تحضير النص المسترسل: القهوة الخالية
في رحاب اللغة العربية — السنة الثانية إعدادي — ص 148 إلى 151
مجال: اجتماعي
نوع النص: سردي
قيمة بارزة: رعاية المسنين
1) تأطير النص
- صاحب النص: نجيب محفوظ (كاتب وروائي مصري)، نشر أكثر من 55 كتابًا، وهو أول أديب عربي نال جائزة نوبل للآداب سنة 1988.
- مصدر النص: مقتطف من المجموعة القصصية «بيت سيّئ السُمعة».
- نوعية النص: نص سردي ذو بعد اجتماعي (يحكي معاناة إنسانية مرتبطة بالوحدة والشيخوخة).
2) ملاحظة العتبات
أ) تحليل العنوان
تركيبيًا: مركّب وصفي (منعوت + نعت): القهوة (منعوت) + الخالية (نعت).
دلاليًا: يوحي بفضاء مقهى فارغ من الروّاد… فهل هو فارغ فعلًا أم أنّ الفراغ نفسي؟
دلاليًا: يوحي بفضاء مقهى فارغ من الروّاد… فهل هو فارغ فعلًا أم أنّ الفراغ نفسي؟
ب) التعليق على الصورة
صورة عبارة عن رسم ملوّن لمشهد جانب مقهى فيه بعض الزبائن، ويتقدّم رجل مسن تبدو عليه علامات الحزن.
ج) علاقة العنوان بالصورة
علاقة تضاد: العنوان يوحي بالفراغ، بينما الصورة تُظهر زبائن. وهذا يفسَّر بـالحالة النفسية للمسن: يرى المكان “خاليًا” لأنّه فقد زوجته وأصدقاءه، فصار يعيش الوحدة حتى وسط الناس.
د) فرضية النص
نفترض أنّ النص سيتحدث عن رجل مسن يعاني من الوحدة والحزن بعد الفقد، وما يترتب عن ذلك من تغيّر نظرته للأماكن والناس.
3) فهم النص
أ) الشرح اللغوي
| الكلمة | المعنى |
|---|---|
| انتحب | بكى بكاءً شديدًا. |
| المُسَجّى | المغطّى بالثوب (تسجية الميت: تغطيته). |
| أمَّ الجنازة | مشى في مقدّمتها. |
| أديم الوجه | جلد الوجه. |
| المأتم | اجتماع الناس للتعزية. |
| واجه / واجم | عابس الوجه من شدة الحزن. |
ب) الحدث الرئيسي
شعور محمد الرشيدي بالحزن العميق والوحدة بعد وفاة زوجته، وتزايد هذا الإحساس عند ذهابه إلى المقهى التي صارت “فارغة” من أصدقائه ومعارفه.
ج) الأحداث الجزئية
- حزن محمد الرشيدي على وفاة زوجته ومواساة الخادمة له.
- اقتراح صابر على أبيه الانتقال للعيش معه.
- شعور محمد الرشيدي بالوحدة في منزل ابنه.
- خروجه إلى مقهى كان يلتقي فيها بأصدقائه منذ زمن.
- تزايد وحدته بعدما وجد المقهى “خالية” من أصدقائه الذين توفوا قبله.
- عودته إلى منزل ابنه واتخاذه القطة مؤنسًا له.
4) تحليل النص
أ) الشخصيات
| الشخصية | نوعها | أبرز الصفات |
|---|---|---|
| محمد الرشيدي | رئيسية | محب لزوجته، حزين على فراقها، يعاني الوحدة. |
| صابر | ثانوية | محب لأبيه، مشغول بأسرته، يحاول مساعدته. |
| زوجة صابر | ثانوية | مشفقـة على أبي زوجها. |
| الخادمة | ثانوية | مشفقـة على محمد الرشيدي وتواسيه. |
ب) الخطاطة السردية (التحولات)
بما أن النص مقتطف فالبداية والنهاية الكاملة غير ظاهرتين، لذلك نركّز على التحولات:
- الحدث المحرك 1: وفاة الزوجة → العقدة: حزن ووحدة → الحل: الانتقال لبيت الابن.
- الحدث المحرك 2: العيش ببيت الابن → العقدة: وحدة من جديد → الحل: الذهاب إلى مقهى الأصدقاء.
- الحدث المحرك 3: فراغ المقهى من الأصدقاء (لأنهم توفوا) → العقدة: تزايد الحزن → الحل: العودة واتخاذ القطة مؤنسًا.
ج) الأمكنة ودلالتها
- حجرة محمد في منزل ابنه: موحشة وصامتة، تؤكد وحدته.
- المقهى: خالية من الأصحاب (في نظره)، وتستدعي ذكراهم وتزيد غربته.
د) الرؤية السردية
الرؤية من الخلف: السارد غير مشارك في الأحداث لكنه يعرف تفاصيل الشخصيات وما يدور بداخلها.
هـ) أساليب النص
- السرد: مثل: غادر بيته إلى مصر الجديدة…
- الوصف: ملامح الجسد والحزن…
- الحوار: خارجي بين الشخصيات، وداخلي يعكس صراع النفس والوحدة.
5) قيم النص
قيمة اجتماعية: ضرورة الاعتناء بالمسنين نفسيًا واجتماعيًا، ومساعدتهم على تجاوز مشاعر الوحدة بعد الفقد.
6) تركيب
النص سردي ذو بعد اجتماعي يحكي قصة محمد الرشيدي، رجل مسنّ فقد زوجته فاستبدّت به الوحدة والحزن.
ينتقل إلى بيت ابنه بحثًا عن الدفء، لكن إحساسه بالفراغ يستمر، حتى المقهى التي كان يرتادها صارت في نظره
موحشة “خالية” لأن أصدقاءه رحلوا واحدًا تلو الآخر. وفي النهاية يحاول التخفيف من وحدته باتخاذ قطة مؤنسًا له.
وتسلّط القصة الضوء على معاناة كثير من المسنين، ما يجعل الاهتمام بهم واجبًا إنسانيًا.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire