mercredi 25 février 2026

تحضير نص ما الحضارة؟ - ثالثة إعدادي - الأساسي في اللغة العربية

تحضير نص: ما الحضارة؟
كتاب الأساسي في اللغة العربية – السنة الثالثة إعدادي (ص 79 إلى 81)

1) تأطير النص

صاحب النص: الدكتور شوقي أبو خليل، كاتب وباحث سوري، أكمل دراسته الجامعية بجامعة دمشق، وحصل على دكتوراه في التاريخ، واشتغل أستاذًا لمادة التاريخ بسوريا.
من مؤلفاته: الإسلام في قفص الاتهام – الإنسان بين العلم والدين – ذات الصواري.
المجال: المجال الحضاري.
نوع النص: مقالة حجاجية ذات بعد حضاري (تعريف + حجج + موقف).
المصدر: النص مأخوذ من كتاب قصة الحضارة.

2) عتبة القراءة

قراءة في العنوان (ما الحضارة؟):
تركيبيًا: العنوان جملة استفهامية: “ما” اسم استفهام، و“الحضارة” موضوع السؤال.
دلاليًا: يدل على البحث عن تعريف الحضارة ومعناها الحقيقي ومكوّناتها.
بداية النص ونهايته:
البداية: يقدم الكاتب جوابًا عن سؤال العنوان، ويعرّف الحضارة بأنها محاولات الإنسان للاكتشاف والاختراع والتنظيم واستغلال الطبيعة لتسهيل الحياة.
النهاية: يلمّح إلى عكس الحضارة (مرحلة التوحش/الوحوش)، ويؤكد أن الحضارة مسار متواصل يتطور عبر العصور.
الصورة المرفقة: صورة فوتوغرافية للمسجد الأعظم بأصفهان (إيران)، من أقدم المساجد في التاريخ الإسلامي (شُيّد في القرن الثامن ميلاديًا، وتعرّض للحرق في أواخر القرن الحادي عشر، وما هو قائم اليوم نتيجة ترميمات وتعديلات).
علاقة العنوان بالصورة: علاقة ترابط وتخصيص؛ فالعنوان يسأل عن معنى الحضارة، والصورة تقدّم نموذجًا من مظاهر الحضارة الإنسانية، خاصة الحضارة الإسلامية.

3) فرضية القراءة

انطلاقًا من العنوان والصورة وبداية النص ونهايته، نفترض أن النص سيتناول مفهوم الحضارة ومعاييرها، وسيدافع عن مساهمة الحضارة العربية الإسلامية في بناء الحضارة الإنسانية رغم تجاهل بعض الباحثين الغربيين لها.

4) القراءة التوجيهية

الإيضاح اللغوي (شرح الكلمات):
هوّة: فراغ.
الغربيون: الأوروبيون.
أطنب: تحدث بإسهاب وتفصيل.
حياد: ضد الانحياز.
بلاد الرافدين: العراق.
بلاد الشام: سوريا وما جاورها (الأردن/فلسطين/لبنان...).
الوافد: القادم من مكان آخر.
أدّته / أسدي له خدمة: قدّمها له.
الفكرة العامة:
تعريف الحضارة وبيان أنها حصيلة جهود الأمم جميعًا، مع إبراز دور الحضارة العربية الإسلامية في خدمة الحضارة الإنسانية رغم إنكار بعض الباحثين الغربيين لهذا الدور.
الأفكار الأساسية:
  1. الحضارة محاولة الإنسان لتسهيل حياته عبر الاكتشاف والاختراع والتنظيم واستغلال الطبيعة.
  2. دعوة الكاتب إلى اعتماد المنهج العلمي لإنصاف الحضارة الإسلامية وعدم حصر أصل الحضارة في اليونان وحدها.
  3. التقدم الحديث (القرن العشرين) ركّز على الجانب المادي/التكنولوجي أكثر من التركيز على الجانب الروحي والأخلاقي، لذا يجب الموازنة بينهما.

5) القراءة التحليلية

الحقول الدلالية:
حقل الحضارة/العلم: التاريخ – المنهج العلمي – المعرفة اليقينية – العلم الدقيق – التقدم العلمي – الاستكشاف – الاختراع – استغلال الطبيعة – بلاد الرافدين – بلاد الشام...
استنتاج: يتضح أن الحضارة مفهوم واسع لا يقتصر على جانب واحد؛ بل يجمع الثقافة والتاريخ والبحث العلمي والتنظيم والتكنولوجيا.
البنية الحجاجية (لأن النص مقالة حجاجية):
الأطروحة المرفوضة: “الحضارة الإسلامية لم تُسهم في بناء الحضارة الإنسانية”.
حجج الكاتب وأساليب الإقناع:
  • التعريف: الحضارة حصيلة جهود الأمم كلها وليست حكرًا على أمة واحدة.
  • الاستشهاد/الأمثلة: ذكر أقوال/شواهد (مثل الاستشهاد بويلم/وليم أوسلر) وتقديم نماذج واقعية.
  • التمثيل: إبراز المنهج العلمي مثالًا لمساهمة الحضارة الإسلامية في تطور الغرب.
الأطروحة البديلة: الحضارة العربية الإسلامية خدمت الحضارة الإنسانية وقدّمت لها علمًا ومنهجًا وتراثًا أسهم في بناء التقدم الحديث.

6) مقصد النص + القيم + تركيب نموذجي

عناصر التواصل (مقصد النص):
المرسل: الكاتب شوقي أبو خليل.
المرسل إليه: القارئ/المتلقي.
الرسالة/المقصد: الحضارة مفهوم شامل، والحضارة الإسلامية قدّمت الكثير للحضارة الإنسانية، ويجب إنصافها علميًا.
قيم النص:
قيمة حضارية: الاعتزاز بالمنجز الإنساني عبر التاريخ، والدعوة إلى فهم الحضارة فهمًا شاملًا.
قيمة علمية: الدعوة إلى الموضوعية والمنهج العلمي في البحث والحكم على الحضارات.
قيمة أخلاقية/روحية: التنبيه إلى ضرورة التوازن بين التقدم المادي والجانب الأخلاقي الروحي.
تركيب :
يعرّف الكاتب الحضارة باعتبارها حصيلة سعي الإنسان إلى الاكتشاف والاختراع والتنظيم واستغلال الطبيعة لتسهيل حياته، ويؤكد أنها نتاج مجهودات الأمم جميعًا. كما يدافع عن دور الحضارة العربية الإسلامية في بناء الحضارة الإنسانية، وخاصة من خلال تراثها العلمي والمنهج العلمي، داعيًا إلى اعتماد البحث الموضوعي لإنصافها. وينتهي إلى أن التقدم الحقيقي لا يكتمل بالإنجازات المادية وحدها، بل يحتاج أيضًا إلى ترسيخ القيم الأخلاقية والروحية.

0 commentaires

Enregistrer un commentaire