددهما.
الصورتان هما: «أطلت الآلام» و«لفّت الأسقام».
3) اشرح قول الشاعر: «أطلت الآلام من جحره».
شبّه الشاعر الآلام بشيء يخرج من جحر (كالحشرات أو الزواحف)، فهذه استعارة مكنية تُجسّد شدّة الألم ودوامه.
4) استخرج من البيت الثاني صورة بيانية واذكر أثرها.
الصورة: «يأوي إلى همّه»، شبّه الهمّ بمأوى يأوي إليه الإنسان، فصارت صورة مؤثرة تُبرز شدة الحزن وأن الهمّ صار بيتًا للشريد.
5) ما الفرق بين القصيدة والمقطوعة الشعرية؟
القصيدة تتكوّن غالبًا من سبعة أبيات فأكثر، أمّا المقطوعة فتكون أقصر وعدد أبياتها عادة بين ثلاثة وستة.
أوظّف تعلماتي (موضوع تعبيري قصير):
عندما كنت عائدًا من المدرسة مررت بحديقة تتوسط الحي، فرأيت طفلًا في سني يتوسد التراب ويلبس ثيابًا رثّة ويمدّ يده طالبًا الطعام… يا لَهُ من منظرٍ مؤلم! أدركت أنه طفل متشرّد لا مأوى له ولا من يحنو عليه، يواجه البرد والحرّ والجوع والمرض، وقد يتعرض للاستغلال والأذى في أي لحظة.
وتعود هذه الظاهرة إلى أسباب عديدة مثل الفقر، والطلاق، والعنف الأسري، والإهمال، ورفاق السوء، وقد تزيدها الحروب والكوارث. فكيف نترك طفلًا بريئًا يدفع ثمن أخطاء الكبار؟ أليس من حقه بيتٌ آمن ومدرسةٌ تحميه؟
وللحد من التشرد يجب إنشاء مراكز إيواء ورعاية للأطفال، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم، وإعادة إدماجهم في المدرسة، مع توعية الأسر بخطورة الإهمال، وتشجيع الجمعيات على التكافل والتعاون مع الدولة. إن إنقاذ طفل واحد هو إنقاذ لمستقبل كامل، فلنمدّ يد العون قبل أن تتضاعف الآفات ويصعب العلاج.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire