تحضير نص: الجراد في المدينة
المستوى: السنة الأولى إعدادي (كتاب الرائد في اللغة العربية)
الصفحات: 42 – 44
نوع النص: نص سردي (أقصوصة/قصة قصيرة)
المجال: القيم الإنسانية والاجتماعية
1) عتبة القراءة (ملاحظة مؤشرات النص)
أ- صاحب النص
صاحب النص هو زكريا تامر، أديب وصحفي سوري، من أبرز كتّاب القصة القصيرة في العالم العربي. وُلد بدمشق سنة 1931، واضطر إلى ترك الدراسة مبكرًا وعمل حدّادًا قبل أن يتجه للكتابة. ساهم في تأسيس اتحاد الكتّاب العرب في سوريا، وترأس مجلات أدبية وثقافية، ويقيم في بريطانيا منذ 1981.
ب- مصدر النص
النص مقتطف من سلسلة المستقبل للأطفال.
ج- دراسة العنوان (تركيبيًا ودلاليًا)
- تركيبيًا: يتكون العنوان من ثلاث كلمات تُشكّل جملة اسمية (مبتدأ + خبر شبه جملة): الجراد (مبتدأ) وفي المدينة (خبر).
- دلاليًا: يوحي بآفة طبيعية خطيرة هي اجتياح الجراد للمدينة وما يترتب عنه من خراب للمحاصيل والغطاء النباتي والحياة العامة.
د- بداية النص ونهايته
- البداية: وصف مدينة يعيش أهلها في غنى، لا يعرفون الجوع ولا الحزن، لكنهم يتصفون بكثرة الكلام.
- النهاية: استيلاء الجراد على المدينة مستغلًا انشغال أهلها بالجدال والكلام غير المفيد بدل العمل.
هـ- دلالة الصور
تُظهر الصورة جرادة كبيرة تقتات من رؤوس مجموعة من الناس، وهي صورة رمزية معبّرة عمّا سيقع لاحقًا: خطر يزداد لأن الناس انشغلوا بالكلام وتركوا الفعل. أما الرسوم الأخرى فترافق أحداث النص وتوضح تسلسلها.
و- فرضية القراءة
انطلاقًا من العنوان والمؤشرات وبداية النص ونهايته، نفترض أنّ النص يروي قصة هجوم الجراد على مدينة، وكيف أدّى تهاون السكان وانشغالهم بالخطابة والجدال إلى تمكّن الجراد من السيطرة على المدينة.
2) القراءة التوجيهية
أ- الإيضاح اللغوي (شرح الكلمات الصعبة)
- مجابهة: مواجهة.
- رَزانة: اتّزان وحكمة.
- تَذُمّ: تذكر بصفات سيئة (وضدّها تمدح).
- حَمِيّة: حماس وتعصّب/اندفاع للدفاع عن شيء.
ب- الحدث الرئيسي
استهتار سكان المدينة بالخطر المحدق بهم، ومبالغتهم في الخطب والجدال بدل اتخاذ إجراءات عملية، ساهم في هجوم الجراد عليهم وسيطرته على المدينة.
3) القراءة التحليلية
أ- عناصر السرد
- الزمان: زمن قديم (قديم الزمان).
- المكان: مدينة غنية (غير محددة الاسم بدقة).
- الشخصيات: سكان المدينة (كثيرو الكلام، قليلوا العمل والتدبير) + الرجل الذي يسكن قمة الجبل وينبههم للخطر.
- القوى الفاعلة (غير بشرية): الجراد (كثير، زاحف نحو المدينة، يسيطر عليها).
ب- الخطة السردية (تسلسل الأحداث)
- البداية: وصف رخاء المدينة وسعادة أهلها مع كثرة الكلام.
- العقدة/المشكلة: تحذير الرجل من قدوم أسراب الجراد.
- تطور الأحداث: انشغال الناس بالخطب والقصائد والجدال بدل العمل واتخاذ تدابير وقائية.
- النهاية: استيلاء الجراد على المدينة بالكامل بسبب التهاون وكثرة الكلام.
ج- الرؤية السردية وموقع السارد
- موقع السارد: سارد غير مشارك في الأحداث (ليس شخصية)، لكنه يَعرض تفاصيل القصة ومعطياتها.
- الرؤية السردية: رؤية من الخلف (سارد عليم يعرف الأحداث والشخصيات والزمان والمكان).
د- عناصر الخطاب
- المرسل: زكريا تامر.
- المرسل إليه: القارئ/المتلقي.
- الرسالة (المغزى): ضرورة التعاون والعمل والحزم وقت الشدائد، وأن الكلام وحده لا يمنع الكوارث بل قد يزيدها.
هـ- القيم المستفادة
- العمل الجاد بدل الثرثرة.
- التعاون والتضامن وقت الأزمات.
- الحزم وسرعة اتخاذ القرار.
- تحمّل المسؤولية وعدم الاستهتار بالخطر.
4) تركيب (خلاصة النص)
يَسرد النص قصة مدينةٍ غنيةٍ ظنّ أهلها أن الكلام والخطب تكفي لمواجهة الخطر، فغفلوا عن العمل والتدبير، فاجتاح الجراد مدينتهم وسيطر عليها. وقد أراد الكاتب من خلال هذه الأقصوصة ترسيخ فكرة أنّ مواجهة الأزمات تحتاج إلى حزم وتعاون وقرارات عملية، لا إلى جدال وخطابة فارغة.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire