jeudi 30 juillet 2026

تحضير نص ثقافة ومثقفون - أولى ثانوي جذع مشترك آداب

تحضير نص ثقافة ومثقفون للسنة الأولى ثانوي آداب – طه حسين – الصفحات 74 و75 و76 و77

المستوى: السنة الأولى ثانوي – جذع مشترك آداب

الوحدة التعليمية: الأمثال والحكم

النشاط: مطالعة موجهة

عنوان النص: ثقافة ومثقفون

صاحب النص: طه حسين

نوع النص: مقال فكري اجتماعي

النمط الغالب: حجاجي تفسيري

1) التعريف بصاحب النص

طه حسين أديب وناقد ومفكر مصري، وُلد سنة 1889 وتوفي سنة 1973، ولُقّب بـ عميد الأدب العربي. أسهم في تجديد الفكر والأدب العربيين، ودافع عن نشر التعليم والثقافة، ومن أشهر مؤلفاته: الأيام، وفي الشعر الجاهلي، ومستقبل الثقافة في مصر. يتميز أسلوبه بالوضوح والتحليل المنطقي والدفاع عن القضايا الفكرية والاجتماعية.

2) تقديم النص

لا تتحقق قيمة الثقافة بكثرة المعلومات وحدها، بل بقدرة صاحبها على توظيفها في خدمة الإنسان والمجتمع. فالعلم والثقافة يحمّلان صاحبهما مسؤولية أخلاقية واجتماعية، تزداد كلما اتسعت معارفه. وفي هذا النص يوضح طه حسين واجب العالم والمثقف تجاه الناس، وينتقد من يحتكر المعرفة أو ينعزل عن قضايا عصره، كما يدعو المجتمع إلى عدم مطالبة العلماء والمثقفين بما يفوق طاقتهم أو إصدار أحكام متسرعة.

3) الفكرة العامة

بيان مسؤولية العالم والمثقف في نشر المعرفة وخدمة المجتمع، وضرورة ارتباط الثقافة بحياة الناس ومشكلاتهم، مع الدعوة إلى احترام حدود القدرة الإنسانية وتجنب استعجال النتائج والأحكام.

4) الأفكار الأساسية

  • تتناسب مسؤولية الإنسان مع مقدار ما يمتلكه من علم وثقافة.
  • العلم والثقافة وسيلتان لإنارة حياة الناس وتحقيق الرقي، وليستا ملكا شخصيا يحتكرهما صاحبهما.
  • مسؤولية المثقف أوسع من مسؤولية العالم المتخصص؛ لأنها تتطلب فهم المجتمع وظروفه وحاجاته.
  • المثقف المنعزل عن الناس عاجز عن توجيههم أو الإسهام في حل مشكلاتهم.
  • لا يجوز مطالبة العلماء بالمعجزات أو إجبار المثقفين على الحكم في قضايا لم تنضج بعد.

5) أكتشف معطيات النص

س1: بم ربط الكاتب مسؤولية العالم أو المثقف؟

ج: ربط الكاتب مسؤولية العالم والمثقف بمقدار نصيبهما من العلم والثقافة، وبحاجات البيئة والمجتمع اللذين يعيشان فيهما؛ فكلما اتسعت المعرفة ازدادت المسؤولية.


س2: فيم حدد الكاتب مسؤولية المثقف إزاء الذين يعيشون معه؟

ج: حددها في نفع الناس بعلمه وثقافته، وإنارة طريق الحياة والمعرفة أمامهم، وتعليمهم ما يجهلون، وإرشادهم إلى سبل الرقي، والمساهمة في معالجة مشكلاتهم اليومية.


س3: ما موقف الكاتب من الذين يحسنون العلم والثقافة ثم يكتمونهما؟ وبماذا شبههم؟

ج: رفض الكاتب موقفهم وعدّه أنانية وتقصيرا في أداء الأمانة، وشبههم بالحمار الذي يحمل أسفارا؛ فهو يحمل الكتب ولا يدرك ما فيها ولا ينتفع بها أو ينفع غيره.


