تحضير نص من نقائض الفرزدق وجرير - السنة الأولى ثانوي - صفحة 177
المحور: من الشعر السياسي في العصر الأموي
عنوان النص: من نقائض الفرزدق وجرير
صاحبا النص: الفرزدق وجرير
نوع النص: نص شعري نقائضي
نمط النص: حجاجي، لأن كل شاعر يحاول إثبات فخره والرد على خصمه.
1) التعريف بصاحبي النص
الفرزدق: هو همام بن غالب بن صعصعة التميمي، من أشهر شعراء العصر الأموي، اشتهر بالفخر والهجاء والنقائض. كان يفتخر بقومه وبأجداده وبمكانتهم العالية بين العرب.
جرير: هو جرير بن عطية اليربوعي التميمي، شاعر أموي كبير، اشتهر بالهجاء والمدح والنقائض. كانت بينه وبين الفرزدق معارك شعرية طويلة عرفت في تاريخ الأدب باسم النقائض.
2) تقديم النص
تميز العصر الأموي بعودة العصبية القبلية، وكثرة التفاخر بالأنساب والآباء والأجداد. وقد شجع الحكام هذه المعارك الشعرية ليصرفوا الناس عن شؤون السياسة. ومن أشهر هذه المعارك الأدبية معركة النقائض بين الفرزدق وجرير، حيث كان كل شاعر يفتخر بقومه ويهجو خصمه.
3) الفكرة العامة
افتخار الفرزدق بعلو نسبه وشرف قومه، ورد جرير عليه بالهجاء والسخرية، في إطار معركة شعرية قائمة على الفخر والهجاء.
4) أكتشف معطيات النصين
س1: ما المراد بالبيت الذي يفخر به الفرزدق؟ ومن خصهم بهذا البيت؟
ج: المراد بالبيت هو بيت العز والشرف والمجد، وليس البيت الحقيقي المبني من الحجارة. وقد خص الفرزدق بهذا البيت أجداده المشهورين، مثل زرارة ومجاشع وأبي الفوارس نهشل.
س2: من المقصود بالمليك؟ وما التعابير الدالة على معنى الملك في البيتين الأول والثاني؟ ولماذا كرر الشاعر هذا المعنى؟
ج: المقصود بالمليك هو الله عز وجل. ومن التعابير الدالة على ذلك: الذي سمك السماء وحكم السماء. وقد كرر الشاعر هذا المعنى ليؤكد أن شرف قومه ثابت ودائم، كأنه قائم بإرادة الله ولا يستطيع أحد أن ينقله أو يزيله.
س3: ماذا تمثل أسماء الأعلام التي ذكرها الشاعر في البيت الثالث؟ وبماذا تتميز؟
ج: تمثل أسماء الأعلام أجداد الفرزدق وسادة قومه. وتتميز هذه الأسماء بالمجد والشرف والرفعة، ولذلك استعملها الشاعر دليلا على عراقة نسبه.
س4: ما حال قوم الشاعر في الأناة والغضب؟
ج: في حال الأناة والسلم، قوم الشاعر أصحاب حلم ورزانة حتى إن أحلامهم تزن الجبال. أما في حال الغضب، فقد شبههم بالجن في القوة والاندفاع والطيش.
س5: بم رد جرير على افتخار الفرزدق ببيته؟ وما تقديرك لهذا الرد؟
ج: رد جرير على افتخار الفرزدق بأن جعل بناءه في الحضيض الأسفل، أي في موضع الانحطاط والوضاعة. وهذا رد قوي لأنه قابل فخر الفرزدق بالعلو والرفعة بصورة معاكسة قائمة على السقوط والانخفاض.
س6: في البيت الثالث رد جرير على الفرزدق، فما وجه القوة أو الضعف في هذا الرد؟
ج: وجه القوة في رد جرير أنه عارض الفرزدق بنفس المعنى تقريبا، لكنه بالغ في تصوير قومه عند الغضب، فجعل جهلهم يفوق فعال الجهل. أما وجه الضعف فهو أنه ركز على الهجاء أكثر من تقديم أدلة قوية على شرف نسبه.
5) أُناقش معطيات النصين
س1: حدد المفاخر التي اعتمدها الفرزدق في أبياته، ثم علق عليها.
ج: اعتمد الفرزدق على عدة مفاخر، منها شرف النسب، ومجد الأجداد، وكثرة عدد قومه، وكرمهم، ورجاحة عقولهم. وهذه المفاخر تعكس ما كان العرب يعتزون به قديما من نسب وحسب وكرم وكثرة عدد.
س2: لماذا اختار الشاعر عبارة «سمك السماء» دون غيرها من صفات الله تعالى؟
ج: اختار عبارة سمك السماء لأنها تدل على الرفع والعلو، وهي مناسبة لمقام الفخر؛ فالشاعر يريد أن يربط بين علو السماء وعلو مكانة قومه.
س3: ما المقصود من عبارة «فإنه لا ينقل»؟
ج: المقصود بهذه العبارة هو الثبات والدوام، أي أن شرف قومه ثابت لا يتحول ولا يزول.
س4: بم تفسر تلازم الهجاء والفخر؟
ج: تلازم الهجاء والفخر لأن الشاعر في النقائض يمدح قومه ويذكر محاسنهم، وفي الوقت نفسه يهجو خصمه ويذكر عيوبه. فالفخر والهجاء وجهان متقابلان في هذا النوع من الشعر.
س5: لخص مضمون نص الفرزدق.
ج: يفتخر الفرزدق بأن الله منح قومه شرفا عظيما ومكانة رفيعة لا تزول، ويذكر أجداده المعروفين بالمجد، كما يفتخر بكثرة قومه وكرمهم ورجاحة عقولهم، ثم يبين قوتهم عند الغضب.
س6: هل ترى لكلمة «الأسفل» في بيت جرير أثرا في قوة المعنى؟
ج: نعم، لكلمة الأسفل أثر قوي في المعنى لأنها تقابل كلمة السماء والعلو. فقد نقل جرير صورة الفرزدق من الرفعة إلى الحضيض، وهذا يزيد الهجاء قوة وسخرية.
س7: ما الألفاظ الدالة على الهجاء في أبيات جرير؟ وما دلالتها النفسية؟
ج: من الألفاظ الدالة على الهجاء: أخزى، الحضيض، الأسفل، أخس، هدمت. وتدل نفسيا على السخرية والاحتقار ومحاولة الحط من شأن الفرزدق وقومه.
س8: ما الصفات التي افتخر بها جرير في البيت الأخير؟ وهل وفق في اختيارها؟
ج: افتخر جرير برجاحة عقول قومه في الحلم، وبقوتهم وشدتهم عند الغضب. وقد وفق في اختيارها لأنه رد على الفرزدق بنفس المعنى، وحاول أن يثبت أن قومه لا يقلون عنه قوة ومكانة.
س9: افتخر الفرزدق بأجداده، بينما أعرض جرير عن هذا المنحى. لماذا؟
ج: افتخر الفرزدق بأجداده لأنه ينتمي إلى بيت معروف بالشرف والمجد. أما جرير فقد أعرض عن هذا الجانب لأنه لم يكن يملك نسبا قبليا يضاهي نسب الفرزدق، فركز على الهجاء والرد والسخرية.
6) أحدد بناء النصين
س1: استخرج الألفاظ الدالة على الفخر في نص كل شاعر.
ج:
- عند الفرزدق: بيت، دعائمه، أعز، أطول، زرارة، مجاشع، أبو الفوارس نهشل، الأكثرون، الأكرمون، أحلامنا تزن الجبال.
- عند جرير: أحلامنا، تزن الجبال، رزانة، يفوق جاهلنا فعال الجهل.
س2: استعان الفرزدق ببعض أدوات التوكيد وأساليبه، فما أثرها على تركيب النص؟
ج: استعمل الفرزدق أدوات وأساليب التوكيد مثل إن وتكرار كلمة بيتا. وقد ساعد ذلك على تثبيت المعنى وتقوية الفخر وإقناع السامع بعظمة قومه.
س3: قارن بين أبيات الشاعرين، فيم تشابهت وفيم اختلفت؟
ج: تشابهت أبيات الشاعرين في الوزن والقافية والغرض العام القائم على الفخر والهجاء. واختلفت في أن الفرزدق ركز على الفخر بالنسب والأجداد، بينما ركز جرير على الهجاء والسخرية من خصمه.
س4: اذكر النمط الغالب على النصين مع التعليل.
ج: النمط الغالب هو النمط الحجاجي، لأن كل شاعر يحاول الدفاع عن قومه وإثبات فضلهم، وفي الوقت نفسه يحاول إبطال فخر خصمه والرد عليه.
س5: أعد صياغة كلام الفرزدق صياغة واضحة في فقرة قصيرة.
ج: يقول الفرزدق إن الله رفع شأن قومه وجعل لهم بيت عز وشرف لا يزول، وإن أجداده من السادة المعروفين بالمجد، كما أن قومه كثيرو العدد، كرماء، عقلاء في السلم، أشداء في الغضب.
7) أتفحص مظاهر الاتساق والانسجام في تركيب فقرات النص
س1: ما الحروف والأدوات التي استعملها الفرزدق للربط بين معانيه؟
ج: استعمل الفرزدق أدوات ربط مختلفة، منها: إن، الواو، إذا، لا، الذي، إضافة إلى الضمائر مثل لنا وأحلامنا. وقد ساعدت هذه الأدوات على ترابط الأبيات وانسجام المعاني.
س2: كلمة «بيت» تكررت كثيرا، علام يدل تكرارها؟
ج: يدل تكرار كلمة بيت على إصرار الفرزدق على إبراز بيت العز والشرف الذي ينتمي إليه، كما يدل على اعتزازه الشديد بنسبه وقومه.
س3: حدد من الأبيات الصيغ التي جاءت على وزن «أفعل»، وماذا أفادت؟
ج: من الصيغ الواردة على وزن أفعل: أعز، أطول، الأفضل، الأكثرون، الأكرمون، الأول، الأسفل، أخس. وقد أفادت المبالغة والتفضيل وتقوية المعنى.
س4: ما دلالة تكرار الشطر «أحلامنا تزن الجبال رزانة» عند الفرزدق وجرير؟
ج: يدل هذا التكرار على أن جرير يعارض الفرزدق ويناقضه، وهذا من خصائص شعر النقائض، حيث يأخذ الشاعر معنى خصمه أو عبارته ثم يرد عليه وينقضها.
س5: ما المراد من تكرار الفعل «بنى» ومشتقاته في النصين؟
ج: عند الفرزدق يدل الفعل بنى على بناء المجد والشرف والرفعة. أما عند جرير فقد استعمله للسخرية والهدم، أي ليحول معنى البناء من الفخر إلى الهجاء.
س6: ما الضمير الرابط بين البيت الأول والبيت الأخير من أبيات الفرزدق؟ وعلى ماذا يدل؟
ج: الضمير الرابط هو ضمير جماعة المتكلمين في مثل: لنا، بيتنا، أحلامنا، تخالنا. ويدل على اعتزاز الشاعر بجماعته وقومه، كما يحقق الاتساق بين بداية النص ونهايته.
8) أجمل القول في تقدير النص
س1: يقال إن الفرزدق يميل إلى الفخر بالرفعة والكثرة، فهل ترى في النص شيئا من هذا؟
ج: نعم، يظهر الفخر بالرفعة في ألفاظ مثل: سمك السماء، دعائمه، أعز، أطول، الجبال. كما يظهر الفخر بالكثرة في قوله: الأكثرون والأكرمون. وهذا يدل على اعتزاز الفرزدق بقومه وعلو منزلتهم.
س2: استخرج تراكيب خاصة بالفخر والهجاء.
ج:
- تراكيب الفخر: بيتا دعائمه أعز وأطول، الأكثرون، الأكرمون، أحلامنا تزن الجبال.
- تراكيب الهجاء: الحضيض الأسفل، أخس بيت، هدمت بيتكم.
س3: ما الأوضاع التي أفرزت ظاهرة النقائض في العصر الأموي؟
ج: أفرزت ظاهرة النقائض عدة أوضاع، منها عودة العصبية القبلية، والصراع السياسي في العصر الأموي، وتشجيع الخلفاء للشعراء، وحرص القبائل على الدفاع عن مكانتها ونسبها أمام القبائل الأخرى.
س4: هل عبر الشاعران عن بعض مظاهر البيئة في تفاعلهما ومعانيهما؟ وضح ذلك.
ج: نعم، فقد عبرا عن بيئة عربية قبلية تقوم على الاعتزاز بالنسب، والفخر بالكرم والشجاعة وكثرة العدد، والدفاع عن القبيلة بالكلام والشعر. كما يظهر في النص حضور قيم الجاهلية التي عادت في العصر الأموي.
س5: ما الأسلوب الذي غلب على النصين؟ وما مقدار توفيق الشاعرين في توظيفه؟
ج: غلب على النصين الأسلوب الخبري، لأنه أنسب للفخر والهجاء وتقرير المعاني. وقد وفق الشاعران في توظيفه لأنه جعل كلامهما قويا مباشرا ومؤثرا في السامع.
س6: أي الشاعرين كان في نظرك أكثر إقناعا من صاحبه؟
ج: يبدو الفرزدق أكثر إقناعا لأنه لم يكتف بالهجاء، بل قدم أدلة كثيرة على فخره، مثل ذكر الأجداد، وشرف البيت، وكثرة العدد، والكرم، ورجاحة العقل. أما جرير فكان قويا في الهجاء والسخرية، لكنه أقل اعتمادا على الحجج المرتبطة بالنسب.
9) القيم المستفادة من النص
- الشعر العربي سجل مهم للصراعات الاجتماعية والسياسية في العصر الأموي.
- الفخر بالنسب كان من أبرز مظاهر الحياة القبلية عند العرب.
- النقائض تكشف قوة اللغة العربية وبلاغتها في الرد والحجاج.
- الهجاء قد يكون وسيلة للدفاع عن القبيلة، لكنه يعكس أيضا شدة العصبية القبلية.

0 commentaires
Enregistrer un commentaire