س4: لماذا اعتبر الكاتب مسؤولية المثقف أكثر تنوعا وتعقيدا من مسؤولية العالم؟ وهل توافقه؟

ج: لأن العالم المتخصص يؤدي واجبه غالبا داخل مجال محدد، أما المثقف فعليه أن يفهم حياة الناس ونظمهم الاجتماعية والسياسية ونشاطهم اليومي، وأن يعرف الوقت والطريقة المناسبين لتوظيف ثقافته. وأوافق الكاتب؛ لأن المثقف يتعامل مع قضايا متشابكة ومتغيرة تتطلب وعيا واسعا وحسن تقدير.


س5: بم وصف الكاتب المثقف الذي عجز عن نفع المجتمع الذي يعيش فيه؟

ج: وصفه بالعجز التام عن النفع، وقال إنه ثرثار إذا تكلم وأثر إذا سكت؛ لأنه منفصل عن واقع الناس ولا يفهم حاجاتهم الحقيقية.


س6: ما موقفك من هذا الصنف من المثقفين؟

ج: أرفض هذا الصنف؛ لأن الثقافة التي لا تتحول إلى وعي وعمل وخدمة للناس تفقد قيمتها الاجتماعية، ويتحول صاحبها إلى شخص منعزل يستهلك المعرفة دون أن يؤدي واجبه تجاه مجتمعه.


س7: ما المآخذ التي يؤاخذ بها الكاتب الناس حين يطلبون من العلماء والمثقفين ما ليس من طبع الإنسان أن يأتي به؟

ج: يأخذ عليهم المبالغة في مطالبهم، واستعجال العلماء حين لا تنفع العجلة، وتكليفهم بالإتيان بالمعجزات، ومطالبة المثقف بإصدار أحكام في قضايا لم تتضح عناصرها بعد.


س8: بم حدد الكاتب شروط حديث المثقف في الظواهر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية؟

ج: اشترط نضج الظواهر واتضاحها، وتوافر المعرفة الدقيقة بها، ومنح المثقف الوقت الكافي للتأمل والتثبت والتروي قبل إصدار الرأي أو الحكم.


س9: تحدث الكاتب عن صنفين من المثقفين. حددهما، وبيّن الصنف الذي تميل إليه.

ج: الصنف الأول مثقف نافع يعيش قضايا مجتمعه وينشر معرفته ويسهم في الرقي، والصنف الثاني مثقف منعزل يحتكر ثقافته ولا يفهم حياة الناس. أميل إلى الصنف الأول؛ لأنه يجعل المعرفة قوة للإصلاح والبناء، لا وسيلة للتفاخر أو الانعزال.

6) أناقش معطيات النص

س1: ما المبدأ الذي ينادي به الكاتب في حديثه عن العلماء والمثقفين؟

ج: ينادي بمبدأ الالتزام والمسؤولية الاجتماعية؛ فالعلم والثقافة أمانة، ولا تكتمل قيمتهما إلا حين يوظفهما صاحبهما في خدمة الناس وتحسين حياتهم.


س2: يقول ابن عبد ربه: «العلم علمان: علم حُمل وعلم استُعمل، فما حُمل منه ضر، وما استُعمل منه نفع». وازن بين هذا القول ومبدأ الكاتب.

ج: يلتقي القولان في أن العلم الذي يبقى محفوظا دون تطبيق لا يحقق غايته، بينما يصبح العلم نافعا حين يُستعمل في الإصلاح وخدمة الإنسان. فابن عبد ربه يفرق بين حمل العلم واستعماله، وطه حسين يوسع الفكرة ليجعل نشر العلم والثقافة والارتباط بحاجات المجتمع مسؤولية أخلاقية.


س3: ما المعنى الذي يفيده حرف «ولكن» في موقف الكاتب من الذين يطالبون المثقفين بما لا يطيقون؟

ج: يفيد الاستدراك؛ فالكاتب يؤكد أولا مسؤولية العالم والمثقف، ثم يستدرك ليبين أن هذه المسؤولية ليست بلا حدود، وأن المجتمع مطالب بعدم تكليفهما بما يفوق الطاقة البشرية.


س4: ما الأعمال المنوطة بالعالم بالنسبة إلى المجتمع الذي يعيش فيه؟

ج: تتمثل في البحث والتعليم ونشر المعرفة المتخصصة، وتطبيق العلم في حل المشكلات، وأداء المهنة بأمانة، وتقديم خبرته للناس؛ فيعالج الطبيب المرضى، ويعلم المدرس، ويسهم المهندس والباحث في تطوير وسائل الحياة.


س5: فيم تتمثل رسالة المثقف بالنسبة إلى مجتمعه ووطنه؟

ج: تتمثل في نشر الوعي والمعرفة، وفهم قضايا المجتمع، وتوجيه الناس إلى الخير والرقي، والمشاركة في معالجة المشكلات، والدفاع عن القيم التي تحفظ كرامة الإنسان وتخدم الوطن.

7) أستثمر معطيات النص

س1: ابحث في المعجم عن معاني كلمة «ثقف»، ثم ركب بها جملا مفيدة.

ج: من معانيها:

  • ثَقُفَ الرجل: صار حاذقا فطنا. مثال: ثَقُفَ الطالب فحسن فهمه.
  • ثَقِفَ الشيء: أدركه وظفر به. مثال: ثَقِفَ الباحث الفكرة بعد طول تأمل.
  • ثَقَّفَ الرمح: قوّمه وسوّاه. مثال: ثقّف الصانع الرمح المعوج.
  • ثَقَّفَ الإنسان: علّمه وهذّبه. مثال: ثقّفت المدرسةُ الناشئَ بالعلم والأخلاق.

س2: في قول الكاتب: «مكلفا أن ينفع بهذا العلم، فيطبب أمراضهم إن كان طبيبا»، ما السبب الذي جعل الفعل «يطبب» منصوبا؟

ج: الفعل يطبب مضارع منصوب بـأن مضمرة وجوبا بعد فاء السببية؛ لأن ما قبل الفاء يفيد التكليف والطلب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.


س3: ابن جملا على منوال: «عاجز كل العجز عن أن ينفعهم حق النفع».

ج:

  • حريص كل الحرص على أن يؤدي واجبه حق الأداء.
  • مقبل كل الإقبال على أن يخدم وطنه حق الخدمة.
  • قادر كل القدرة على أن يشرح الفكرة حق الشرح.

س4: في الفقرة: «فالمثقف الذي يعيش بين الناس... ويدلهم من سبل الرقي على ما لم يهتدوا إليه»، إلى أي نمط من النصوص تنسبها؟

ج: تنتمي إلى النمط الحجاجي التفسيري؛ لأن الكاتب يعرض موقفا، ثم يفسره ويعلله بعلاقات السبب والنتيجة، ويستعمل ألفاظ التوكيد والشرط والتعليل لإقناع القارئ.


س5: حرر فقرة تعرف فيها الأديب الملتزم بخدمة مجتمعه ووطنه.

ج: الأديب الملتزم هو الذي يجعل أدبه مرتبطا بقضايا مجتمعه ووطنه، فيعبّر عن آلام الناس وآمالهم، ويدافع عن الحق والعدل والحرية، ويسهم بقلمه في نشر الوعي ومقاومة الجهل والتخلف. وهو لا يكتفي بوصف الواقع، بل يحاول توجيهه نحو الأفضل مع المحافظة على القيمة الفنية والجمالية لأدبه.


س6: أعرب: «فالعالم يؤدي واجبه حين ينفع الناس بعلمه معلما أحيانا وعاملا في الحياة اليومية أحيانا أخرى».

الكلمة إعرابها
الفاء حرف استئناف أو تعليل لا محل له من الإعراب.
العالم مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
يؤدي فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ.
واجبه مفعول به منصوب، وهو مضاف، والهاء ضمير متصل في محل جر مضاف إليه.
حين ظرف زمان منصوب متعلق بالفعل «يؤدي»، وهو مضاف.
ينفع فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، والجملة الفعلية في محل جر مضاف إليه.
الناس مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
بعلمه الباء حرف جر، علم اسم مجرور وهو مضاف، والهاء مضاف إليه، والجار والمجرور متعلقان بالفعل «ينفع».
معلما حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
أحيانا ظرف زمان منصوب.
وعاملا الواو حرف عطف، عاملا معطوف على «معلما» منصوب.
في الحياة اليومية جار ومجرور متعلقان بـ«عاملا»، واليومية نعت مجرور.
أحيانا أخرى أحيانا ظرف زمان منصوب، وأخرى نعت منصوب.

س7: ابن تشبيهات يكون المشبه فيها كما طُلب.

  • المثقف الذي لا ينفع الناس بثقافته: كالمصباح المنطفئ لا يهدي أحدا.
  • العالم الذي يحب العلم لنفسه: كالبئر المغلق لا يرد منه ظمآن.
  • الغني الذي يجمع المال دون نفع غيره: كالسحابة التي تحبس ماءها عن الأرض العطشى.

س8: صرف الفعل «يضيء» في الماضي والمضارع مع ضمائر جمع الغائب.

الضمير الماضي المضارع
هم أضاءوا يضيئون
هن أضأن يُضِئْنَ

8) نمط النص ومؤشراته

النمط الغالب هو الحجاجي التفسيري، لأن الكاتب يدافع عن فكرة مسؤولية العالم والمثقف، ويشرحها ويبرهن عليها بالأمثلة والمقارنة والتعليل.

  • استعمال أدوات التوكيد والاستدراك والشرط، مثل: إن، لكن، إذا.
  • كثرة التعليل وبيان علاقات السبب والنتيجة.
  • الاستشهاد بالمثل القرآني لتقوية الحجة.
  • المقارنة بين مسؤولية العالم المتخصص ومسؤولية المثقف.
  • توظيف الألفاظ الفكرية والاجتماعية الدقيقة.

9) خصائص أسلوب الكاتب

  • الوضوح والترتيب المنطقي للأفكار.
  • الجمع بين التفسير والحجاج والإقناع.
  • توظيف المقارنة والأمثلة والاستشهاد.
  • استعمال جمل مترابطة وروابط منطقية كثيرة.
  • غلبة الأسلوب الخبري المناسب لعرض الأفكار ومناقشتها.
  • تكرار بعض الألفاظ المحورية، مثل: العلم، الثقافة، المثقف، الناس، المسؤولية.

10) تلخيص نص ثقافة ومثقفون

يرى طه حسين أن مقدار مسؤولية الإنسان يتناسب مع ما يمتلكه من علم وثقافة. فالمعرفة ليست ملكا خاصا، بل أمانة يجب نشرها وتوظيفها في خدمة الناس. والعالم يؤدي واجبه من خلال تخصصه، بينما يحتاج المثقف، إضافة إلى المعرفة، إلى فهم المجتمع وظروفه ومشكلاته حتى يضع ثقافته في موضعها الصحيح. كما يحذر الكاتب من استعجال العلماء والمثقفين أو مطالبتهم بالمعجزات وبآراء نهائية في ظواهر لم تنضج ولم تتضح بعد.

11) القيم المستفادة من النص

  • قيمة علمية: العلم يكتسب قيمته الحقيقية حين يتحول إلى نفع وعمل.
  • قيمة اجتماعية: واجب المثقف أن يعيش قضايا مجتمعه ويسهم في حلها.
  • قيمة أخلاقية: نشر المعرفة أمانة، وكتمانها أنانية وتقصير.
  • قيمة وطنية: خدمة الوطن تكون بالوعي والتعليم والعمل المسؤول.
  • قيمة عقلية: التروي والتثبت ضروريان قبل إصدار الأحكام.

12) مغزى النص

العلم الذي لا ينفع الناس معرفة ناقصة، والثقافة الحقيقية مسؤولية والتزام وعمل في خدمة المجتمع.

0 commentaires

Enregistrer un commentaire